أسئلة حوار التاريخ الشفهي-2

الحوار، قلب التاريخ الشفهي

أكرم دشتي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2018-06-21


 

النصّ الآتي، هو على أساس الدعوة الموجّة للكتابة عن التاريخ الشفهي وفيها رأي كاتب استخدم هذا الأسلوب في كتابة نصوصه، وأجاب على سؤال "ما هي مواصفات أسئلة حوار التاريخ الشفهي؟"

 

بإمكان الحوار أن يكون العامل الأساس لكتاب ويمكن عن طريق طرح أسئلة أساسية وبحثية أن يخلد. وتطبيقه أيضا شبيه بالحلقات المتصلة يحتاج لداعم علمي. ولكن إذا سألنا ما هي الأسئلة الجيدة وما هي مواصفاتها؟ هو سؤال تحدث عنه محمد عبد الله زادة قائلا: التاريخ الشفهي هو مشروع ويشمل نفس الأصول التي في البحوث العلمية والميدانية. في العمل البحثي حين يُحدد الموضوع، يتجه المُحاور إلى التحقيق ويناقش الموضوعات النظرية وفي النهاية نرى الكتب والبحوث التي كُتبت في هذا الحقل. ومثل هذه البحوث تساعد المحاور حتى لا يقع في التكرار.

ويرى: إذا نجح الباحث أو المُحاور في بحثه ودرس الموضوع جيدا، يمكن أن يعدّ أسئلة بحثية أساسية. وإذا سار الباحث على أسس أدبيات التحقيق العلمي فنتيجة تلك الأطروحة هي سؤال على أسس بحثية.

وأشار عبدالله زادة إلى أن الأسئلة التي يعدها الباحث أو المحاور، ليست الأسئلة النهائية للحوار، ولكنها تحدد الاطار، وأوضح قائلا: أهم من السؤال، المعرفة واشراف المحاور على الموضوع. سيطرة المحاور هي بأهمية ما يقدمه المصدر. لأنّ سيطرة المحاور على الموضوع يمكنه من تحديد الجهة لكي لا تتداخل المحاور عند الراوي.

وتطرق إلى ضرورة أن يستعد المحاور قبل الحوار بالبحث وقال: في كل العلوم، عمل البحث على موضوع من طريق البحث، ضرورة لا تنكر والتاريخ الشفهي لا يُستثى. حين يقرأ أيّ شخص أدبيات البحث، يحصل على أن الموضوع له سلسلة مراتب وما هي الموضوعات التي طرحت قبله ومصادرها. حين يتعرف المحاور على هذه القضايا تأتي الأسئلة عبر برنامج. حين يسلك الشخص طريقه عبر القراءة يتكهن بزمن الحوار وعبر آليات البحث المهمة، يتيح تقييم العمل. تترافق مع البحث قيمة ومكانة ويمكن أن تأثر على العمل لتحويله إلى عمل مهم.

ويشير عبدالله زادة إلى أنّ الأسئلة البحثية لها أسئلة تحتية ويوضح: حين يجيب الراوي، يستعين المحاور حين الحوار بأسئلة ويعطي الحوار اتجاهاً حتى لا يبتعد الراوي عن الموضوع.

ويرى أنّ فنون إعداد أسئلة حوار التاريخ الشفهي تتعلق كلها بأدبيات البحث ويضيف: أشرح الموضوع بمثال بسيط. نفترض أن إقامة برامج فنية في الأسر، هو موضوع نشاط التاريخ الشفهي. الشخص الذي يذهب لهذا الموضوع عليه أن يكون مطلعاً بدقة على فضاءات المعسكرات ومعرفة النشاط الفني الممارس من قبل الأسرى. لو تطرق الراوي عن نشاطه في فرقة المسرح، فعلى المحاور طرح أسئلة تعنى بالتفاصيل مثل ما هي المسرحية ومَن كان اعضاء الفرقة ومتى كانت مواعيد العرض وهل فيها أدوار كمدية ومن هم الممثلون وأسئلة شبيهة لها. حين يواجه البحث تحدي، على المجاور الاتجاه لشخصيات كانوا في المشهد، أو الاطلاع على كتب شعوب أخرى مروا بهذه المرحلة.

وقال كاتب المذكرات: لكي يصل المحاور إلى أسئلة جيدة عليه العمل على قراءة عميقة لفترة ومعرفة ما فعله الآخرون في هذا الحقل وما الجديد الذي يستهدفه هو. عليه التقدم بمستمسكات جديدة وسلط طريق علمي ومعرفة الاسئلة للوصول إلى النتيجة المطلوبة.

 

ويقوم موقع التاريخ الشفوي الإيراني بإعداد ونشر حوارات ونصوص خبراء في التاريخ الشفوي، أو من لديه تجربة في هذا الحقل. ويمكنك المساهمة في هذا المشروع عبر ارسال موادكم على عنوان البريد الالكتروني للموقع.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 155


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر
نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

«خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري. وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة