ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

محمد علي فاطمي
ترجمة: حسين حيدري

2018-04-27


من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية.

حبّ الرّمان

يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396.

أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها قد استعرضت سنة من مذكرات الراوي. عام 1359،عام 1360 حتي عام 1369.الفصل الثاني عشر، سُمّي بالفصل الأخير حيث جاء بعده ألبوم الصور. بالطبع، في نهاية كل فصل، يوجد ألبوم للصور المتعلقة بمذكرات ذلك الفصل ، لكن صفحاته أقل من ألبوم ملحق الكتاب.

حسين كرمي ، في بلده الأم (لرستان) ، بداية يتعامل مع منكوبي الحرب ، ويصبح فيما بعد مقاتلاً.

يتدرب ويذهب إلى جبهات  جنوب البلاد. حتى نهاية عام 1361، العام الذي تم أسره فيه من  قبل جيش صدام حسين ، حيث كان موجوداً في معارك مهمة من الدفاع المقدس مثل عملية رمضان، وذكريات هذا الحضور ذُكرت حتي الصفحة 160 من الكتاب. إن سمة هذا الجزء من المذكرات هي أن الراوي حاول أن يسرد الوضع والظروف وما شاهده حيث لديه حالة ذهنية. لذلك ، فإن القارئ، من خلال دراسة هذا الجزء من المذكرات، يقترب من الصفة الحقيقية للراوي ، وكل لحظة يؤمن فيها بموقفه في المواقف المختلفة.

من الصفحة 161 تبدأ مذكرات فترة أسر كرمي. في إحدي المعارك التي شارك فيها للدفاع عن الوطن، أصيب بجراح من قبل جيش صدام و تم القبض عليه. ذكريات فترة أسره هي أيضا جائت تماشياً مع عملية الاعتقاد ، لأن الراوي حاول إخبار القارئ عن التغيرات الخارجية وحالته الداخلية. ومن ناحية أخرى، أدى هذا الجهد إلى كتابة ورواية بعض حوادث فترة أسره التي تم تجاهلها حتى الآن. ساعدت الصور في الكتاب علي هذه العملية أيضًا. وبطبيعة الحال ، في سرد هذا المقاتل فْ جبهات الحق، توجد أيضًا ذكريات تشبه مذكرات باقي أسري الحرب المفروضة، لأنها عايشت مساحة مشتركة. لكن من الواضح أن محاولة الراوي «حب الرمان» تهدف إلى تقديم سرد جديد. هذه النظرة تأتي أيضا من تفاصيل تلك الأيام، حتى الانتباه إلى نص الحروف والصور المتبادلة بين الراوي وعائلته في تلك الأيام.

ألست إيرانياً؟

«ألست إيرانيا؟» عنوان كتاب مذكرات عباس رئيسي بيدكلي. هذا الكتاب المكون من 481 صفحة ، بعد إعداده في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في حقل الفن في إصفهان، تم  نشره من قبل دار سورة مهر للنشر في عام 1396.

في الإشارة إلى الكتاب ونصه، تم عرض مذكرات مقاتل من مقاتلي الدفاع المقدس. فهرس الكتاب إلي حد ما يعرض للقارئ ما كتبه الراوي حول المناطق و العمليات :ارتفاعات دزلي، الچذابة، مخفر زيد، كاني مانغا، طلائية، طريق الخندق، بركة أبومختار، عمليات والفجر 8، الشلمجة، عمليات كربلاء 5 وحلبجة و...

علي غرار الكتب التي انتشرت طيلة السنوات الماضية حول مذكرات مقاتلي فترة الدفاع المقدس، هذا الكتاب أيضاً تناول فترة طفولة الراوي. كما ادخل جغرافيا نشأته ومسقط رأسه وأسرته. مع الذكريات العامة عن قُرب انتصار الثورة الإسلامية والسنوات الأولى بعد الانتصار، يُعلِم الراوي ، في الصفحة 43 من الكتاب ، وعنوان «أول ابتعاث إلى الجبهة» ، القارئ بأن 13  من خرداد لعام 1360 هو اليوم الذي دخل فيه ميدان المعركة واليوم الذي تم البدء بالتدريب العسكري.

في غضون عام واحد بعد هذا اليوم ، حدثت هناك العديد من الأحداث للراوي ، يتم ارساله إلى الحدود الغربية للبلاد ، والذهاب إلى الجبهات الجنوبية للبلد وتجربة إصابات ذات صلة بالحرب.

عملية محرم، عملية والفجر 1،عمليات والفجر 2 وعملية والفجر 4 كلها معارك سيذكرها الراوي في سرده هذه و سيشير أيضاً إلي النص وهوامشه و إلي البرامج التدريبية الخاصة بهم و إلي وحدة (فيلق الإمام الحسين عليه السلام) و القادة الذين شاهدهم في تلك المعارك (حسين خرازي و أحمد كاظمي). كما حاول معرفة تفاصيل ساحات المعارك والأحداث التي شهدها هناك. هذه التفاصيل في إطار سردي، تعتبر نوعاً ما سلوكيات المقاتلين في سوح القتال.

يمتلك عباس ريسي بيدكلي ذكريات عن عمليات خيبر وبدر ، ومن ثم يذهب إلى الحدود الغربية للبلاد ويعود إلى الجبهات الجنوبية ويشارك في عملية والفجر 8 أيضاً. مذكراته من منطقة عمليات والفجر 8 هي أكثر تفصيلا من العمليات الأخرى. عملية كربلاء 3 و مهمة لبنان و عملية كربلاء 5، تعتبر موضوعات أخري من مذكرات الراوي وتواجده  في جبهات الدفاع المقدس حتى الأيام الأخيرة من الحرب العراقية التي فرضت على إيران وبعدها بوقت لاحق. كتاب «ألست إيرانياً» ينتهي بألبوم مصور للرسائل و المذكرات وصور الراوي من فترة الدفاع المقدس.

ثلاثة عشر في سبعة

مجموعة ذات مجلدين «ثلاثة عشر في سبعة» من تأليف محمود نجيمي، نشر عام 1396 عن طريق دار سورة مهر للنشر. تم إعداد هذه المجموعة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة لمراكز الفنون لفرع إصفهان وأودع  للناشر لنشره.

المجلد الأول لكتاب «ثلاثة عشر في سبعة» يتعلق بمذكرات محمود نجيمي عن عمليات فتح المبين و بيت المقدس. دوّن هذا الكتاب في خمسة فصول «فترة الطفولة»،«الإبتعاث إلي جبهات شوش دانيال»،«إنطلاق عمليات فتح المبين»،«التدريب المدرع والإستعداد لعملية بيت المقدس» و«المشاركة في عملية بيت المقدس» مع مرفقات «صور عمليات فتح المبين» و«صور عمليات بيت المقدس» و«صور وثائق كالك» كما أنه يحتوي علي 424 صفحة.

ميزة هذا المجلّد في الإدخالات، تمت الإشارة إلي المقاتلين المذكورين، سواء استشهدوا أو إذا ما كانوا علي قيد الحياة و اضيفت معلومات عنهم. وهكذا، في هذا الكتاب، تم توفير قاعدة بيانات للمقاتلين الذين تم إرسال منشأهم إلى جبهات الدفاع المقدس عن محافظة أصفهان أو في فيلق الإمام الحسين (ع).

كما أن المجلد الثاني لكتاب «ثلاثة عشر في سبعة» خُصص لمذكرات محمود نجيمي من عمليات رمضان و محرم. كما كتب في نهاية هذا المجلد :«متابعة الذكريات في المجلد الثالث...» تظهر هذه العبارة أن مجموعته من المذكرات لها مجلدات أخري. كما تم إعداد المجلد الثاني في 352 صفحة و بالفهرس التالي: انتظار غير متوقع، الإشتياق، الإرسال إلي المنطقة للعملية، صور عملية رمضان و صور عملية محرم. ميزة المجلد الأول، أي تعريف المقاتلين والقادة المتواجدين في مشاهد مذكرات الراوي، كما أنه في هذا المجلد تم الإهتمام بها في إطار الملحقات و الإدخالات.

في المجلد الأول و الثاني من كتاب «ثلاثة عشر في سبعة» يسير القارئ مع مذكرات مقاتل شاب يسطع نجمه في سوح القتال و يتخطي التجارب وحدة تلو الأخري. كما أنه يشارك ويساهم في حفر الخنادق و المخابئ هناك: «لا أعير أي اهتمام للتفجيرات التي تحدث بالقرب منّي. أحياناً تقع تفجيرات العدو بالقرب من الجهاز حيث دخّان و تراب التفجير يقع علي رأسي و وجهي. حتي الجرافة لم تسلم من شظاياها، لكني لم أترك عملي علي الإطلاق..».

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 191


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر
نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

«خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري. وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة