التاريخ الشفوي :: "مرور فی التاریخ" مع مذکرات رئیس منظمة الطاقة الذریة

"مرور في التاريخ" مع مذكرات رئيس منظمة الطاقة الذرية

محمد علي فاطمي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2018-07-20


 

اتخذ الكتاب الثامن من مجموعة "تاريخ السياسية الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية الشفوي"، "مرور في التاريخ، مذكرات الدكتور علي أكبر صالحي". دوّن الكتاب في قسم التاريخ الشفوي لوزارة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية واهتم به حسن علي بخش. وينشط هذا القسم في مساعدية الدراسات البحوث مركز الدراسات السياسية الدولية لوزارة الخارجية. والدكتور علي أكبر صالحي يرأس الآن منظمة الطاقة الذرية في إيران- وقد صدر كتابه في العام 2017.

ويقع الكتاب في 730 صفحة وينقسم على فصول: الدراسة الابتدائية والمتوسطة، الدراسة خارج البلاد، الدراسة في أمريكا، العودة للوطن، رئاسة جامعة شريف الصناعية، السفر إلى الأرجنتين، الخدمة في قزوين، العودة لجامعة شريف الصناعية، مساعدية التعليم العالي، ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، فترة المساعدية في منظمة المؤتمر الإسلامي، فترة إدارة منظمة الطاقة الذرية الأولى، وزارة الخارجية، العودة إلى منظمة الطاقة الذرية، متعددة، صالحي من رؤية الآخرين وزملائه. وذُيلت هذه العناوين ال16 بتفاصيل، الأيام والأشخاص والاماكن والمواقع المهمة التي تسلمها الراوي طوال حياته ويمتلك عنها مذكرات مهمة.

"مرور في التاريخ" يبدأ بمقدمة لرئيس قسم التاريخ الشفوي لمركز الدراسات السياسية والدولية لوزارة الخارجية. ويقول فيها: "حصيلة الكتاب هو 100 جلية حوارية معه (الدكتور علي أكبر صالحي)". وكتب مقدمة راوي الكتاب وشكر عدة شخصيات فيها. ونقرأ قبل المذكرات نصوصا لوزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور محمد جواد ظريف، رئيس مركز الدراسات السياسية والدولية لوزارة الخارجية المرحوم آية الله هادي باريك بين والذي كان إمام جمعة مدينة قزوين لثلاث عقود.

ولأنّ رواي الكتاب ولد في مدينة كربلاء (1949) تحدث عن أول ذكرياته عن العراق وحياته في تلك البلاد. وتتالى هذه الذكريات بعد وصوله إلى إيران في سن التاسعة، في قزوين ثم طهران. والدراسة، هي المحور البارز في مذكرات هذه الفترة وتفاصيلها، مثل الفارق بين الدراسة في العراق وإيران ثم اتخاذ قراره للدراسة خارج البلاد. مذكرات دراسته في لبنان ثم أمريكا، نتعرف في هذه الفترة ( من النصف الثاني 1961 وحتى 1970) على أسماء وعناوين وعلامات، وهي نقاط مهمة، وكذلك عودة الراوي للوطن، كانت في اعوام حسّاسة ( 1977 و 1978) ويجد القارئ فترة التجنيد والتدريس في الجامعة، متزامنا مع الاحداث التي ادت لانتصار الثورة الإسلامية. ومن الاحداث التي شهدها الرواي هي شهادة الأستاذ كامران نجات إلهي.

كانت دراسة الدكتور علي أكبر صالحي في فرع الهندسة الذرّية، وعلى ذلك بعد انتصار الثورة الإسلامية تعاون في نفس المجال مع حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أجواء الجامعة. وإضافة إلى أستاذيته، فقد تسلم رئاسة الجامعة  وذكرياته عن هذه الفترة، من 1981 ترافقت مع الحرب المفروضة على إيران ونجد هنا كل التحولات والأسماء التي نعرفها، كأعوام قبل الثورة الإسلامية، الدارسين خارج البلاد ونجد كذلك أسماء نشطة وكما تعامل الدكتور صالحي مع ذكريات قبل وما بعد هذه المراحل اعتنى بكل تفاصيل هذه المراحل. ولأنه شارك في تركيبة حكومات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فهي جزء من تاريخها وأينما دعاه الواجب كان على اتصال مباشر مع الشعب. ونرى هناك نوعية هذا الاتصال وما هو تأثيره على الراوي. واستمرت ذكريات تمثيله لإيران في وكالة الطاقة الذرية ووزارة الخارجية ورئاسة المنظمة الذرية الإيرانية على هذا المنوال. ويُطرح موضوع الاتفاق النووي أكثر من بقية الموضوعات وتغطي مذكرات علي أكبر صالحي هذه الفترة داخل وخارج البلاد، وهي على جانبين، جانب أنّ أحداث الاتفاق ما زال قائما ومن جانب آخر ونظرا لنفس النصّ، تستمر المناقشات في الموضوع.

من جانب آخر وحسب نصّ الكتاب إلى جانب المذكرات، نطلع على رأي الدكتور علي أكبر صالحي عن مجالات نشاطه. ونتعرف بصورة دقيقة على نقاط مؤثرة في تاريخ السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية طوال أربع عقود.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 84


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر
نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

«خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري. وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة