فوق سماء ميمك ـ 3

مذكرات الملازم أول طيار أحمد كروندي

إعداد:حجة شاه محمدي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2021-02-22


 

قال سماحة القائم مقائم وهو يقف تكريماً: "عليكم أن تأكلوا جيداً أيها الطيارون لتتمكنوا من القتال بشكل جيد". وعندما كان يدعونا لتناول الطعام استمر قائلاً: "كلوا هنيئاً مريئاً".

قال يحيي: "يا سيد كاظمي! نحن نحارب حتي ولو أكلنا خبزاً يابساً، أرجوا ألا تحرجنا".

بعد الغداء قال الشهيد كاظمي الذي ظل صامتاً حتى ذلك الحين: "أين الطيارون الآخرون؟"

أوضح له يحيى سبب عدم حضور المقاتلين، وشرح لنا الشهيد كاظمي الوضع في المنطقة. من أجل التعرف أكثر على المنطقة، طلبنا منه سيارة للذهاب إلى "نودشه". ووافق الشهيد كاظمي على الطلب وقال إنه بسبب الإشراف التام للعراقيين في المنطقة فإن دخول أيّ سيارة عدا سيارة الطعام سيثير الشك لديهم. لهذا السبب من الأفضل أن تذهبا للإستطلاع علي متن شاحنة الطعام التي ستذهب إلي نودشه في حوالي الساعة الثانية والنصف ظهراً.

أخيراً، تم ترتيب الأمر وانطلقنا. خرجت الشاحنة من مدينة باوه هادرةً، وبعد حوالي ساعة وصلنا إلى نودشه. وقفت "شمشي" أمامنا بقمته العالية كجدار ضخم وعالي. شعرت أن شمشي تشعر بحزن عميق لجلوس الغرباء أمامها.

كان الطريق الذي يتسم بالعديد من الالتواءات والانعطافات، مثل الثعبان، يتجه إلى أعلى  شمشي ويمتد من هناك إلى نوسود. كان الطريق إلى نودشه مغطى بجسر عالٍ لم نر عندما دخلنا الطريق سوى الكثبان الرملية والسدود المحيطة.

بعد عبور طريق ترابي قصير متفرع من الطريق الرئيسي، دخلت الشاحنة قاعدة عسكرية صغيرة ووقفت أمام غرفة خشبية. جاء شباب الباسيج إلينا عندما رأوا الشاحنة وسألونا: "أخي، ماذا لدينا للعشاء؟"

بغض النظر عن أسئلة وأجوبة الشباب، دخلنا جميعاً مع القائم مقام في أحد الخنادق عند سفح الجبل بكاميرا، وهناك شرح لنا الشهيد كاظمي وضع شمشي بإسهاب.

ـ سماحة روان، القمة التي أمامك، هي قمة شمشية.

كان ينظر إليها يحيي عن طريق الكاميرا.

ـ إذا نظرت عن كثب، يمكنك رؤية ثلاثة مبانٍ على القمة تتعلق بدائرة طرق نوسوده. للأسف، في العمليات الثلاث السابقة ومن أجل الاستيلاء على القمة، كانت هذه الأبنية الثلاثة عقبة كبيرة بالنسبة لنا، واعتمد عليها العراقيون لمنع تقدم القوات، ولأنّ المباني كانت مبنية من الحجر لم نتمكن من تدميرها. لا ننتظر منكم شيئا سوى تدمير هذه الحصون الثلاثة. ما دامت هذه المباني الثلاثة في أيدي العراقيين فلن تنجح أي عملية.

سلمني يحيى الكاميرا. نظرت إلى المباني الثلاثة. بدأ منحدر الجبل من الأسفل إلى الأعلى بمنحدر حاد ووصل إلى القمة بزاوية شديدة الانحدار. كانت المنحدرات الكبيرة والمنحدرات المرعبة والمخوفة من العوائق التي يصعب رؤيتها على طول الطريق.

وقال الشهيد كاظمي: "بالطبع العراقيون لا يكرهون صمتنا، ونحن راضون عن هذا الوضع طالما لم نسيطر علي القمة".

عرفت القوات العراقية أنها إذا أرادت الاستيلاء على نودشه، فسيتعين عليها تفريق قواتها على نطاق واسع جداً في السهل الصغير أمام نودشه والجبال المحيطة بها. بسبب الطبيعة الجبلية للمنطقة أصبحت مسألة عمليات النقل والحفاظ على منجزات هجومهم صعبة للغاية. لذلك، مع وجود أعلى ارتفاع في المنطقة، امتنعوا عن أي هجمات. وقوى الإسلام، التي علمت أنّ أيّ هجوم في ظلّ وجود شمشي والأبنية الثلاثة المتعلقة بدائرة الطرق، لن تجديهم نفعاً، لهذا لم تتخذ أي إجراء يذكر. لقد عانوا من ذلك في ثلاث عمليات سابقة.

 

فوق سماء ميمك ـ 2

النصّ الفارسي

 

 



 
عدد الزوار: 28


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ليالي الذكريات في نسختها الثلاثمئة والثالثة

ذكريات جلال شرفي

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفوي، عقد برنامج ليالي ذكريات الدفاع المقدس في نسختها الثلاثمئة والثالثة، مساء يوم الخميس الموافق 28 يوليو 2019م في قاعة سورة بدائرة الفنون. وقد تحدث في هذا البرنامج كل من السيدة محبوبة عزيزي وعلي رضا مسافري وسيد جلال شرفي عن كتاب "(سياه چال مستر): ذكريات اختطاف جلال شرفي، الدبلوماسي الإيراني في بغداد" كما أقيمت مراسم تقديم هذا الكتاب. رمز من الهوية الإيرانية حررت السيدة محبوبة عزيزي كتاب (سياه چال مستر) الراوية الأولي
الدكتور أبو الفضل حسن آبادي

أطروحات وبرامج التاريخ الشفوي في "آستان القدس الرضوي"

أشار رئيس مركز الوثائق والمطبوعات لآستان قدس الرضوي، إلى أطروحات "تاريخ الوقف والنذور الشفهي" و"تاريخ القراءات القديمة في الحرم الشفوية" وعلى أنها أحدث المشاريع للمركز وقال: "إنّ تسجيل تاريخ الموقوفات لآستان قدس الرضوي الشفوي في عدّة مدن، هو مشروع طويل المدة. وتأسس مؤخرا قسم الدراسات للقراءت في مركز الوثائق وهو ضمن مجموعة مركز الدراسات". وفي حواره مع موقوع التاريخ الشفوي الإيراني قال الدكتور أبو الفضل حسن آبادي، شارحا برامج المركز:
المؤتمر الوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع المقدس – 7

مرحلة جديدة في عمل التاريخ الشفوي

خاص موقع تاريخ إيران الشفوي، أقيم المؤتمر الوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع المقدس في 3 من مارس لعام 2019م في صالة أهل القلم بمنظمة الوثائق والمكتبة الوطنية لجمهورية إيران الإسلامية. تضمنت الأجزاء الأولي حتي الرابعة من هذا التقرير، خطابات إجتماع الإفتتاحية للمؤتمر كما تضمنت الأجزاء الخامسة والسادسة، وجاء تقرير إحد برامج هذا المؤتمر بعنوان " الأسس النظرية ومقدمة التاريخ الشفهي للدفاع المقدس". تحليل الظواهر لمضمون مقابلة التاريخ
مكتبة الذكريات

"أدعو لي كي لا أنقص"،"في فخّ الكوملة" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة"

سوف تتعرفون في هذا النص، على ثلاثة كتب صدرت عن محافظتين في إيران: " أدعو لي كي لا أنقص: الشهيد عباس نجفي برواية زوجته وآخرين" من المحافظة المركزية وأيضاً كتابي "في فخّ الكوملة: ذكريات محمد أمين غفار بور الشفهية" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة" وهي ذكريات أمين علي بور الشفهية" من محافظة كيلان. إثنان من المعلّمين ألّفـت السيدة مريم طالبي كتاب "أدعو لي كي لا أنقص". يحتوي الكتاب علي 272 صفحة وثلاثة عشر فصل، حيث تم إنتاجه في مكتب الثقافة
المؤتمر الوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع المقدس -6

طرق التوصل للتفاصيل في مقابلة التاريخ الشفوي

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفوي، عقد المؤتمرالوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع لمقدس في 3 مارس لعام 2019م في صالة أهل القلم بمنظمة الوثائق والمكتبة الوطنية لجمهورية إيران الإسلامية. وتعلقت الأجزاء الأولي حتي الرابعة من هذا التقرير، بخطابات إجتماع الإفتتاحية والأولي للمؤتمر وفي الجزء الخامس، كان تقرير إحدي اللوحات للمؤتمر تحت عنوان "الأسس النظرية وتاريخية التاريخ الشفهي للدفاع المقدس". إستمراراً لهذا البرنامج، قدّم السيد مرتضي قاضي مقالته