حوار مع القائم علي مشروع

تحديد جمعية المكتبات عن طريق تسجيل التاريخ الشفوي

مريم أسدي جعفري
ترجمة: حسن حيدري

2018-09-28


خاص موقع تاريخ إيران الشفوي،«تعتبر جمعية المكتبات و المعلومات في إيران» مؤسسة شعبية حيث يعود تاريخها إلي ماقبل الثورة. تعدّ هذه الجمعية، ممثل مجتمع المكتبات ـ المعلومات والمؤسسات والعمليات ذات الصلة بها.منذ البداية «الحفاظ علي الكرامة،الموقف،الأمن الوظيفي وحقوق أمناء المكتبات المهنية في إيران»،«دعم حريّة الفكر،الكلام،الكتابة والقراءة» و« مساعدة أمناء المكتبات في التدريب وتطوير المكتبات الجديدة» كان من ضمن أهداف هذه الجمعية.

والآن بعد مرور ما يقارب خمسين عاماً على إنشاء جمعية المكتبات والمعلومات الإيرانية، يبدو أن استخراج وتسجيل تجربة الرواد في هذا المجال أمر ضروري .من هذا المنطلق، بدأت لجنة النشر التابعة للمكتبة العلمية وجمعية المعلومات في إيران مشروع التاريخ الشفهي لهذه الرابطة بالتعاون مع معهد توثيق المكتبة الوطنية والمحفوظات في جمهورية إيران الإسلامية.

من جهته، قال الدكتور رضا رجبلي بكلو، بعد دراسة تاريخ جمعية المكتبات والمعلومات الإيرانية: «تأسست الجمعية في عام 1966م ، ولكن بعد عام 1979م توقف نشاطها .  بدأت العمل مرة أخرى في عام 2000م ، وظلت تعمل لمدة ست دورات بعد الثورة الإسلامية في إيران».

وأضاف قائلاً:« في الماضي، أقيمت أنشطة في مجال جمع تاريخ الجمعية والأحداث مثل حلها وقد تم دراسة أسبابها التاريخية في أطروحة الماجستير من قبل السيدة فاطمة زارع. في الواقع، كانت هذه الجمعية جديرة بالاهتمام إلى حد ما للمجتمع الأكاديمي والمهني خلال فترة نشاطها. هذه القيم مهمة جداً في الهيئة العلمية والمهنية للكتاب والمكتبات ومراكز المعلومات والمحفوظات والمتاحف وغيرها من المنظمات المماثلة، حيث يبرز دورها بجدية كبيرة.»

كما ذكر القائم علي مشروع التاريخ الشفهي لجمعية المكتبات والمعلومات الإيرانية:« هدفنا الرئيسي هو تحديد وفهم تأثير الجمعية على القيم الاجتماعية، على أساس تسجيل التاريخ الشفهي. من المهم بالنسبة لنا أن نعرف مدى ما حددته جمعية أمناء المكتبات كأمناء للمناطق ذات الصلة من الكتب والمكتبات وادارة المكتبات والنشر وما إلى ذلك بين المنظمات ذات الصلة».

كما أشار السيد رجبعلي بكلو حول تفاصيل خطة التاريخ الشفهي لمؤسسة المكتبات العلمية قائلاً:« ومن المقرر إجراء مقابلات مع 12 شخصاً مؤثراً  أيضاً، بما في ذلك أعضاء مجلس الإدارة والشخصيات التي تؤثر في تشكيل الجمعية». للأسف، إن البروفسور بور سلطاني والدكتور عباس حري، اللذان لهما دوراً هاماً في تأسيس الجمعية، ليسا علي قيد الحياة. فقدنا معرفتهم وخبراتهم، لكن هناك آخرون لا يزالون على قيد الحياة. نحن نسعى جاهدين لوضع وجهات نظرهم حول جمعية المكتبات العلمية وتوثيق التاريخ الشفوي للجمعية. ومن ضمنهم أساتذة كبار أمثال الدكتور نوش آفرين أنصاري،الدكتور نورالله مرادي، زهراء شادمان، كامران فاني، بهاء الدين خرمشاهي، الدكتور رحمة الله فتاحي، علي سينايي، كاظم حافظيان رضوي والدكتور فريبرز خسروي أيضاً».

وأعلن المسؤول عن لجنة النشر التابعة لجمعية المكتبات العلمية والمعلومات في إيران عن بداية تسجيل المقابلات في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر من هذا العام (2018م) وتابع قائلاً:« على سبيل المثال، الدكتور خسروي  هو الآن عضو مجلس الإدارة في الدورة السادسة للجمعية، وكان له دوراً فعالاً في إعادة تأسيس الجمعية في عام 2000. إن تجارب نوش آفرين أنصاري في فترة ما قبل الثورة، جنباً إلى جنب مع الأشخاص المؤثرين الآخرين في هذا الموضوع، مهمة جداً.

كما قدّم الدكتور رجبلي بكلو إستخراج تجارب الأنشطة المرتبطة بنشاط الجمعية خلال 30 عاماً كهدف رئيسي لمشروع التاريخ الشفهي لجمعية المكتبات الإيرانية والمعلومات، وقال:« إن تحديد عوامل النجاح والتحديات والصعوبات والمشاكل والفجوات الموجودة في تلبية احتياجات الجمهور والمعنيين بأمر الجمعية يعتبر أمراً مهماً للغاية كمنظمة شعبية. أعتقد أن التاريخ الشفهي للجمعية سيكون فعالاً في رسم وتجميع وعرض عوامل النجاح والتحديات التي تواجهها كمنظمة غير حكومية.»

مشيراً إلى تعاون معهد توثيق المكتبة الوطنية في مشروع التاريخ الشفهي بجمعية المكتبات العلمية :«تم إعداد التعاون المقترح وتقديمه إلى معهد توثيق المكتبة الوطنية وهو حالياً في مرحلة الموافقة. سوف يزودونا بالأجهزة ومكان للمقابلات. بالإضافة إلى ذلك، سنستفيد من خبرات الاخصائيين في قسم التاريخ الشفهي بالمكتبة الوطنية، بما في ذلك تعاون السيدة نك نفس والسيدة علي زاده في توثيق التاريخ الشفهي.

وذكّر الدكتور رجبعلي بكلو بالنهاية:« نأمل أن ننهي مشروع التاريخ الشفهي لجمعية المكتبات العلمية بحلول نهاية هذا العام وسوف نمدّ يد العون لهذا المعهد في مجال توثيقه».

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 160


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 

التاريخ الشفهي والمزيد من الإهتمام بالتفاصيل

يتشكّل النص التالي على أساس قضية وتركيز وهما: ما هي الأعمال التي تدخل ضمن التاريخ الشفوي تأتي كنموذج لبقية الاعمال؟ لماذا تحتوي هذه الكتب على أنماط وما هي خصائصها؟ قال الكاتب والباحث في مجال التاريخ السيد قاسم ياحسيني معالجاً هذا الموضوع: لحسن الحظ ، إذا ما أردنا أن نتحدث عنه بدقة أكثر، يجب أن أقول إنّ الذكريات الشفهية نمت بشكل كبير في مختلف المجالات. لذلك الآن، و في أنواع مختلفة، يمكن توضيح الذكريات الشفهية بأمثلة متعددة. قبل بضعة أيام، قمت بتصنيف
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر