التاريخ الشفوي لصناعة البتروكيماويات

مريم أسدي جعفري
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2019-04-27


خاص موقع تاريخ إيران الشفهي، على الرغم من أنّ الشركة الوطنية للبتروكيماويات هي أصغر عضو في صناعة النفط، إلّا أنّ من المهم دمج تاريخ هذه الصناعة، ونقل خبرة الجهات المعنية فيها وهو يعتبر أمر مهم للنهوض بالأهداف الاقتصادية وتعليم جيل الشباب.

المهندس عباس شعري مقدم هو أحد الخبراء والرائدين في صناعة البتروكيماويات الإيرانية، الذي بدأ عمله مع شركة يزد للأسمدة الكيماوية في الأربعينيات ونشر في كتابه مذكراته من عام 1966م إلى 2006م.

تتمثل إحدى سمات كتاب "التاريخ الشفوي لصناعة النفط الإيرانية: حوار مع المهندس عباس شعري مقدم، أحد قدامي صناعة البتروكيماويات" في إعداده كحوار. هذا الأسلوب أقل مما يُتصور في الكتب المنسوبة إلى التاريخ الشفهي. وبالتالي، سيتم تقديم مقابلة شفهية للتاريخ إلى الجمهور وسيجدون نقاط القوة والضعف من خلال عرض الأسئلة خلال فترات الصعود والهبوط في مقابلة التاريخ الشفوي.

يبدأ الكتاب بمراجعة الحياة الشخصية للشخص الذي تمت مقابلته ومن ثم يستمر في سرد قصة تكوين البتروكيماويات في إيران وطريقة عملها :"يمكن تسمية المرحلة الأولى بتأسيس صناعة البتروكيماويات في إيران، والتي تم تشكيلها بمشاركة الشركات الأمريكية واليابانية ... المرحلة الثانية تتعلق بما بعد الثورة وفترة الحرب المفروضة. في هذه المرحلة، تم إيلاء المزيد من الاهتمام لاستكمال بناء وتركيب خطة توسعة مجمع شيراز للبتروكيماويات وإعادة تأهيل المجمعات التي تم قصفها لمواصلة إنتاجها ..."

ثم تابع الراوي سرد تجربته أثناء الحرب وطرح تحديات صناعة البتروكيماويات بعد الحرب والطرق التي أصبحت بها الإدارة والتعاون مع الشركات الأجنبية :  "ينتقد البعض لماذا في فترة دولة البناء تم بناء عدد من مجمعات البتروكيماويات الموجهة أساساً للتصدير وينبغي بناؤها بجانب المياه، مثل أراك وإصفهان وتبريز للبتروكيماويات، داخل الأراضي؟ الجواب هو أنّ جميع هذه المجمعات تشكلت أثناء الحرب، عندما كانت هناك حاجة إلى منتجات هذه المجمعات، ولم يكن من الواضح إلى متى ستستمرالحرب، بحيث تم بناء المجمعات بجانب المصافي لاستخدام المنتجات البتروكيماوية مع المنتجات المكررة حيث كانت هناك حاجة إلى الإمدادات المحلية لتأمين ما تحتاجه البلاد آنذاك..."

تم تسليط الضوء في الأجزاء الأخيرة من الكتاب علي موضوعات اخصائية في صناعة البتروكيماويات،  بما في ذلك العلاقات المالية والأخصائية، ويوصى به للنشطاء في هذا المجال. في الصفحة 102 من هذا الكتاب نقرأ إنتاج البنزين يورو  4 كمايلي: " في الوقت الذي كنت فيه مسؤولاً عن شركة ميناء الإمام للبتروكيماويات الخاصة، لم يتم إنتاج البنزين في مجمع الإمام للبتروكيماويات. ولكن تم إنتاج مادة مضافة تسمى MTBE تم بيعها لشركة البنزين وتوزيع المنتجات البترولية لإضافة رقم أكتان للبنزين. بالطبع، أثناء الدولة العاشرة، تمت معاقبة إيران بالبنزين حيث فُرضت عليها عقوبات صارمة. في ذلك الوقت، لم يكن لدى الحكومة خياران آخران: أحدهما يخبر الناس أنه ليس لدينا ما يكفي من البنزين حتي يكون الناس مستعدين لقبوله. الثاني، الاستخدام المؤقت للمنتجات التي تعتمد على البنزين المنتجة في بعض البتروكيماويا، طالما وجدت طريقة للتعامل مع العقوبات. ثم رأينا أيضاً أنّ استخدام هذا البنزين قد توقف عندما تحسنت الأمور رويداً رويداً..."

قامت السيدة فاطمة توركجي بتجميع كتاب "التاريخ الشفوي لصناعة البترول الإيرانية: حوار مع أحد روّاد الصناعة البتروكيماوية المهندس عباس شعري مقدم" في 164 صفحة ونشرته إدارة المتاحف ومركز توثيق صناعة النفط".

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 71


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 

التاريخ الشفهي والمزيد من الإهتمام بالتفاصيل

يتشكّل النص التالي على أساس قضية وتركيز وهما: ما هي الأعمال التي تدخل ضمن التاريخ الشفوي تأتي كنموذج لبقية الاعمال؟ لماذا تحتوي هذه الكتب على أنماط وما هي خصائصها؟ قال الكاتب والباحث في مجال التاريخ السيد قاسم ياحسيني معالجاً هذا الموضوع: لحسن الحظ ، إذا ما أردنا أن نتحدث عنه بدقة أكثر، يجب أن أقول إنّ الذكريات الشفهية نمت بشكل كبير في مختلف المجالات. لذلك الآن، و في أنواع مختلفة، يمكن توضيح الذكريات الشفهية بأمثلة متعددة. قبل بضعة أيام، قمت بتصنيف
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر