الممر الأول للتاريخ الشفهي لكلية الهندسة المعمارية بجامعة شهيد بهشتي

شيما دنيادار رستمي
ترجمة: حسن حيدري

2018-11-01


خاص موقع تاريخ إيران الشفوي، أزيح الستار عن مشروع «التاريخ الشفهي لكلية الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني لجامعة إيران الوطنية (شهيد بهشتي) وذلك بحضور الخريجين والأساتذة في الهندسة المعمارية لجامعة الشهيد بهشتي ومديري هذا المشروع، في مساء يوم 18 من اكتوبر لعام 2018م في صالة فرخي يزدي في بستان متحف القصر.

أهمية التاريخ الشفهي في السلام العالمي

قال المهندس سيد علي رضا قهاري، مدير مجموعة البحث والحوار في مشروع «التاريخ الشفهي لكلية الهندسة المعمارية والتنمية العمرانية في الجامعة الوطنية الإيرانية (شهيد بهشتي) في هذا البرنامج: من أجل تحقيق أهدافها، أنشأت الجمعية المعمارية الإيرانية للمهندسين المعماريين عدة معاهد منذ حوالي عام 2011م ، واحد منها هو معهد التاريخ الشفهي للهندسة المعمارية والتنمية الحضرية في إيران .   تعتبر الخطوة الأولي لمشروع التاريخ الشفهي لكلية الهندسة المعمارية، والذي يتم كشف النقاب عنه اليوم، نتيجة نشاط هذه الجمعية.

وعلّق على قِدَمِ التاريخ الشفهي قائلاً: التاريخ الشفهي للأمم يعود إلى الحرب العالمية الثاني.  ومنذ ذلك الحين فإنّ التاريخ الشفهي أو تاريخ الإنحدار حظي بالإهتمام وبدلاً من أن يُكتب التاريخ علي يد الكبار والأعيان، تم سرده وكتابته عن طريق سائر فئات المجتمع  وهكذا يبقى عالقاً في أذهان العالم. وهذا يساهم في السلام العالمي، لأننا مدركون لظروف دول العالم، وكما نعلم أنه في دول أخرى، يعيش الناس مثلنا.

وأشار إلي أنه ومنذ حوالي 70 عاماً دخل التاريخ الشفهي للجامعات في الكثير من أنحاء العالم قائلاً: في حال أننا في إيران لايمكن أن نشير إليه كفرع أكاديمي لغاية الآن. بالطبع، هناك معاهد وأشخاص متواجدون في هذا الوادي وهم يسجلون التاريخ الشفهي. هناك 17 مشروعاً في مؤسستنا جارية للإشراف على هذه المشاريع. بدأ تسجيل التاريخ الشفوي لأربع جامعات، بما في ذلك جامعات «العلوم والصناعة» و «جامعة يزد» و«جامعة طهران» و «الجامعة الوطنية» في وقت واحد. يتم إجراء المقابلات مع أجيال من الدورات المختلفة في جميع هذه الجامعات. سيتم كشف النقاب عن«الخطوة الأولي» لمشروع «التاريخ الشفهي لكلية الهندسة العمرانية والتصميم العمراني للجامعة الوطنية الإيرانية (شهيد بهشتي) اليوم وسيتم إجراء المقابلات مع الكليات الأخرى فيما بعد أيضاً. آمل أن يكون للخريجين من الدورات الأخرى حضور نشط حتى نتمكن من الحصول على تاريخ شفوي شامل من هذه الجامعة.

سجل المشروع

كان المهندس عيسي ذكايي، منفذ المشروع، المتحدث الثاني في هذا البرنامج. حيث أشار إلي هذا المشروع قائلاً: لقد بدء تسجيل التاريخ الشفهي لكلية الهندسة العمرانية والتنمية الحضرية في جامعة إيران الوطنية (شهيد بهشتي) منذ حوالي عامين (2016م) . بالطبع ، كانت البداية الحقيقية قبل حوالي أربع سنوات. على الرغم من أننا لم يكن لدينا أي خبرة في تسجيل التاريخ الشفهي، فقد تمكنا من تقديم المشروع خلال هذه الفترة . في هذين العامين استمتعنا بالمقابلات مع الرواة.

ثم تم عرض فيلم قصير يبين كيفية بدء المشروع.  وبناءً عليه، في أواخر عام 2011 ، كانت مجموعة من طلاب البحث والتطوير بإشراف الأستاذ علي عظيمي، و أيضاً تحت إشراف جمعية المهندسين المعماريين الإيرانيين، تعد المجلد الثالث من كتاب «فكر المعماريين المعاصر». كان حضور المهندس عيسي ذكائي في مجموعة المعماريين المؤلفة من 14 شخص أن يتم تنسيق و أرشفة جميع المقابلات بواسطته. المجلد الرابع من الكتاب كان أيضا على جدول الأعمال، ومع إضافة أطلس سبحاني إلى فريق المحاورين، تم كشف النقاب عن الكتاب في عام 2016م. تأسس مشروع التاريخ الشفوي لكلية الهندسة المعمارية والتنمية الحضرية في الجامعة الوطنية (شهيد بهشتي)، تحت إشراف علي رضا قهاري، في جولاي عام 2016م وبدأ في أوائل عام 2017م. يعود النشاط الأولي في المشروع إلى حوالي 4 سنوات . في عام 2015م أزيح الستار عن مشروع «التاريخ الشفهي لكلية الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني لجامعة إيران الوطنية (شهيد بهشتي) وذلك بحضور المعماريين الوطنيين في قاعة فرخي يزدي ببستان متحف القصر وتمت دراسة الموضوع أيضاً. لمواصلة المسار، تم ترتيب قائمة من 45 طالب وأعضاء هيئة التدريس من مختلف الدورات وتم ترتيب جميع الأسئلة بالتنسيق مع المهندسين المعماريين. ونتيجة لذلك، بدأت المقابلات في شهر مارس من عام 2016م وبعد المقابلة الخامسة بهدف استخدام تجارب المخضرمين المعماريين، عُقد الاجتماع في 17 مايو لعام 2017م ، مع أعضاء جمعية خريجي المعماريين الوطنيين برئاسة الدكتور محمد رياضي. وأخيرًا، أجريت 23 مقابلة وجهاً لوجه على مدى سنتين، مما أدى إلى إجراء مقابلة وأرشيف ل 1500 دقيقة مع أكثر من 300 مقابلة مرئية ومكتوبة. كما يتم تجميع موجز لجميع المقابلات وتسجيلها بشكل فردي. تظهر مراجعة لجميع المقابلات تميز هذه الكلية مع كليات أخرى من الهندسة المعمارية المعاصرة.

سرد الذكريات

وقال الدكتور محمد رياضي، رئيس الخريجين المعماريين الوطنيين في هذا البرنامج: إذا كنا هنا الآن، فذلك يعود لتواجد أفراد من أمثال الدكتور مسعود جهان آرا والدكتور رسولي. لقد علمنا هؤلاء الأساتذة أن نكون متحدين. و أن نؤازر بعضنا البعض أيضاً. هويتنا اليوم كمعماريين وطنيين بسبب عمل هؤلاء الأساتذة . في كل اجتماع، من الواضح تماماً من هو من الجامعة الوطنية. هذا هو نتاج نفس التعليم والهوية.

وأضاف أنه بمجرد أن تجمعنا في شكل كلية وطنية للمهندسين المعماريين الوطنيين وكان من المفترض أن نقوم بعمل جماعي، كان من المفترض أن نبني بيتاً أو ننشأ فريقا سياحيا يترجم هوية المعماريين الوطنيين إلى الأجيال المقبلة. هذا هو أكبر عمل يمكن أن تقوم به الجمعية و توصيتي هي الحفاظ على هذه الهوية انتقالها.

ثم تم عرض جزء من المقابلات، وواصل الدكتور جهانجير درويش التعبير عن ذكريات كلية الهندسة المعمارية وقال: في اليوم الأول الذي ذهبت به إلى الجامعة الوطنية، رأيت أنّ كافة تلاميذ المدارس قد قُبلوا جميعاً . قلت: دائما يتم قبول الجميع؟ قالوا نعم . قلت لماذا يُأخذ الامتحان؟ قالوا: إذن ما الذي يمكننا أن نفعل؟ قلت: أكتب قائمة بما هو مهم في مشروع ما وتحقق من مشاريع جميع الطلاب على هذا الأساس. لقد فعلوا ذلك ورفض 75٪ من الطلاب. طلبوا مني أن أستلمها.  كما أنني جمعت الطلاب طوال اليوم، وقلت لهم: اليوم، كل واحد منكم يذهب إلى السبورة وعلى أساس العناصر الموجودة في القائمة ونتاجاتها، اعطوا لأنفسكم الدرجة التي ترونها تليق بكم. لا يعطيكم أي أحد درجة. بداية أرسلت أحد الطلاب الذين كان أكثر تحركاً منهم و ذهب ووقف إلي جانب السبورة وقرأ الأسئلة واحداً تلو الآخر و أجاب عليها. وسط الأسئلة طلب مني أن أسمح له بنزع سترته.  ولأنني أردته أن يهدأ قليلاً، قلت افعل ما تشاء، لكن عليك أن تقرأ جميع الأسئلة و أن تجيب عليها و تعطي بعد ذلك درجة لنفسك. عندما رأي أنه لايمكن أن يعطي لنفسه درجات النجاح والقبول، طلب مني أن يعمل أكثر علي مشروعه في الصيف ومن ثم يقدمه.

قال : بعد ذلك، بدأت في تسجيل الطلاب وتعليمهم. حينها سجّل حوالي 40 شخصاً. على العكس، قبل ذلك يمكن لأي شخص القيام بأي شيء آخر، قلت لدينا 40 موضوعاً ويمكن للجميع العمل على موضوع واحد فقط. باختصار، وصلنا إلى مواضيع متكررة لموضوعات مثل الشركة الواحدة وجميع المشاريع التي لم تكن كمشروع. ثم سأسمح بتقديم المشروع إلى البلدية ومعرفة أين يمكن تنفيذه، حيث تقوم البلدية بتقديم الأرض حتي يقوموا ببنائها. لحسن الحظ، استطاع العديد من الطلاب ترجمة مشاريعهم علي أرض الواقع.

وأشار السيد درويش إلي ذكري أخري قائلاً: بداية عندما كنت أستلم راتباً، قلت لهم خصصوا راتبي لشراء كتب للمكتبة. كان شخصاً من أصول إصفهانية يعمل في قسم المحاسبة حيث استلم راتبي ليشتري الكتب. بعد مضييّ عدّة أشهر، قال لي بلهجته الإصفهانية: سيدي استلم مبلغك هذا. لم يشتروا الكتب وسيصرفون نقودك. الآن وعندما سمعت بأنّ في جامعة الشهيد بهشتي توجد مكتبة جيدة، فرحت كثيراً.

وقال في سرد ذكري أخري من ذكرياته: لدي ذكري أخرى مرتبطة بالبداية. كان من المفترض أن يكون برنامج الجامعة الوطنية مختلفاً عن جامعة طهران ولا يكرر نفس المنهج. لقد وجهت الدعوة إلى رئيس بوليتكنيك الإيطالية ، الذي كان أيضًا مساعدا ً (assistant) لجامعتنا، حيث كان رئيساً للجامعة، للقدوم إلى إيران. عرضت عليه الكلية وكتبت قائمة بالدروس التي سيتم تدريسها. كان هناك 40 درساً لا يمكن تعليمها بسبب عدم وجود الأساتذة.  كانت الدروس النظرية وأكثر من ذلك هي فن البناء بدلاً من مشروع الجامعة. ومن الدروس كانت تكنولوجيا مواد البناء والمعادن، بسبب كل المعادن المستخدمة في المبنى، أرادوا أخذ هذه الدروس. بسبب انشغالاتي ووجود مشروع لي في إيطاليا وأيضاً في إيران، رأيت أنني لا أستطيع أن أتي إلي هنا و أدرس كما أريد. لم أحضر حتى بعد سنوات عديدة، اتصل بي شخص يدعى السيد بويان وقال: «أريدك أن تأتي إلى فندق الحديقة. هناك، أخبرني، وطلب مني أن أذهب إلى مجلس الكلية غداً. كما دخلت من خلف بوابة الجامعة، رأيت حوالي ألف شخص يقفون هناك .قمت بالقاء التحية علي عدد منهم. ذهبت إلى المجلس واستمعت إلى المناقشات الروتينية لأساتذة الجامعات. كان بويان، الذي كان أيضا رئيس الجامعة، جالساً هناك .عندما انتهت الجلسة، أخبرتني السيدة ميرفندرسكي أنّ هؤلاء الأفراد الذين واقفون هناك، أرادوا أن يأتوا إلي هنا ويخرجوننا من هذا المكان. جاء بك السيد بويان حتي لا يفعلوا ذلك. كانت تربطني علاقة جيدة مع الطلاب بالرغم من الصعوبات التي كانوا يواجهونها مني، كانوا يرغبون ببقائي إلي جانبهم. كان لدينا الكثير من المشاريع ولم أتمكن من تحرير عقلي والحصول عليها مائة في المئة. آمل أن تنجح في عمل تاريخك الشفهي، الذي يسعى إلى تحقيق هدف يتجاوز ما نقرأه.

بعد ذلك، قال المهندس أبو الحسن ميرعمادي، الذي ساعد في إعداد المقابلة وطريقتها لمشروع «التاريخ الشفهي لكلية الهندسة المعمارية والتنمية الحضرية في جامعة إيران الوطنية (شهيد بهشتي): بشكل عام ، تأسست كلية الهندسة المعمارية في الجامعة الوطنية مع النظام الحديث في العالم، والتي كانت تجربة البروفسورشيخ الإسلام. كان في أصفهان وقبل تخرجه من مرحلة الإعدادية، كان يقرأ العلوم الدينية ومجتهداً في مدارس إصفهان، وقرأ أيضا درس الاجتهاد.

ووفقاً لما قاله هذا العضو بمجلس إدارة الجمعية المعمارية الإيرانية، فقد نفذ شيخ الأسلام مزيجاً من النظام التعليمي الإيراني القديم ونظام الجامعات الأمريكية في إيران، حيث كانت الجامعة الوطنية من أوائل الجامعات في إيران. وكان هذا يرجع إلى حقيقة أنّ معظم الأساتذة في الجامعات هم إيطاليين وبسبب أوجه القصور التي لوحظت في القضايا الجذرية أجريت في جميع الجامعات في جميع أنحاء العالم.  كان يُعتقد أنه إذا كان من الأفضل رؤية القاعدة العلمية في الجامعات، فإنّ التفكير سيكون في أذهان الطلاب. بدلاً من نظام الأستاذ-الطالب، تم إنشاء نظام تعليمي جديد. نفس الشيء حدث لجامعات العلوم مثل جامعتي شريف وشيراز.

وذكر السيد ميرعمادي قائلاً: أنّ النقطة الوحيدة التي يمكن أن ننتقدها على النظام الجامعي الوطني هي عدم الاهتمام بالهندسة المعمارية الإيرانية . يعتمد الأمرعلى الطلاب أنفسهم الذين قاموا بتعويض الفجوات التي اعتقدوا بوجودها. مثل المجموعة التي شاركت في هذه المنظمات ذات الصلة بالمنظمات الناشطة في هذا المجال، مثل منظمة الحفاظ علي الآثار (التراث الثقافي) حيث يهتمون لمثل هذه القضايا. كان هذا الخلاف في بداية تأسيس جامعة الفنون الجميلة. أخبرني الراحل بيرنيا أنه اضطر لمغادرة الجامعة بعد مقال كتبه عن نظام تعليم الفنون الجميلة في ذلك الوقت.

وأضاف: إنه يمكن تحديد نظامنا المعماري الإيراني، الذي كان تقليدياً وغير أكاديمي، ويمكن إعطاؤه فضاء أكثر إيجابية بالطريقة الحديثة في ذلك الوقت والمستشرقين الذين درسوها. لا يزال هناك في العالم قضايا الاعتماد على الهندسة المعمارية السابقة والحفاظ على المنسوجات الحديثة، وما زالت قضايا ما بعد الحداثة غير واضحة، ورأيت من خلال التعاون الذي كان لدينا مع السيد فروغي وغيايي وسيحون، أنهم توصلوا إلى هذه القضايا. تعتبر كلية الهندسة المعمارية أحد المعالم البارزة في تاريخ الهندسة المعمارية الإيرانية، وينبغي إجراء دراسة للنظام التعليمي لهذه الكلية. كما يجب مشاهدة نتائجه أيضاً.

وقال السيد ميرعمادي: في الوقت الذي ذهبنا فيه إلى الجامعة  قدم البروفيسور شيخ الإسلام  محاضرة، يقول لا تعتقد أنه يجب عليك التخرج من هذه الجامعة. تم فحص نظام التعليم بحيث إذا كنت تواجه مشكلة أثناء دراستك، فستتوقف عند هذا الحد. قال شيخ الإسلام أننا لا نستطيع أن نمنحك موهبة.  نحن نقوم بتلميعك، إذا كان هناك شيء ما في وجودك، وإذا لم يحدث ذلك، لا يمكننا القيام بأي شيء.

كما قال المهندس عباس أميني أيضاً: في يوم الـ 9من أكتوبر لعام 1962م كان اليوم الأول الذي أتيت فيه للجامعة رسمياً. يحق لنا الحصول على 360 توماناً كراتب شهري. كان شيخ الإسلام يحبني كثيراً، وكان الشخص الوحيد الذي يدفع 200 تومان في ذلك الوقت مبلغاً إضافياً لي. لأنني كنت دائماً أشرف علي باقي الطلاب. في الدورة الرابعة التي كانت فيها السيد بيك زاده وابراهيم سينا، كانوا الطلاب غير ملتزمين. من الدورة الثالثة التي كان يبلغ عدد الطلاب فيها حوالي 240 أو 250 شخصاً، بقوا 100 طالب فقط. لأنّ الدراسة في الكلية كانت صعبة للغاية، الباقي ذهب ولم يستطيع الاستمرار.  كان أول أساتذتنا هم الدكتور بهمن باك نيا، والدكتور جهان آرا، والدكتور حاجي زاده، والدكتور منوشهر مرجان  والدكتور هوشنك مرجان، والدكتور إيرج ابتسام، والسيد شهسواري.كان السيد شهسواري معمار منذ البداية. أتذكر جيداً أنه و في مجيئه في السنة الأولي، قام ببناء بيت له ولعديله. يظل طلابنا في بعض الأحيان في الاستوديو حتى الساعة الواحدة صباحًا. أي أصبحت الجامعة تعمل ليل نهار. وذات يوم سألني شيخ الإسلام وقال: كانت الأضواء ساطعة حتى الصباح. قلت له: بقيت بعض واجبات الطلاب وطلبوا مني البقاء، وسمحت لهم حتي يعملوا لغاية الصباح. في الحقيقة كان عمل الكلية شاق جدا. أي الطلاب بقدر مايرسمون ويخطون، يختلط الأمر عليهم حين خروجهم من الكلية. البعض من الطلاب كانوا يجلسون لفترات طويلة علي الكراسي حيث أصيبوا بأمراض في الساقين . كان الطلاب يجتهدون ليل نهار في هذه الكلية.

 في نهاية هذا البرنامج تم إزاحة الستار عن مشروع " التاريخ الشفهي لكلية الهندسة المعمارية والتخطيط الحضري لجامعة إيران الوطنية (شهيد بهشتي)".

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 123


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 

التاريخ الشفهي والمزيد من الإهتمام بالتفاصيل

يتشكّل النص التالي على أساس قضية وتركيز وهما: ما هي الأعمال التي تدخل ضمن التاريخ الشفوي تأتي كنموذج لبقية الاعمال؟ لماذا تحتوي هذه الكتب على أنماط وما هي خصائصها؟ قال الكاتب والباحث في مجال التاريخ السيد قاسم ياحسيني معالجاً هذا الموضوع: لحسن الحظ ، إذا ما أردنا أن نتحدث عنه بدقة أكثر، يجب أن أقول إنّ الذكريات الشفهية نمت بشكل كبير في مختلف المجالات. لذلك الآن، و في أنواع مختلفة، يمكن توضيح الذكريات الشفهية بأمثلة متعددة. قبل بضعة أيام، قمت بتصنيف
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر