حوار مع مؤلف سيرة حياة الشهيد/ مدافع الحرم

الكتابة على أساس الواقع والحوار

شيما دنيادار رستمي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2018-11-09


كُشف عن كتاب سيرة حياة شهيد مدافع الحرم، أمين كريمي جنبلو تحت عنوان «الطائر القدسي» في آخر أيام شهر اكتوبر من عام 2018م بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على استشهاده.

خاص موقع تاريخ إيران الشفوي، ألف الكتاب السيدة مريم عرفانيان نوروز زاده. وسبق أن قدمت الكاتبة كتاب أخرى تحت عنوان «خريف تلك السنوات»،«الرحلة الأخيرة»، «رشفة ملكوتية»، «نفق تحت النهر»،«عيون الشرجي» و«حاجات القلوب المضطربة»  وتناولت كلها السيرة الذاتية وجميعها جاءت في إطار التاريخ الشفوي. حيث كان جميعها حصيلة ساعات حوارية.

قالت مؤلفة كتاب «الطائر القدسي» عن كتابة سيرة الشهيد أمين كريمي: في اوائل عام 2016م تم إرسال حوالي 10 إلي 12 من المقابلات لي من قبل دار رواية فتح للنشر وقمت بقرائتها. جميع المقابلات لم تكن فعالة أو حتى مثالية. وبما أنني أقوم بإجراء مقابلات لمعظم الكتب التي كتبتها، أردت في البداية تجاهل كتابة هذا العمل.  لأنه من ضمن المقابلات التي تلقيتها علمت أنه عليّ أن أكتب شيء حول الشهيد «كريمي».

وأضافت قائلة: في أحد الأيام تابعت التلفاز مصادفة. كانت زوجة شهيد تتحدث عن حياتها الزوجية، حول سلوكيات وحب زوجها الذي ذهب إلي سورية . تأثرت بكلماتها بشكل كبير. في تلك اللحظات طلبت من الله أن أكتب عن سيرة حياة هذا الشهيد. حتي عندما كانت زوجة الشهيد تتحدث عنه، بكيت مع زوجته. فجأة، عرض التلفزيون صورة الشهيد واسمه «أمين كريمي». ذهبت بسرعة باحثة عن رقم هاتف زوجة الشهيد كريمي الذي حصلت عليه من قبل، عن طريق دار رواية فتح للنشرلإكمال المقابلات حتي أتصل بها، لقد قمت بحفظ رقم هاتفها وشاهدت صورة الشهيد علي هاتفها. أعتقد أنّ الشهيد أمين كريمي قد اختارني لأكتب كتاباً سيصبح هاجسي.  عندما قررت أن أكتب الكتاب، اتصلت بزوجة الشهيد وأخيه وأصدقائه، وقمت بتنسيق المقابلات.

وتحدثت عن جودة المقابلات التي أجرتها مع عائلة الشهيد كريمي قائلة: أعتقد أنّ المؤلف الذي يريد أن يكتب سيرة ذاتية عن أيّ شهيد يجب أن يجري المقابلات بنفسه وإلا، فإننا سنواجه نصاً مزعجاً وليس له تسلسل زمني. قمت بكتابة جميع المقابلات وطلبت من الرواة أن يجيبوا عن جميع الأسئلة التي جاءت في نص الحوارات. الحوار الأكثر اكتمالا هو استكمال المقابلة من قبل المؤلف والإجابة على الأسئلة التي طرحها المؤلف.

وحين سُئلت عن المصادر التاريخية للدفاع المقدس والمدافعين عن الحرم، أجابت قائلة: عندما أكتب سيرة ذاتية، أستخدم مصادر الإنترنت والمكتبة للإشارة إلى التواريخ والعمليات والأماكن. في الغالب، أحاول الحصول على مساعدة من الراوي ومن تواجد في ذلك التاريخ والوقت المحدد الذي يربطهم بالموضوع.

ونصحت الكتّاب المهتمين بكتابة السير الذاتية مؤكدة: يجب عليهم ألا يشوهون كتابة السير الذاتية للشهداء وأن يحاولوا كتابة أعمالهم على أساس الحقائق التي يقولها الراوي، وبطبيعة الحال، يجب البحث والتحقق منها.  يجب ذكر التواريخ والتسلسل الزمني في كتبهم، حتى زإن جاء في الهامش. لم أستخدم الخيال في كتابة  كتاب «الطائر القدسي»، وكل ما ورد في الكتاب هو نتيجة مقابلات مع العائلة وزملاء الشهيد.

وقالت السيدة عرفانيان نوروز زاده حول سبب تسمية الكتاب: لهذه التسمية حكاية. عندما أردت أن اسأل زوجة الشهيد عن أول هدية تلقتها من الشهيد، قالت إنّ أول هدية تلقتها من يد الشهيد كان «ديوان حافظ» حيث حصلت عليها بعد عقد قراننا. عندما سألتها «هل فترة بعد استشهاده، في حزن فقدانه تصفحتي ديوان حافظ؟ أريد أن أعرف ماهو الشعر الذي اخترتيه في فراقه لتهدئة نفسك حينها؟»

قالت:  قرأت هذا الشعر الذي أحب بيته الثالث كثيراً :«إذا يعود لي ذلك الطائر القدسي ثانية/ ستعود الحياة لي للأبد.هناك لي أمل علي هذه الدموع التي تذرف كقطرات المطر/ سيعود لي الضياء الذي افتقدته. ذلك تاج رأسي الذي كان تراب قدميه / أدعو الله أن يعود علي رأسي ثانية...» لهذا أسميت هذا الكتاب «الطائر القدسي». كأنما الشهيد أمين كريمي هو من اختار اسم هذا الكتاب.

وذكرت أنّ كتاب «الطائر القدسي» يعتبر كتابها السادس والعشرين وأضافت قائلة: بالطبع لدي 10 كتب أخري قيد الطباعة. كتاب سيرة سيد مهدي لاجوردي، القائد المدرع والذي ستتكفل بنشره دار بعثت للنشر قريباً. كما أنّ هناك مجموعة كتاب من المقرر أن تتكفل مؤسسة الشهيد وشؤون الأسري في خراسان رضوي بطباعته، تحت مسمي «رسائل التضحية»(ايثارنامه) تتحدث عن قادة هذه المحافظة البارزين. كما لدي كتاب تحت عنوان «الزجاج المشتقق» حيث أرسل التنقيح النهائي لدار سورة مهر للنشر. هذا الكتاب هو قصة حياة بحثية حول أحد قادة النقل وهو علي قيد الحياة و شقيق لشهيدين. بدأت مقابلته منذ عام 2015م و الآن وصلت إلي نهايته. لأنه في هذا العام تمت طباعة أربعة من كتبي، أنوي الإبتعاد قليلاً عن الكتابة حتي أركز علي المطالعة. يجب أن أجد مواضيع جديدة. لذا، في الوقت الحالي، أنتظر أن يتم نشر كتبي التالية، وسأقرأ الكتب التي نشرت حديثاً . إنّ الدفاع المقدس مليء بالحوادث ذات قيمة وقابلة للقراءة ويجب أن يكون جيلنا الشباب على علم بهذه القضايا.

كان مدافع الحرم، أمين كريمي جنبلو، طالباً في فرع الاكترونيات ونال درجة الشهادة الرفيعة أثناء تصديه للارهابيين في ريف حلب في 22 من اكتوبر لعام 2015م. خصص الكتاب الثالث عشر من سلسلة كتب «مدافعو الحرم» تحت عنوان «الطائر القدسي» من قبل دار رواية فتح للنشر. .يحتوي هذا الكتاب علي ثمانية فصول في 256 صفحة.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 104


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 

التاريخ الشفهي والمزيد من الإهتمام بالتفاصيل

يتشكّل النص التالي على أساس قضية وتركيز وهما: ما هي الأعمال التي تدخل ضمن التاريخ الشفوي تأتي كنموذج لبقية الاعمال؟ لماذا تحتوي هذه الكتب على أنماط وما هي خصائصها؟ قال الكاتب والباحث في مجال التاريخ السيد قاسم ياحسيني معالجاً هذا الموضوع: لحسن الحظ ، إذا ما أردنا أن نتحدث عنه بدقة أكثر، يجب أن أقول إنّ الذكريات الشفهية نمت بشكل كبير في مختلف المجالات. لذلك الآن، و في أنواع مختلفة، يمكن توضيح الذكريات الشفهية بأمثلة متعددة. قبل بضعة أيام، قمت بتصنيف
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر