فيما يتعلق بالمقابلة الهاتفية

مرتضي نورايي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2019-01-04


مما لا ريب فيه، يتشكّل أسلوب وآلية المقابلة النشطة على دائرة المحادثة وجهاً لوجه. في حين أنّ هذا لا يحدث في المحادثة الهاتفية.

في الدرجة الأولي يوصى بعدم إجراء المقابلات وحدها لغرض إكمال المشروع، ويجب العمل أكثر في مجال إجراء المقابلة حضورياً واستكمالها بأيّ شكل من الأشكال. ولا ينبغي أن تكون أساساً لدراسة مستقلة، لأنّ المقابلة الهاتفية بإمكانها أن تخلّ بحلقة التواصل بين طرفي الحوار  إذ لايتوفر أقصي قدر من التفاهم بينهما.

في كثير من الأحيان، تُظهر التقارير أنّ ردود افعال المهتمين في مجال المقابلات الهاتفية ليست إيجابية حيث يرون أنّ إجراء المقابلات وجهاً لوجه مفيدة ومثمرة. في نفس الوقت يمكنك التعرف علي شخصية مغايرة، حيث بالإمكان ممارسة إجراء التاريخ الشفهي في المقابلة عن طريق الهاتف، كما يمكن إستنتاج مدي كسب الثقة وعدد الأسئلة التي يمكن طرحها. في بعض الحالات، قد يكون من الضروري حتماً إجراء مقابلات عاجلة حول مشاريع التاريخ الشفهي عبر الهاتف أو إكمال الحوار، أو بعض الأجزاء غير المكتملة في المقابلة، وفي هذه الحالة ستكون الإجراءات الهاتفية أكثر سهولة وفعالية.

مع الأخذ بعين الإعتبار القيود ودراسة المقابلات الهاتفية، يجب على الباحث التأكّد من أنّ الظروف المناسبة للمحادثة الهاتفية. أولاً وقبل كل شيء، يجب أن تحصل على إذن مكتوب من الشخص المحدد، وهو أمر مهم لمستقبل المشروع. من ناحية أخرى، تختلف عملية المقابلات الهاتفية إلى حدّ ما عن عملية المقابلة حضورياً، لذلك، وعلى سبيل المثال، يجب أن تكون الأسئلة من جزء واحد حتي تكون لدي الراوي القدرة علي استيعابها والإجابة عليها. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون هناك مقترحات وأسئلة لمزيد من التأكّد والإطمئنان:

ـ هل يستمع الضيف للصوت جيدا؟ هل هناك وقتاً كافياً لإجراء المكالمة الهاتفية معه؟ هل بالإمكان أن تكون مدة المقابلة الهاتفية كالحوار وجها لوجه (حوالي ساعتين)؟ هل ذاكرته تساعده علي هذا الموضوع؟

يجب أن يكون الغرض من المقابلة واضحاً وشفّافاً، هل توافق على المحادثة الهاتفية في هذا المجال؟

ـ إعطاء الوقت للراوي أو الشخص المحاور، يجب أن يكون بالقدر الكافي كالحوار الحضوري وذلك من أجل التفكر والتأمل في مجال الأسئلة التي تُطرح، هل لا تضيف شيئاً آخراً؟

ـ الإنتباه إلي تغيير وهزّة الصوت والتريث، هذه هي أعراض المساعدة  التي تؤخذ بعين الاعتبار أثناء المقابلة الحضورية تحت عنوان «لغة الجسد».

تجدر الإشارة إلى أنّ مسألة إرسال الوثائق أثناء المقابلة لا تزال مهمة. عادة ما، خلال المقابلة، قد يقوم الراوي بالرجوع إلى الوثائق والصور التي تؤكد في الوقت نفسه للمُحوار مدي أهمية أسس هذه المقابلة. لذلك، خلال المقابلة الهاتفية وأيضاً طرح أدعاءات الوثائق من قبل الراوي، يجب أن يطلب المحاور منه إرسال الوثائق له.

في الغالب، يمكن للمقابلة الهاتفية أيضا العمل بشكل مستقل. من خلال تسجيل جميع المحادثات التي تم الإبلاغ عنها بالفعل من قبل إلي أطراف الحوار، يمكن إعطاء شرح موجز حول الموضوع، وقت ومكان المقابلة ومدتها الزمنية، والتي ستساعد في عملية المشروع المذكور. كما يمكن أن تكون الدعوة من هذا النوع تجربة لإجراء المقابلات لتلقي بعض أجزاء من الخطب واللهجات وحتى لحن الصوت لمستقبل المحادثة في إطار الحوار الحضوري.[1]

إصفهان

6/12/2018م

--------------------------------------

[1] مذكرات الدكتور مرتضى نورايي، أستاذ فرع التاريخ بجامعة أصفهان ورئيس الجمعية التاريخية المحلية الإيرانية تحت عنوان «فيما يتعلق بالمقابلة الهاتفية (غير الوجاهية،‌Virtual Interview‌)‌« والتي أرسالها إلي جمعية التاريخ الشفهي الإيراني.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 160


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 

التاريخ الشفهي والمزيد من الإهتمام بالتفاصيل

يتشكّل النص التالي على أساس قضية وتركيز وهما: ما هي الأعمال التي تدخل ضمن التاريخ الشفوي تأتي كنموذج لبقية الاعمال؟ لماذا تحتوي هذه الكتب على أنماط وما هي خصائصها؟ قال الكاتب والباحث في مجال التاريخ السيد قاسم ياحسيني معالجاً هذا الموضوع: لحسن الحظ ، إذا ما أردنا أن نتحدث عنه بدقة أكثر، يجب أن أقول إنّ الذكريات الشفهية نمت بشكل كبير في مختلف المجالات. لذلك الآن، و في أنواع مختلفة، يمكن توضيح الذكريات الشفهية بأمثلة متعددة. قبل بضعة أيام، قمت بتصنيف
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر