نوقش في مقابلة مع علي ططري

سجل قسم التاريخ الشفهي بمكتبة البرلمان

التاريخ الشفهي، طريق للوعي التاريخي

مريم أسدي جعفري
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2018-09-21


خاص موقع التاريخ الشفوي الإيراني، شهد مجلس الشورى الإسلامي الكثير من التقلبات التاريخية مع مقاعد المندوبين المنتخبين من قبل الشعب، وهي الركيزة الأساسية للتشريع في إيران في الماضي والعصر الراهن.  وهناك شخصيات معروفة ومرموقة في بهارستان (موقع مجلس الشوري الإسلامي) حيث يعتبر تسجيل التاريخ الشفهي للنشطاء البرلمانيين في حقبة ما قبل الثورة وما بعدها  من ضمن ما يرنو إليه الباحث في مجال التاريخ.

تحدث السيد علي الططري، مدير مركز الوثائق بمكتبة مجلس الشوري الإسلامي، في حوار مع موقع التاريخ الشفهي الإيراني عن كيفية تشكيل قسم التاريخ الشفهي لهذا المركز :قائلاً: « أُنشئ قسم التاريخ الشفهي لمركز الوثائق التابع لمكتبة البرلمان في عام 2009 بناءً على اقتراح مني وبموافقة حجة الإسلام رسول جعفريان الذي استلم رئاسة مكتبة البرلمان آنذاك. منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا،  كان لدينا العديد من التقلبات والمنعطفات. على مدى السنوات الماضية، كان هناك أربعة رؤوساء تم تعيينهم لرئاسة المكتبة ، لكل منها رأي مختلف. كان البعض متردداً في أن تكون هذه الوحدة أكثر نشاطًا أو تتوسع أكثر فأكثر، لكن حجة الإسلام سيد علي عماد، الرئيس الجديد للمكتبة والمتحف ومركز الوثائق التابع للبرلمان، لديه دعم رائع لقسم التاريخ الشفهي. وأضاف قائلاً: «خلال السنوات العشر الماضية، أجرينا حوالي 70 مقابلة مع البرلمانيين والأشخاص المرتبطين بالبرلمان، حيث زودونا بمعلومات مفيدة. في الوقت نفسه، هناك 54 مندوباً من الرجال والنساء بعد الثورة، وعدد قليل منهم، كانوا مندوبين قبل الثورة. وقد تمت مقابلة بعض هؤلاء المندوبين في عدة اجتماعات. كما أجرينا مقابلات مع بعض الأفراد خارج البرلمان بما في ذلك الراحل حسن راهاورد، أول مساعد علمي لـ «العلامة دهخدا» في كتابة قاموس دهخدا. في الواقع، أجرينا مقابلات مع أعضاء البرلمان والجهات المانحة للوثائق أيضاً». وفي إشارة إلى إبرام مذكرة تفاهم مع مراكز ومجموعات التاريخ الشفهي، قال الباحث والمحاضر في مجال التاريخ: «استناداً إلى هذه الاتفاقات، تمكنا من جمع ملفات صوتية وملفات فيديو من المقابلات الشخصية للشخصيات المرتبطة بالبرلمان داخل البلد وخارجه». في وقت ما، تم تفعيل وحدة التاريخ الشفهي للبرلمان بأربعة خبراء فقط، ولكن أغلقتها الإدارة في عام 2015م و 2016م. بدأنا نشاطنا مرة أخرى في عام 2017م ونحاول تحديد موضع ومكانة للتاريخ الشفهي في مجموعة مكتبة البرلمان.» وقال: «لقد عملنا على استقطاب استشاري في مجال التاريخ الشفهي يقوم بتنظيم مجموعة من المحفوظات وملفات التاريخ الشفوي، مضيفاً أنه تم حل مشاكل الأجهزة والبرمجيات في قسم التاريخ الشفهي لمركز توثيق مكتبة البرلمان هذا العام.  كما سنكون في وضع يسمح لنا ببدء نشر المعلومات من العام القادم رويداً رويداً. لهذا قمنا بتطوير أنشطتنا علي نطاق واسع. في حين كنا قادرين على استضافة مؤتمر التاريخ الشفهي.  نشرنا هذا العام  أيضا مجموعة مقالات مؤتمري السابع والثامن للتاريخ الشفهي، وقد خصصنا قسما من مجلة بهارستان لموضوع التاريخ الشفهي. كما تطرق مدير مركز الوثائق بمكتبة مجلس الشوري الإسلامي لمشاكل الإدارة وتوفير الميزانية و التي تعد أهم الأسباب وراء بطء عملية إجراء المقابلات مع نواب المجلس قائلاً: «كنت راغباً بشكل كبير لكي يصبح عملنا خلال السنوات العشر القادمة أكثر من ذلك. لحسن الحظ، فإن الرئاسة الحالية للمكتبة تؤازر موضوع  التاريخ الشفهي. في الآونة الأخيرة ، تم تشكيل جلسة للمجلس الرئاسي لجمعية التاريخ الشفهي الإيراني في مكتبة المجلس، ونخطط لجعل هذا المجال أكثر نشاطًا ». كما صرح السيد علي ططري أن نشر المعلومات تحظي  بالأولوية لقسم التاريخ الشفهي لمكتبة مركز وثائق مجلس النواب وأكد قائلاً: «سوف نستخدم كل جهودنا للوصول إلى مكانة في العام  2019م، والذي سيوفر لأول مرة للباحثين معلومات من المجموعات الموجودة،  كما سنبدأ أيضا إجراء المقابلات مع النواب. ونظراً لضعف بنيتنا التحتية وميزانيتنا المحدودة، من الصعب جداً تحقيق مكانة مثالية في التاريخ الشفهي للبرلمان، ولكننا نعرف أيضاً أن هذا المجال يحظي بأهمية كبيرة. كما قال: «لسوء الحظ، وفي كل شهر، نسمع نبأ وفاة النواب البرلمانيين القدامي والمخضرمين وهذا يعتبر غير لائق لتاريخ البرلمان الشفهي. كما أننا حريصون على تمكين إجراء عملية الحوار، ويمكننا إجراء مقابلات منتظمة ومتعمقة مع المندوبين. علي ططري، الذي يمتلك 19 عاماً من الخبرة في مركز توثيق مكتبة البرلمان، قال عن أهمية تسجيل التاريخ الشفهي للبرلمانيين:« منذ اليوم الأول، كانت إحدى المهام التي حددتها لنفسي هي البحث في مجال التاريخ البرلماني والتشريعي. التاريخ الشفهي هو أحد الطرق التي يتم بها إنتاج الوثيقة. أي، حيث يتوفر الفراغ المعلوماتي، يمكن استخدام التاريخ الشفهي وكذلك  هو مكملاً لوثائقنا الأخرى». نعلم جميعاً إذا كان لدينا برلمان قوي وفعال ويصادق علي قوانين تنبثق من إحتياجات الشعب وهي تطبيقة إلي حدما، فإن الدولة ستسير على طريق التطور والتنمية. وعدم الإطلاع عن التاريخ، يعتبر أحد أسباب مشاكل الهيئة التشريعية الحالية وهي مراقبة القوانين وتنفيذ واجبات النواب». وقال مدير مركز وثائق مكتبة البرلمان، أنّ عدم الدراية التاريخية تعتبر من أهم المشاكل التي نعاني منها في الوقت الراهن و أكد قائلاً: « إحدى طرق توعية البرلمانيين هي استخدام تجارب الماضي لتجنب تكرار الأخطاء. التاريخ الشفهي هو أحد تلك الطرق. لقد عملت في مجال دراسة علم اضرار التشريع في البرلمان لسنوات عديدة. عدم التعرف على التاريخ بشكل مناسب هو أحد هذه الأضرار الخطيرة. العديد من النواب لم يدرسوا السجل البرلماني في إيران. لدينا 112 عاماً من الخبرة في البرلمان، وهو أمر نادر في العالم  حيث يعتبر التاريخ الشفهي واحد من أفضل الطرق لإرتقاء وظائف مجلس الشوري الإسلامي».

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 176


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 

التاريخ الشفهي والمزيد من الإهتمام بالتفاصيل

يتشكّل النص التالي على أساس قضية وتركيز وهما: ما هي الأعمال التي تدخل ضمن التاريخ الشفوي تأتي كنموذج لبقية الاعمال؟ لماذا تحتوي هذه الكتب على أنماط وما هي خصائصها؟ قال الكاتب والباحث في مجال التاريخ السيد قاسم ياحسيني معالجاً هذا الموضوع: لحسن الحظ ، إذا ما أردنا أن نتحدث عنه بدقة أكثر، يجب أن أقول إنّ الذكريات الشفهية نمت بشكل كبير في مختلف المجالات. لذلك الآن، و في أنواع مختلفة، يمكن توضيح الذكريات الشفهية بأمثلة متعددة. قبل بضعة أيام، قمت بتصنيف
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر