«الحوار من أجل الحوار» غير أصيلة
حميد قزويني
ترجمة: هادي سالمي
2019-2-1
توسيع وسائل الإعلام ورفع ما يعرف بالتعليم العام، جعلت الجميع يلتفت نحو الكتابة. سواء قرأ شخص ما الكتابة أم لا، فهو ليس مهماً للكُتّاب. وبمجرد أن تتاح لهم الفرصة للتعبير عن آرائهم وفرديتهم، فهم راضون عن ذلك.
جنباً إلى جنب مع كمية كبيرة من الكتابة، هناك الكثير من المقابلات. في هذه الأيام، عندما نحتفل بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية والذكرى الثلاثين لإنهاء الدفاع المقدس، نشهد في بعض الأحيان بذريعة وحجّة تكريم وتخليد ذكري هذين الحدثين التاريخيين المهمين، وأحياناً بالادعاء بالإجابة على بعض الشكوك والأسئلة في سياق المجتمع. نلاحظ نشر مقابلات حول التاريخ الشفهي أو كتابة بعض الذكريات من بدايتها وحى نهايتها لا توجد أشياء جديدة فيها، حيث معظمها ترويجي ودعائي فقط.
في بعض الأحيان، الكتاب أو المجلّة (مكتوبة أو عبر الإنترنت) من خلال عناوينها ومواضيعها، لاتحتوي علي أي شيء ملفت للنظر سوي اللعب بالكلمات وإستعراض بعض القضايا غير القيمة والمهمة. يبدو أنّ الغرض منه هو ببساطة زيادة إحصاءات الإنتاج فقط.
قد يُقال أنه في التأريخ، لا يتسبب التواتر بشيء من الإشكالية بل يقوم بتعزيز وتثبيت وتأكيد رواية تاريخية ما حيث تدل علي مصداقية الكلام. لكن في حالات كثيرة لم نواجه التواتر، لأنّ التواتر هو رواية مستقلة وواضحة من أقول مختلف الناس في موضوع واحد، والتي، على الرغم من بعض الاختلافات، يمكن أن يكون لها تداخل كبير. في حين أنّ بعض المقابلات ليست في الأساس رواية مستقلة، ولا مكتشفة للحقائق. في الواقع، ما هو ذنب الجمهور في مثل هذه الحالات، التي ينبغي أن يتلقى هدايا ذات قيمة منخفضة أو هدايا لا قيمة لها؟
منذ فترة وجيزة سألت أحد زملائي الكرام :«ماهي الفائدة من إجراء مقابلة مع الشخص الفلاني؟» أجابني بكبرياء :«هذا الشخص لديه شخصية مميزة. المقابلة معه بحد ذاتها مهمة للغاية، يكفينا فخرنا أن تقبل إجراء مقابلة معه!»
أي أن بعض الناس يعتبرون المقابلة أصيلة من تلقاء أنفسهم، وهذه المقابلات هي نوع من "احوار من أجل الحوار " فقط. كما يعير البعض أهمية "للفن من أجل الفن". في حين أنّ الفن هو أمر باهر وعظيم و يتمتع بالاصالة أيضاً، إلا أنّ المقابلة لا تتمتع بمثل هذا الموقف. وهذا لأنها طريقة لاكتشاف الحقيقة، يمكن أن تكون ذات اصالة، ولهذا السبب ينبغي النظر في منهجية البحث في المقابلة وأصالتها.
عدد الزوار: 4838
جديد الموقع
الأكثر قراءة
التاريخ العائلي: إرث للأجيال القادمة
أهمية تدوين تاريخ العائلة ودور الذاكرة الشفوية في الحفاظ على هوية الأجيالمنذ القدم، اعتُبرت الذكريات جزءًا هامًا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمجتمعات. وقد دفعت أهمية هذا الموضوع مراكز عديدة حول العالم إلى توثيق ذكريات الرجال والشخصيات، وحتى عامة الناس، من خلال مقابلات مُوجّهة. يُعتبر تاريخ العائلة، وطقوسها، وعاداتها، والأحداث التي تتكرر على مرّ السنين جزءًا من تاريخها، ويُشكّل جزءًا هامًا من تراثها الثقافي.
تحديات إجراء المقابلات في التاريخ الشفوي
بعد سنوات من التعلم عن الأسس النظرية للتاريخ الشفوي، وإجراء ساعات من المقابلات والمعالجة اللاحقة، ودراسة الأدبيات المتاحة عن التاريخ الشفوي، نجحت أخيرًا في تجميع تقييم لعشرات مشاريع التاريخ الشفوي.ذكريات محمود كمن
كان محمود كمن، أحد قادة فترة الدفاع المقدس، ضيف البرنامج رقم 290 من برنامج «ليلة الذكريات» في شهر أرديبهشت 1397. وتحدث كمن عن ذكرياته في الكلية الحربية وكردستان. وقال: «كنت في الكلية الحربية في الدورة نفسها مع علي صياد شيرازي، وكان أقدم مني بسنة واحدة.زباني تاريخ ميں سچ اور جھوٹ
ان حكايات ميں تبديلي سے يہ سوال پيدا ہوتا ہے كہ ہم كس چيز كو بنياد قرار ديں؟ اور ہميں قضايا كي ضرورت بھي ہوتي ہي۔ يہ قضايا، نظريات بناتے ہيں اور اسي طرح كسي نظريہ كي تصديق يا ترديد كرتے ہيں








