تذكير، 8 + 30

وصلنا للتاريخ الشفهي عن طريق الذكريات

محمد علي فاطمي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2018-10-05


لقد حان أسبوع آخر للدفاع المقدس،38 سنة  مرت بعد السنة التي فرضت فيها الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل جيش صدام حسين وبعد 30 عاماً من السنة التي انتهت فيها الحرب.

وجاء أسبوع آخر للدفاع المقدس، حتي نتذكّر ما هي تلك سنوات الحرب الثمانية والدفاع الذي قدموه للذود عن حياض الوطن وكيف تخطّوا مقاتلو جمهورية إيران الإسلامية تلك الأيام.

لقد حان أسبوع آخر للدفاع المقدس، حيث ومن أجل التاريخ السياسي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي المتأثر بتلك السنوات الـ 8، سنقوم بمراجعتها وإعادة النظر فيها. إنّ حياة هذه الجوانب التاريخية هي كما كانت بعد سنوات من بدء الحرب، فعلى مدار ثماني سنوات كنا نواجه الحرب مباشرة، كان الدفاع هو أول كلماتنا وآخرها، وطوال 30 سنة أردنا أن نرث ثماني سنوات لكل يوم من أيامنا و لمستقبلنا كذلك.

كما أنه من الطبيعي كلما ابتعدنا من تلك الحقبة، ستصبح أحداث تلك الفترة أكثر تاريخية. العلامة الواضحة هي أننا وصلنا إلى التاريخ الشفهي من خلال الذاكرة، بالرغم من أننا لازلنا نكتب الذكريات و نتحدث بها، لكن رواة الذكريات، ماوراء سرد الذكريات، نريد التاريخ الشفهي. تحدثوا بدقة لكي نكتبها بشكل صحيح، نذهب للبحث عن معلومات تاريخية لقياس أقوالهم.لهذا وصلنا إلي فترة تطور فيها توثيق تاريخ جوانب الدفاع المقدس شئنا أم أبينا لإحدي هواجسنا. وقد شاركت العديد من المراكز من باب الإلتزام والهاجس، وكذلك لساعات وأيام جلس فيها خبراءهم ليحاوروا ويقرؤوا، و يكتب كتّابهم، لإعداد حلول دقيقة ودائمة.

وقد توصلت الغالبية العظمى منهم إلى استنتاج مفاده أنّ تاريخ الدفاع المقدس متأصل في الأدوار التي ظلت ثماني سنوات من الحرب. مما لاشك فيه أنّ هذه الأدوار كانت لها معطيات مثمرة، سواء خلال الحرب أو في السنوات الماضية من الحرب. هل لدينا أرقام وملخصات وتحليلات لهذه الأدوار؟ نعم ولا…! نعم، لأنه ليس كذلك لم يتم تسجيل سير و نتائج الأحداث، ولا، لأنّ الملخص النهائي يحتاج إلى إكمال ، وبما أنّ وصف تلك الأيام يرجع إلى أسئلة الأجيال متعاقبة، كما في الوقت المناسب و اللازم، لا يتم توفيرها. فيما لا تزال مذكرات الدفاع المقدس والحرب مستمرة، معتمدة علي طريقة التاريخ الشفهي. جمع الذكريات بالرغم من أنها مهمة للتذكير و تحافظ عليها من حيث الميزات التي مضت، لكن جمعها يعتبر صناعة للتاريخ ، شريطة أن يفكر الباحثون في تداخل وتطابق الأساليب العلمية باستخدام الأساليب العلمية.

كما قيل وكتب مراراً وتكراراً ، أصبحت كتابة المذكرات وسردها واسعة الانتشار. على الرغم من جميع القضايا التي تم تضمينها في القراءة والنشر في إيران، فقد تم إنشاء نهضة المذكرات بدعم من الحكومة وشبه القطاع الخاص. إنّ استمرار هذه الحركة يعتبر بديهيا جدا، لأنّ عدد الذين شهدوا أيام الحرب والدفاع المقدس، وحتى آثار الحرب على عائلاتهم وجغرافيتهم، يكمن في الكتابة من تلك الأيام ودورهم وتأثيرهم. ولكن من منظور كلي، اكتملت هذه الحركة من خلال تلخيص الذكريات في شكل كتابة التأريخ.

إذا استخدامت طريقة التاريخ الشفهي بشكلها الصحيح والكامل، فهي خطوة إلى الأمام ، ولكن يبدو أنّ هناك إجماعاً على أن هذا لم يحدث بعد. لذلك، من ناحية أخرى، يعتبر الاستخدام الصحيح لتنسيق التاريخ الشفهي وطريقته هو نقطة المناقشة ونحتاج إلى نتائج ذلك. من ناحية أخرى، هناك أمل في دخول الباحثين الأقوياء من وجهة نظر الأساليب العلمية، لاستخلاص النتائج من الحرب والدفاع المقدس، ومع تطور كتابة تاريخ هذه الأزمنة، يتم تقديم التحليلات أيضاً استجابة لاحتياجات التطور نفسه.

لقد كان أسبوع الدفاع المقدس في نسخته الثامنة و الثلاثين فرصة لتذكيرنا بأنّ مسار هذه الدراسة يجب أن يتم العمل علي توفيرها وإعدادها أكثر فأكثر، حتى يكون لدينا في الأسابيع القادمة من الدفاع المقدس زخماً تصاعدياً جديداً.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 60


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 

التاريخ الشفهي والمزيد من الإهتمام بالتفاصيل

يتشكّل النص التالي على أساس قضية وتركيز وهما: ما هي الأعمال التي تدخل ضمن التاريخ الشفوي تأتي كنموذج لبقية الاعمال؟ لماذا تحتوي هذه الكتب على أنماط وما هي خصائصها؟ قال الكاتب والباحث في مجال التاريخ السيد قاسم ياحسيني معالجاً هذا الموضوع: لحسن الحظ ، إذا ما أردنا أن نتحدث عنه بدقة أكثر، يجب أن أقول إنّ الذكريات الشفهية نمت بشكل كبير في مختلف المجالات. لذلك الآن، و في أنواع مختلفة، يمكن توضيح الذكريات الشفهية بأمثلة متعددة. قبل بضعة أيام، قمت بتصنيف
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر