التدوين الضعيف، يخفي الواقع التاريخي

أكرم دشتبان
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2020-07-11


كتابة الحوارات في حوارات التاريخ الشفوي، أحد النقاشات المهمة والجدية في مجال التدوين والكتابة؛ إلى درجة يمكن احفاء قسم من الواقع التاريخي للأبد. ما ستقرؤونها حوار قصير مع السيد قاسم ياحسيني؛ من الشخصيات المعروفة في مجال التاريخ الشقوي وهو يلقي نظرة كلية على هذا الموضوع.

وقال ياحسيني حول موضوع كتابة الحوار المسجل في حوارات التاريخ الشفوي: الأسلوب الرائج في كتابة التاريخ الشفوي في البلاد هو الشخص المتحدث. في هذا الأسلوب، الكاتب مع حذف الأسئلة، يخرج النصّ على شكل شخص متحدث ورواي. وهذا النوع من الكتب يصدر غالبا من دار سورة مهر. والأسلوب الثاني وهو قد يكون نادرا أن يخرج النصّ في قالب حوار وعلى شكل أسئلة وأجوبة.

ويرى يا حسيني: في كلا الأسلوبين، أنّ تدخل المدون أمر لا مفر منه. والحقيقة أنّ النصّ لا يكتب كما رويَ؛ لأنّ أكثر الرواة ليسوا متسلطين على الحوار وأسلوب الكتابة. كتابة الحوار بأسلوب الراوي، عمل ممل ومتعب ولا يدعو القارئ للقراءة. السؤال والإجابة عبر معايير أدبية وفنية مع توزيع طريقة نطق المتحدث على النصّ يجعل الشخص المفرد هو الراوي.

وقال ياحسيني حول من يرى وجوب كتابة الحوار كما جاء بحذافيره: لتبيين هذه الأضرار في الكتابة، أذكر حوارا من 12 دقيقة نقلته بكل كا فيه من أخطاء وقبل الطرف الآخر بأنه لا يمكن كتابته على هذه الصورة.

وأضاف: على المدون وبحفظ نوعية الحديث والكلمات، أن يعيد صياغة حديث الراوي. بالطبع أنّ بعض هذه الأعمال تتعلق بالمحرر، ولكن على المدون أن يعرف التحرير وأن يلاحظها في النصّ. أحد الأضرار الملاحظة في الحوارات المكتوبة، هي وضع كلام لم يُقل على لسان الراوي. أي لو تحدث الراوي خمسين كلمة، يقوم المدون عبر النص بتحويلها إلى 150 كلمة وهذا من أكبر الأضرار في المذكرات. وبالطبع يذكر المدون أسباب قيامه بمثل هذا العمل؛ مثلا يريد أن يكون النصّ جذابا. واعتقد أنّ جذابية النصّ مع دخول التخيل يختلف. في الواقع إذا كان المدون يعرف عمله جيدا وماهر، يروي الأحداث بصورة لا يضر بفضاء وأصالة العمل.

وصرّح بالاشارة إلى بعض الأعمال: نرى في بعض كتب المذكرات والتاريخ الشفوي على يد بعض الأشخاص أو المؤسسات، تتحول المذكرات إلى "الكتابة الآنية". أي أننا عبرنا زمن تاريخ الرواية ونكتب حسب ذوق الوقت الحالي. ونرى في الكثير من الحالات أنّ الذوق السياسي للرواي هو مركز ثقل روايته.

وأضاف ياحسيني: من الأضرار الأخرى في نصوص الحوارات، أن تتشكل الأسئلة والأجوبة حسب ذهن الراوي والمحاور، في حال أن المُحاور هو في مقام عدم العارف بالأجوبة وذهب ليرعف ما لا يعرفه. ولكننا نرى الطرفين في حوار، يتابع الامر حسب ذهنيته والنتيجة قد لا يروي الراوي الحدث مائة بالمائة ولا يذكر المدون كلّ المذكرات التي قيلت وفي النهاية تصدر 30 بالمائة مما حدث ويحذف ما بقي.

وأنهى حديثه قائلا: أعرف أنّ هذه الأضرار مع مرور الوقت تصبح انحرافا تاريخيا ويقدم التاريخ على شكل معلبات! في حال أنّ واقع الحرب خشن جدا ورافقتها متاعب أكثر. مَن ذهب للحرب، هم بشر عاديون ويرتكبون أحيانا اخطاء، فما بالك بالحسد، أو الحقد، أو يتنافسون و... ولكن نرى في ما كتب أنّ أجواء الحرب، أجواء معلبة وليس فيها اخطاء بشرية تحدث للانسان العادي، وكأنّ كل البشر غير بشريين أو فوقهم.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 150


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ليالي الذكريات في نسختها الثلاثمئة والثالثة

ذكريات جلال شرفي

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفوي، عقد برنامج ليالي ذكريات الدفاع المقدس في نسختها الثلاثمئة والثالثة، مساء يوم الخميس الموافق 28 يوليو 2019م في قاعة سورة بدائرة الفنون. وقد تحدث في هذا البرنامج كل من السيدة محبوبة عزيزي وعلي رضا مسافري وسيد جلال شرفي عن كتاب "(سياه چال مستر): ذكريات اختطاف جلال شرفي، الدبلوماسي الإيراني في بغداد" كما أقيمت مراسم تقديم هذا الكتاب. رمز من الهوية الإيرانية حررت السيدة محبوبة عزيزي كتاب (سياه چال مستر) الراوية الأولي
الدكتور أبو الفضل حسن آبادي

أطروحات وبرامج التاريخ الشفوي في "آستان القدس الرضوي"

أشار رئيس مركز الوثائق والمطبوعات لآستان قدس الرضوي، إلى أطروحات "تاريخ الوقف والنذور الشفهي" و"تاريخ القراءات القديمة في الحرم الشفوية" وعلى أنها أحدث المشاريع للمركز وقال: "إنّ تسجيل تاريخ الموقوفات لآستان قدس الرضوي الشفوي في عدّة مدن، هو مشروع طويل المدة. وتأسس مؤخرا قسم الدراسات للقراءت في مركز الوثائق وهو ضمن مجموعة مركز الدراسات". وفي حواره مع موقوع التاريخ الشفوي الإيراني قال الدكتور أبو الفضل حسن آبادي، شارحا برامج المركز:
المؤتمر الوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع المقدس – 7

مرحلة جديدة في عمل التاريخ الشفوي

خاص موقع تاريخ إيران الشفوي، أقيم المؤتمر الوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع المقدس في 3 من مارس لعام 2019م في صالة أهل القلم بمنظمة الوثائق والمكتبة الوطنية لجمهورية إيران الإسلامية. تضمنت الأجزاء الأولي حتي الرابعة من هذا التقرير، خطابات إجتماع الإفتتاحية للمؤتمر كما تضمنت الأجزاء الخامسة والسادسة، وجاء تقرير إحد برامج هذا المؤتمر بعنوان " الأسس النظرية ومقدمة التاريخ الشفهي للدفاع المقدس". تحليل الظواهر لمضمون مقابلة التاريخ
مكتبة الذكريات

"أدعو لي كي لا أنقص"،"في فخّ الكوملة" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة"

سوف تتعرفون في هذا النص، على ثلاثة كتب صدرت عن محافظتين في إيران: " أدعو لي كي لا أنقص: الشهيد عباس نجفي برواية زوجته وآخرين" من المحافظة المركزية وأيضاً كتابي "في فخّ الكوملة: ذكريات محمد أمين غفار بور الشفهية" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة" وهي ذكريات أمين علي بور الشفهية" من محافظة كيلان. إثنان من المعلّمين ألّفـت السيدة مريم طالبي كتاب "أدعو لي كي لا أنقص". يحتوي الكتاب علي 272 صفحة وثلاثة عشر فصل، حيث تم إنتاجه في مكتب الثقافة
المؤتمر الوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع المقدس -6

طرق التوصل للتفاصيل في مقابلة التاريخ الشفوي

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفوي، عقد المؤتمرالوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع لمقدس في 3 مارس لعام 2019م في صالة أهل القلم بمنظمة الوثائق والمكتبة الوطنية لجمهورية إيران الإسلامية. وتعلقت الأجزاء الأولي حتي الرابعة من هذا التقرير، بخطابات إجتماع الإفتتاحية والأولي للمؤتمر وفي الجزء الخامس، كان تقرير إحدي اللوحات للمؤتمر تحت عنوان "الأسس النظرية وتاريخية التاريخ الشفهي للدفاع المقدس". إستمراراً لهذا البرنامج، قدّم السيد مرتضي قاضي مقالته