نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

محمد علي فاطمي
ترجمة: حسن حيدري

2018-02-22


«خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري.

وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة (الكتابة الذاتية، الكتابة الأخرى، والتاريخ الشفوي، وما إلى ذلك...). وتشمل القائمة أيضا عدداً كبيراً من السير الذاتية للشهداء مكتوبة على أساس ذكريات الآخرين حولهم.

والسؤال المهم المطروح هو ما هي التأثيرات والنتائج التي تترتب عليها إنتاج ونشر هذا الكم الهائل من الذكريات؟ وبالإضافة إلى الوظائف السياسية (مثل تعزيز السرد الرسمي للحرب والمساعدة على تعزيز شرعية النظام القائم) والوظائف الثقافية الأدبية (مثل تعزيز ثقافة وقيم الدفاع المقدس وثراء أدبيات المقاومة)، هل يمكنها إضفاء أي قيمة تاريخية توثيقية لهذه الذكريات؟ وهل يمكنها أن تساعدنا في زيادة معرفتنا التاريخية حول فترة الحرب؟

يتضمن هذا الكتاب ثلاث مقالات مستقلة عن مذكرات الحرب، المقال الأول أي « متعة مشاهدة الفيلة: نسبة الذكري مع أمر الواقع (مع أمثلة من كتاب دا)» ربما يساعد في العثور على جواب لهذا السؤال المهم. لأنه أساساً يعالج تعقيد العلاقة بين الذكريات والحقائق، وهل من الممكن أساسا الوصول إلى واقع الأحداث من خلال الذكريات أم لا ؟

 في المقال الثاني تحت عنوان: « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: لماذا تزداد كتب الحرب أهمية و ثراء يوماً بعد آخر ؟» وفقاً للدراسات،  فقد تبين أولا أنه كلما إبتعدنا عن الحرب، زادعدد وحجم مذكرات الحرب، ومن ثم تمت دراسة ما هي الأسباب التي يمكن أخذها بنظر الإعتبار في هذا النمو للذكريات (أو وفقاً لتفسير المقالة : أهمية و ثراء).

المقال الثالث، «الحياة مع الأرواح (الأشباح):  والتي تسمي ظاهرة الحياة الخيالية مع الشهداء، وهي تدرس مسألة استمرار حياة شهداء الحرب من حيث ذكرياتهم، فضلا عن دراسة الظاهرة التي تفسر منها "الحياة الخيالية مع الشهداء"» بنهج نقدي وعلمي.

وتظهر كتابات محسن حسام مظاهري حتى الآن، بما في ذلك 83 صفحة، أنه يكتب مع جدولين على الأقل، التطبيق الذي يرسم هيكل ومظهر كتاباته لترتيب عرض المحتوى والتطبيق الذي يجلب المحتوى بعيداً عن الازدواجية المتكررة ويجعلها بشكل واضح أقرب إلى الموضوعات التي تريدها. هذا الاتجاه واضح حتى من خلال عنوان كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية».

النقطة الأخري أنّ الكاتب جعل الموضوع الذي يتطلبه الكتاب (ذكريات الحرب) كمبدء و علي هذا الأساس نوعاً ما قام بدراسة ماضيه و تنبأ مستقبله أيضاً. مما لاشك فيه أن الدخول في دراسة كهذه الحالة الموجودة يحتوي على مشقة خاصة في بحث و دراسة الموضوع وفي الردود كذلك، ولكن النتيجة هي خطوة إلى الأمام، إما للمؤلف أو لأولئك الذين ينتظرون  تقدم الباحث والكاتب كي يستمرون علي خطاهم بهذا النهج. ومع ذلك، فإن النتيجة الأكثر دواماً للمؤلف هي "خطر سقوط الانهيارات الثلجية"، والتي، من خلال القراءة والكتابة، فتحت وسيلة لدراسة الموضوع.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 460


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر
نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

«خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري. وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة