عرض وتقديم وثائقي «مواليد ديسمبر»

تحدّث الجميع عن عمل مرتضي سرهنكي

مريم رجبي
ترجمة: حسن حيدري

2019-01-04


خاص موقع تاريخ إيران الشفوي، أقيمت مراسم عرض وتقديم وثائقي «مواليد ديسمبر» بورتيه السيد مرتضي سرهنكي، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة ومدير الموقع والمجلة الأسبوعية الإلكترونية لتاريخ إيران الشفهي، في يوم الأحد الموافق 23 من ديسمبر لعام 2018م، وذلك بحضور شخصيات ثفافية وأدبية وسينمائية في صالة سورة الفنية.

وإلى جانب هذا البرنامج، نُشر نص تصريحات آية الله السيد علي الخامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، في اجتماع عُقد قبل فترة من الزمن مع مرتضي سرهنكي. قال آية الله السيد علي الخامنئي في هذا اللقاء:« أردت أن أقول إنك أنت والسيد بهبودي، أنتما الإثنين، قد أنجزتما عملاً عظيماً حتى الآن، وكنت أفكر مع نفسي أنه عليكم إن شاء الله تعالي بذل المزيد من الجهود حتي العشرين سنة المقبلة ـ أي فترة زمنية بحوالي عشرين سنة ـ ضعوها لأنفسكم و اتخذوا منهجاً معيناً ـ إن شاء الله ستسيرون علي هذه الخطة بهذه السرعة الفائقة إلي الأمام. بإستطاعتكم انجازه إن شاء الله تعالي..حفظكم الله».

إبن زمانه

كان السيد محسن مؤمني شريف، رئيس دائرة الفن، أول المتحدثين في هذا الإجتماع. وقال «نحن ومنذ ثلاثين عاماً نعمل مع السيد مرتضي سرهنكي، واذا كنت اتعلم شيئاً واحداً منه في كل عام، بطبيعة الحال، فقد تعلمت الكثير حتى الآن». إلى جانب كل الصفات الحسنة والمحببة للسيد سرهنكي، التي يمكن أن تكون درساً لنا جميعاً، هناك ميزة أساسية جداً، وهي أنّ السيد سرهنكي هو ابن زمانه؛ كما قال الإمام علي (ع): «كن ابن زمانك» إذا كان الشخص ابن زمانه ويعرفه جيداً، سيقوم بالكثير من الأعمال العظيمة ولن يخطئ. يقول الإمام علي (ع): «من أجل معرفة شخص ما، يكفي معرفة زمانه» الشخص الذي يعرف زمانه وهو ابن زمانه أيضاً، سيعرف هويته وستصبح له هوية كذلك.

في الحقيقة أنّ السيد سرهنكي يعرف زمانه وأيضاً قام بتعريفه. في هذا الفيلم الوثائقي، سترى أنّ السيد سرهنكي، عندما كان عمره 21 أو 22 سنة، قام بشيء لم يفكر فيه أحد في ذلك الوقت ولم يفهم أهمية ذلك، وهو الاتجاه نحو الأسري لنتعرف علي الأمة الإيرانية حيث نقوم بمعرفة شعبنا وتعريفهم للآخرين. من أين يأتي هذا التصور؟ هذا الإستيعاب يأتي لأنه ابن زمانه».

وقال السيد محسن يزدي، مدير مركز الوثائقي الفني: « عمل السيد رضا حسيني لمدة عامين علي هذا الفيلم الوثائقي، و لأنه كان صديقاً للسيد سرهنكي، كانت وجهة السيد سرهنكي صعبة للغاية، لأنّ الجميع يعرفه، والجميع يحبونه، ويتوقعون بطبيعة الحال وجود فيلم وثائقي كبير، وربما هذا لا يجذب انتباه بعض السادة. آمل أن ننجز هذا العمل. مرتضى سرهنكي شخص غريب جداً. لقد كرّس كل حياته في هذا السبيل. سلوكه ملهم جداً لأشخاص مبتدئين مثلي دخلوا إلي هذا المجال».

معيار الأدب

 ثم تحدث المخرج السينمائي أحمد رضا درويش: «في مناسبات عديدة، تمت الإشارة مراراً إلى أهمية المسؤولية التي قام بها السيد سرهنكي بعد ثلاثة عقود من انتهاء الحرب وحتى أثناء الحرب. كما أكّد المرشد الأعلى على أهمية العمل في مجال الأدب الحربي حيث ذكر السيد سرهنكي في هذا المجال أيضاً، هذا يكشف عن أهمية عمله واهتمامه، حيث أنه رسم أدب الحرب والأدب الشفهي للحرب، مما يدل على عبء المسؤولية الملقاة علي كاهله وستكشف النتيجة والحصيلة التي تتمخض عمّا  قام به السيد سرهنكي في المستقبل. بينما نسعى إلى اكتشاف ألغاز الماضي والبحث عن مصادره، فإنّ الناس في المستقبل يبحثون بالتأكيد عن موارد لاستكشاف ظروفنا الحالية، لا سيما الدفاع المقدس، والعمل الذي قام به بجهد وعناية كبيرتين. بالتأكيد وفي وقت لاحق، ستكون هذه الإنجازات مهمة لصانعي الأفلام والكُتّاب والأدب في بلدنا. لقد تعرّف العالم على إيران من خلال  المذكرات التي كتبت عن طريق الرحالة الذين كتبوا عن العصر الصفوي والمغولي ... حيث لدينا القليل من المعلومات عن تلك الحقبة التاريخية. نحن نسمع ونقرأ قليلاً عن الناس الذين كانوا في الأزقة والشوارع، أولئك الذين شاركوا في حروب مختلفة. الآن في عصر الإتصالات والتكنولوجيا، قام السيد سرهنكي بتحديث الحركة التي بدأت بمدوني السفر الأجانب وجلبها إلى داخل المجتمع. جميع شوارع وقرى وأحياء إيران تحمل اسم الشهيد علي جبينها. الدفاع المقدس هو ساحة شاسعة تخترق مختلف القطاعات الاجتماعية وتنتمي إلى الجميع والملكية المشتركة لنا جميعاً. مثّل السيد سرهنكي المتحف الذي يحتفظ ويرعي ذخائر مهمة ومكلفة هذه تعتبر احتياطات و ذخائر كبيرة بالنسبة لنا. السيد سرهنكي بالنسبة لي كمعجم دهخدا. إذا ما أردنا أن نثق ونطمئن من كلمة أو وصف ما، نستقي ما نحتاجه من معجم السيد دهخدا أو مصادر أخري. يعمل مرتضي سرهنكي كمعجم السيد دهخدا، يجب علينا أن نختزل الشخصيات ونقاط قوة وضعف عملنا في مجال الدفاع المقدس من خلال أعمال أدب الحرب أو الأدب الشفهي حتي نقوم فيما بعد بإصلاحه حيث خلق السيد سرهنكي هذه الأجواء للفن في مجال أدب الحرب. يعتبر معيار لأدبنا ورصيد كبير في مجال أدب الحرب كما يعد أحد مفاخرنا الكبيرة  ».

وواصل حجة الإسلام شهاب مرادي قائلاً: «يمكن أن يتم الإبلاغ عن حرب بواسطة قمر صناعي، لكنه لا يمكن أن يروي المقاومة، ولا يمكن للكاميرا أن تروي التضحية».

 وقال أيضاً:« يجب أن تكون القصة والرواية والمشاعر والرؤية والنظرة الشاعرية للمقاومة والشجاعة كما هي. أي لو قرأ أحدهم هذه الكتب بعد مضييّ200 عام، إنّ التاريخ وجزء كبير منه في تاريخ الدفاع المقدس سيكونا محميان من التشويه والتحريف».

كما أشار حجة الإسلام مرادي قائلاً:« أنّ عمل السيد سرهنكي مقدس وضروري للغاية». وقال أيضاً:«لازالوا في بثّ بعض الوثائق فيها بعض الملاحظات، يجب أن يقوموا ببثها قبل أن يبثها الأجانب. ويجب عليكم دراستها، كما ينبغي شرحها وسردها للآخرين. لم نتحدّث بعد عن جيش جمهورية إيران الإسلامية كما يجب، وربما لم نتحدث عن دور الجنود في الحرب».

عقيد الساحة الفنية

وتحدث المخرج مسعود ده نمكي:«نقد الناقد صعب لغاية. أي يقولون إنّ السيد سرهنكي لايرغب بإجراء المقابلات، أراها ميزة من ميزات مقاتلي الحرب. عادة ما لاتوجد هناك رغبة بالكاميرا من قبل مقاتلي الحرب. إحدي مشاكل الأخوة المهتمين في رواية الحرب هي هذه القضية حيث أثناء التقاط الصور تري رؤوس المقاتلين منحنية ولا ينظروا إلي الكاميرا. إنهم يفعلون ذلك لاخفاء انفسهم وأيضاً الهروب من الشهرة. أحياناً نضطر أن نجعل المقاتلين في صف واحد ونقوم بترتيب صفوفهم وذلك من أجل التقاط الصور. كان القادة يقولون أنّ هذا واجباً حيث يجب أن نقدم له دليلاً عسكرياً، لأنه لربما تحدث لكم قضية ما ونحتاج لصور للتعرف عليهم حينها. عندما انتهت الحرب وعدنا وأردنا أن نكمل دراستنا في المجمعات التعليمية والثقافية، وضعوا أمامنا ورقة وقالوا عليكم أن تكتبوا ما دار من مزاح في الحرب. كان القسم الأول من قسم المقاومة وفن المقاومة والذي يعتبر جزء من ثقافتة الحرب، التي كانت حينها في مرحلة الجمع. قلت لنفسي كيف في هذا الوقت، وعندما ترك جميع المقاتلين ساحات الحرب، ظن أحدهم أنه يمكن أن يأتي من هذه الزاوية، وينبغي جمعها، وإذا لم تكن تلك الثقافة الموجودة في الجبهة، لم نتمكن من الاستشهاد بها اليوم. لقد راجعت كتاب ثقافة الحرب بعد مشاهدتي  لفيلمي (اخراجيها ومعراجيعها) كنت أشير إلى ثقافة مقدمة الفيلم من أجل إقناع الآخرين بأنّ الحرب ليست مجرد التعريف الرسمي الذي سمعوه، أود أن أقول إن كان من المفترض أن يقوم أحدهم بالتشويه والتحريف، حينها يجب الذهاب نحو السيد سرهنكي، لماذا يتم استهدافي بالتحديد؟ (كان مازحاً) السيد سرهنكي هو واحد من أولئك الذين كانوا عقيداً ثقافياً في مجال الحرب!عادة لا يمشي العقيد علي الألغام و يرسلون الجنود لهذا الغرض، لكن في المجال الثقافي، مشي العقيد علي الألغام. في الواقع، بدأوا هذا أولاً حتي يواصل الآخرون هذا المسار. فتحوا الطريق لهم. علموهم الجرأة علي مسك القلم والكتابة. عندما ظهر أول كتاب للحرب والمذكرات، شعر العديد ممن كانوا في الحرب بأننا نستطيع الكتابة، وأدركوا أنهم قادرون علي كتابة مذكرات الحرب بشكل سلس ودون تعقيد. عندما اندلع التفجير الانتحاري، أثارت فرنسا والولايات المتحدة في أقسامهما الأكاديمية نقاشاً حول الفرق بين العمليات الانتحارية والاستشهادية. جاء أحدهم وقال إنني مسؤول عن شرح كلمة «الإستشهاد». لقد جاء لمقابلتي وأشرت إلى بعض الكتب التي نشرها أصدقائي. في نهاية حياته المهنية كباحث، قام بتأليف كتاب بعنوان «تحيط بي السيوف». سألته ما هي النتيجة التي توصلت إليها؟ أجاب: «أدركت أن حربكم متجذرة في كربلاء و عاشوراء»، وقد اختار لإسم الكتاب  جملة من الإمام الحسين (عليه السلام)حيث يشرح لهم الفرق بين العمليات الانتحارية والعمليات الإستشهادية، مما يدل على أهمية هذا النقاش. علمنا السيد سرهنكي المشي علي الألغام! أنا وعلي أساس الواجب الذي أشعر به، بدأت بعمل في أوائل عام 1990م وجلست لأستمع أحاديث وكلمات الأسري والأحرار. أريد تقديم ذلك كهدية لميلاد السيد سرهنكي بعد 27 عام من الجهود المضنية وأظن أنه من يقدّر هذه الهدية، هم مجموعة السيد سرهنكي فقط. هذه المقابلة استمرت خمسة آلاف ساعة مع الشخصيات الرئيسية من الأحرار في المخيمات، والتي توفي أكثر من 30٪ منهم.  تم إعداد جميع وثائق الصليب الأحمر وترجمتها. كما تمّ العمل علي ترجمة وتلخيص هذه الخمسة الآلف ساعة من المقابلات. هناك الملايين من المذكرات التي يمكن تحويلها إلى مئات المجلدات».

للحفاظ على الأصالة

ثم قال الكاتب والقاص السيد رضا أميرخاني: «في شركات السيارات، هناك سلسلة من السائقين التجريبيين الذين لا يتقاعدون أبدا، وإذا تقاعدوا، يستدعونهم ثانية للعمل ويقولون عليكم أن تبقوا أنتم فقط. السيارات تحقق الكثير من التغييرات بمرور الوقت، فهي تحافظ على هؤلاء المسنين، فحين انتاج آخر علامة تجارية، يقودونها لمسافة عشرين كيلو متراً، وعندما ينزلون منها، يقولون:«إنّ مكابحها إلي حد ما قوي،علي المقود أن يصبح أكثر نعومة. إنها جيدة، هذا هوالبنز الذي يركبه الجميع». يمكن لهؤلاء الناس الاحتفاظ بعلامة تجارية. المجال الفني هو علامة تجارية حيث من أجل عرض هذه العلامة التجارية و إسمها، بقييت أسماء لامعة قليلة أمثال السيد سرهنكي والسيد [هدايت الله] بهبودي والسيد [عليرضا] كمري. يمكن للمجال الفني تغيير العادم أو إطارته، لكن من أجل الحفاظ بعلامته واسمه، يحتاج لوجود أشخاص مثل السيد مرتضي سرهنكي».

وقال إحسان محمد حسني ، مدير معهد اوج  الثقافي: «الفرق بين السيد سرهنكي وأمثاله يتبين من بين   عشرات الآلاف من الكتب تُنشر في مجال الأدب ومذكرات الحرب، أحياناً تذهب إلى الأرشيف أو المحفوظات، وفي بعض الأحيان يجب عليك تحرير هذه الكتب وتقديمها مجاناً للجمهور. وربما لا تفتح هذه الكتب مرة واحدة وإلى الأبد، لكن الكتب التي تشم فيها رائحة السيد سرهنكي، قد لا تكون عشرات الآلاف، لكن جنس هذه الكتب يختلف اختلافاً شاسعاً عن باقي الكتب الأخري. الكتب التي أشرف عليها السيد  مرتضى وإهتم بها حتي نُشرت، لها جنس ورائحة أخرى. ليس لدينا عدد قليل من الناس من أمثال  السيد مرتضى، لكنهم نادرون، أمثال السيد بهبودي.لا ننسي أنّ وراء كل رجل عظيم إمرأة عظيمة وصبورة وناجحة، حيث يجب علينا أن نشكر زوجة السيد سرهنگي ونكرمها علي مواقفها هذه».

وتمّ تكريم السيد رضا حسيني، مخرج وثائقي «من مواليد ديسمبر» سيرة حياة السيد مرتضي سرهنكي. ولم يتمكن من الحضور بسبب المرض حيث قام السيد محسن يزدي باستلام اللوحة التقديرية بالنيابة عنه. كما تم تكريم السيد مرتضي سرهنگي وزوجته بعد ذلك.

استمر برنامج ازاحة الستار عن وثائقي «مواليد ديسمبر» بخطاب من السيد مرتضي سرهنگي قائلا فيه :«نحن الآن نشعربدفئ من بين طيات أعمال أدب الحرب. حيث نضع أيدينا وافئدتنا وأيضاً أيدي وقلوب الشعب علي هذه الحرارة المنبثقة. الإسم الآخر لهذه الحرارة هو الأمل. نحن من خلال حرارة هذا الأمل، سنتخطي برد مشاكل هذا البلد ولازالت تحتاج هذه الهضبة القديمة لدفئ الأدب، تحتاج لجنود زمن الحرب، الرجال الأشاوس الذين حين سقطوا علي الأرض، كانوا يقاسون بألف رجل».

في الجزء الختامي من البرنامج، تم عرض وثائقي سيرة حياة مرتضي سرهنكي تحت عنوان «مواليد ديسمبر».

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 159


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 

التاريخ الشفهي والمزيد من الإهتمام بالتفاصيل

يتشكّل النص التالي على أساس قضية وتركيز وهما: ما هي الأعمال التي تدخل ضمن التاريخ الشفوي تأتي كنموذج لبقية الاعمال؟ لماذا تحتوي هذه الكتب على أنماط وما هي خصائصها؟ قال الكاتب والباحث في مجال التاريخ السيد قاسم ياحسيني معالجاً هذا الموضوع: لحسن الحظ ، إذا ما أردنا أن نتحدث عنه بدقة أكثر، يجب أن أقول إنّ الذكريات الشفهية نمت بشكل كبير في مختلف المجالات. لذلك الآن، و في أنواع مختلفة، يمكن توضيح الذكريات الشفهية بأمثلة متعددة. قبل بضعة أيام، قمت بتصنيف
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر