حوار مع الأمينة العامة لمجلس تخطيط التاريخ الشفهي للرياضة في إيران

إنشاء قسم التاريخ الشفوي في الأكاديمية الأولمبية الوطنية

مريم أسدي جعفري
ترجمة: أحمد حيدري

2019-05-10


قالت الأمينة العامة لمجلس تخطيط التاريخ الشفهي للرياضة في إيران السيد شهرزاد كُردبجه، مُشيرة إلي إستعداد المكتبة ومركز الوثائق والتاريخ الشفهي للأكاديمية الأولمبية الوطنية، لدعم الوثائق في مجال المشاريع التاريخ الشفوي للرياضة في إيران: "سيتم قريباً إنشاء قسم التاريخ الشفهي في المكتبة ومركز الوثائق ومركز التاريخ الشفهي التابع للأكاديمية الأولمبية الوطنية لجمع الخبراء في مجال التاريخ الشفهي والتربية البدنية. كما ستعقد ورش عمل حول التاريخ الشفهي وتدريب الباحثين في نفس الاتجاه".

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفوي، لا تقتصر الذكريات المشتركة للأمة على الأحداث السياسية. تذكرنا الأحداث الاجتماعية والثقافية في بعض الأحيان، وخاصة الأحداث الرياضية، بأفضل أيام الناس. مباراة إيران – استراليا في كأس العام 1998م، كسر الرقم القياسي في اولمبياد 2004 أثينا من قبل حسين رضا زاده، الحصول علي أول مدالية برونزية للتايكواندو من قبل النساء الإيرانيات عن طريق السيدة عليزادة في عام 2016م وذكريات لأبطال رياضيين مثل الراحل غلام رضا تختي وأحمد رضا عابدزاده والراحل ناصر حجازي، حيث تعتبر لمحة وجيزة من تاريخ الرياضة الإيرانية آنذاك. إلى جانب هذه الأسماء، أصبح مجال الرياضة جزءاً لا يتجزأ من الأنشطة السياسية والاجتماعية في تاريخ إيران المعاصرة، وقد وصل نطاق تاريخ الرياضة في إيران الآن إلى مستويات مهمة تستوجب تدوينها وتسجيلها.

بدأت اللجنة الأولمبية الوطنية منذ فترة طويلة ، بعد أن جمعت مجموعة من الخبراء في مجال التاريخ والتاريخ الشفهي، العديد من المشاريع في مجال التاريخ الشفهي للرياضة في إيران. وللتعرف على المزيد حاورنا "شهرزاد كرد بجه" الأمينة العامة لمجلس تخطيط التاريخ الشفهي للرياضة في إيران.

هل تم تشكيل مجلس السياسة الرياضية للتاريخ الشفهي في إيران وفقًا لمرسوم الحكومة بشأن تسجيل التاريخ الشفوي للهيئات التنفيذية أو في اللجنة الأولمبية الوطنية، أم شعرتم بالحاجة إلى تسجيل ذكرياتك؟

نعم. تمّ تشكيل هذا المجلس بعد مصادقة  مجلس الوزراء عليه. بالطبع، قبل أربع أو خمس سنوات، استعرضت وزارة الرياضة والشباب موضوع "التاريخ الشفهي للرياضة في إيران" تحوز الرياضة، وهي ظاهرة عالمية، على أهمية كبيرة في التاريخ الشفهي، ولهذا السبب، اتخذت اللجنة الأولمبية الوطنية إجراءات في هذا الصدد.

ما هي المجالات الرياضية التي تطمحون في تسجيلها ضمن التاريخ الشفهي؟ هل مجرد الألعاب  الأولمبية أو الاهتمام بجميع الألعاب الرياضية؟ في الحقيقة ما هي القواعد والأسس التي تخضع لها أولوياتكم؟

تتضمن أولوياتنا الدعوة التي سنعلنها فيما بعد. المحور الأول من البحث هو النشطاء والأفراد البارزين مثل المدراء والمدراء التنفيذيين والرياضيين والأولمبيين. الجزء الثاني من العمل يركز على الأحداث الرياضية. الجزء الثالث هو المكان الرياضي. هذه المحاور الثلاثة هي أولويات لمشاريعنا. حالياً، تمت الموافقة على أربعة مشاريع بحثية حول التاريخ الشفوي للرياضة النسائية الإيرانية والتاريخ الشفوي لكرة القدم الإيرانية والتاريخ الشفوي للمصارعة الرومانية الإيرانية والتاريخ الشفوي للصحافة الرياضية الإيرانية من قبل مجلس التاريخ الشفوي التابع لمجلس الرياضة الإيراني.

إنّ هدفكم أن تقوموا بإجراء المشاريع بشكل موضوعي، أليس كذلك؟

نعم. بناءً على المحاور الثلاثة الرئيسية، وافقنا على أربعة من هذه المشاريع. بعد الانتهاء من هذه المشاريع الأربعة، نخطط للموافقة على 10 مشاريع أخرى على الأقل وتنفيذها. سنبذل قصارى جهدنا لإنهاء مشاريع "التاريخ الشفوي للرياضة النسائية الإيرانية"، "التاريخ الشفوي لكرة القدم الإيرانية"، "التاريخ الشفوي للمصارعة الرومانية الإيرانية" و"التاريخ الشفوي للصحافة الرياضية الإيرانية" بحلول نهاية هذا العام.

في القسم السابق، أشرتم إلي الناشطين الرياضيين. هل تشمل المرحوم غلام رضا تختي والراحل ناصر حجازي؟

نعم. من بين هؤلاء الناشطين، هناك مَن سنركز عليه مثل: الراحل غلام رضا تختي أيضاً..

 

 

تم بالفعل نشر كتاب تحت عنوان "التاريخ الشفوي لمدربي كرة القدم في طهران لربما الآن هناك اصدار بشكل وبآخر حول الرياضة. هل تعين باحثين لاستكمال مشاريعك؟

سنستعين بباحثين ومعنيين في مجال التاريخ الشفهي ومؤلفين. ما يهمنا هو أنّ التاريخ الشفوي والمذكرات ليس مجرد مقابلة بسيطة. يجب اكتشاف الزوايا المخفية وغير المعلنة و دراستها والتعامل معها. لذلك يستوجب حضورهم . في هذا الصدد، حاولنا إقامة ورش عمل بناءً على وجود خبراء ومدرسين وخبراء في التاريخ الشفهي والتربية البدنية والرياضة النسائية والرياضة العسكرية. تهدف الورش إلى رفع مستوى معرفة وتعليم الباحث في مجال التاريخ الشفهي للرياضة على ثلاثة مستويات أولية وثانوية ومتقدمة. يمكن للأشخاص المهتمين المشاركة في ورش العمل هذه.

هل تبدأ مرحلة ما قبل الثورة أو منذ إنشاء أي اتحاد لتسجيل التاريخ الشفهي للرياضة في إيران؟ اشرح الإطار الزمني لهذا المشروع.

يجب أن يكون مجال التاريخ الشفهي بحيث نتمكن من الوصول إلى الأدلة الحية. نحن نعمل على الأدلة الحية، ولكن ضع في اعتبارك أنّ الموارد المستعملة تستخدم في أدلة ما قبل الثورة التي قد لا تكون متاحة. بالطبع، نشير أيضاً إلى المستندات الموجودة، لكننا نستخدم الأدلة الحية قدر الإمكان.

ما هي التدابير التي اتخذتيها لتسجيل مذكرات المخضرمين في الماضي؟

يُطلب من الأشخاص المرتبطين برواد الرياضة، الإجابة عن الأسئلة التي يطرحها الباحثون. إذا لم يكن لدينا المجال للوصول إليهم، فسنكتفي بالأدلة والوثائق الثانوية.

هل ستقومين بدراسة هبوط وصعود القضايا الرياضية أو القيام بدراسة الوقائع والأحداث السياسية – الإجتماعية – الثقافية التي حدثت للرياضيين؟

في الأساس، إنّ التاريخ الشفهي للرياضة هو هدفنا وغايتنا. عندما نتحدث عن الاتحاد الرياضي النسائي، لا يمكننا تجاهل الإجراءات التي قامت بها السيدة فائزة هاشمي. على الرغم من أنها معروفة بشخصيتها السياسية، إلا أنها اتخذت تدابير من أجل الرياضة النسائية علي الصعيد الدولي. تمكنت النساء المسلمات من حضور الاجتماعات الإسلامية العامة ذات الحجاب الإسلامي تلاه متابعتها لوجود المرأة في الجمعيات الدولية.

 

هل تقصدين حوار مع شخصيات بعيدا عن التوجهات السياسية. يحتاج القائم بإجراء المقابلة إلى دراسة المستندات من أجل الإعداد قبل المقابلة. هل هذه البنية التحتية متاحة للباحث؟

نعم. تتوفر الوثائق في المكتبة ومركز الوثائق والتاريخ الشفوي للأكاديمية الأولمبية الوطنية حسب الحاجة. سنفعل أشياء مختلفة لمشروع التاريخ الشفوي للرياضة الإيرانية. سيتم قريباً إنشاء قسم التاريخ الشفهي في المكتبة الوطنية للأكاديمية ومركز الوثائق والتاريخ الشفهي.

ليس تسجيل التاريخ الشفهي للرياضة أحد الموضوعات التي تقتصر على فترة زمنية محددة. لذلك تحتاج إلى عمل مداوم ومستمر لأنّ تاريخ الرياضة يتدفق باستمرار. ألا تنوين تفعيل مكتب التاريخ الشفهي في الاتحادات؟

من خلال إنشاء قسم للتاريخ الشفهي في مركز الوثائق، نخطط لجمع الخبراء والمعنيين في مجال التاريخ الشفهي والتربية البدنية. كما تعقد ورش عمل حول التاريخ الشفهي وتدريب الباحثين في نفس الاتجاه.

هل لديك ترتيبات للتسجيل المصور للمقابلات؟

نعم. لدينا أقسام فنية لإجراء المقابلات مع محترفي الإعلام الذين يعملون معنا في الوقت الراهن. نأمل أنه بعد تسجيل المقابلات، سيكون لدينا إنتاج فيلم، وحتى في المستقبل، نخطط لإعداد استوديو.

ما هي توقعاتك حول تسجيل التاريخ الشفهي للرياضة في إيران؟ وما الذي تريدين تحقيقه في النهاية وما مدى تأثيره على مستقبل الرياضة والرياضيين في إيران؟

سجل الأحداث والحقائق التي حدثت في الماضي في مجال الرياضة مهم جدا. إنّ تأثير الرياضة وأهميتها ومعرفة الشخصيات الرياضية المرموقة لوعي الشباب والإطلاع علي ما فعلوه الأسلاف، هو عمل تاريخي شفهي نأمل أن يؤدي إلى تغييرات إيجابية في الرياضة الإيرانية.

أحد الأهداف المهمة للحكومة في قانون التاريخ الشفهي للوكالات التنفيذية هو نقل تجربة المدراء والموظفين لتجنب تكرار الأخطاء السابقة. لدينا أيضا نقاط الضعف والأخطاء في مجال الإدارة الرياضية، وكذلك الأخطاء المتكررة . هل تعتقدين أنه سيترك تأثيراً إيجابياً في مجال تحسين الإدارة الرياضية؟

نعم.بالتأكيد سيكون كذلك.

يمكن القول بأنّ بعض الاتحادات، مثل الغولف والهوكي لازالت في بداية مشوارها الرياضي، ألا تنوين بدء تسجيل السجل الشفوي منذ تأسيس الاتحادات، بحيث لا تواجهين تراكماً هائلاً في مجال المعلومات؟

لم يكن عمل مجلس تخطيط التاريخ الشفهي للرياضة في إيران هو الإحصاء والإحياء. في الوقت الحالي، من واجبنا معالجة محاور البحث الثلاثة التي قدمتها لكم في البداية.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 62


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 

التاريخ الشفهي والمزيد من الإهتمام بالتفاصيل

يتشكّل النص التالي على أساس قضية وتركيز وهما: ما هي الأعمال التي تدخل ضمن التاريخ الشفوي تأتي كنموذج لبقية الاعمال؟ لماذا تحتوي هذه الكتب على أنماط وما هي خصائصها؟ قال الكاتب والباحث في مجال التاريخ السيد قاسم ياحسيني معالجاً هذا الموضوع: لحسن الحظ ، إذا ما أردنا أن نتحدث عنه بدقة أكثر، يجب أن أقول إنّ الذكريات الشفهية نمت بشكل كبير في مختلف المجالات. لذلك الآن، و في أنواع مختلفة، يمكن توضيح الذكريات الشفهية بأمثلة متعددة. قبل بضعة أيام، قمت بتصنيف
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر