الذكريات التي قيلت عن الدكتور محمد علي أبو ترابي

نقلنا الطوارئ للخط الامامي

مريم رجبي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2018-02-01


خاص موقع التاريخ الشفوي الإيراني، أقيمت ليالي الذكريا 288 للدفاع المقدس، عصر الخميس 25 يونيو 2018 في قاعة سورة الحوزة الفنية. وتطرق كل من بهزاد رستكاري وحسين علي نجفيان ونصر الله فتحيان لذكرياتهم عن الحرب المفروضة وعن المرحوم الدكتور محمد علي أبو ترابي.

 

تدريب الاسعافات الاولية للناس

وكانت الكلمة الأولى للدكتور بهزاد رستكاري، وكان من أصدقاء المرحوم الدكتور محمد علي أبو ترابي"1". قال: "كانت مدينتنا يغلب عليها الضجيج ومن كل صوب تسمع صوت اطلاق النار، شلّ الصوت حركة الجميع. ويتناهى من بعض الشوراع صراخ وتطلب سيارة الاسعاف الوحيدة للجرحى، كل هذه القسوة والعنف على الناس، ما هو سببه؟ كان عدد الأطباء والممرضين لمشفانا قليل جدا والجميع قلق ولا يعلم ما يفعله بكل هؤلاء الجرحى وفجأة وكانّ داخل الاسعاف أضيئت ورأيتُ رجلا طويل القامة، يرتدي ثياب بيضاء جاء لمساعدتنا. اقتربتُ منه ووجدته الدكتور أبو ترابي، وكأننا استعدنا طاقتنا، نسينا التعب وبدأنا بتلقي أوامره. مرت ساعات على عملنا حين رنّ هاتف المشفى: اخبروا الدكتور أن يعود لمنزله، لقد قصوفه. ذهب الدكتور، ولكن حين ذهب كانت الأمور قد استتبت.

كان الدكتور مجلئ الجرحى والناس. حين انتصرت الثورة، جمعنا وقال: تعالوا وعلموا الناس كيف يعتنون بانفسهم في الأزمات. طلب منا تعليمهم الاسعافات الأولية. عرضنا ما يجب أن نعلم للناس، ووافق عليها ثم نقلناها للناس. الجميع يعرف أنّ ثورتنا كانت تتشكل حين وقعت الحرب، حرب غير متساوية. ومن البديهي وجود جرحى حرب ويحتاج الجريح لطبيب، وذهب الدكتور أبو ترابي للجبهات ومن عمليات محرم وما بعدها كنا معه".

وأضاف: "في عمليات بيت المقدس، في مدينة سوسنكرد وفي مشفاه كنا نعمل. عملنا ثلاث أيام متوالية وكنا متعبين ولم نتناول الطعام، قررنا أن نذهب لمقر جهاد الاعمار لتناول الطعام. وجدنا المدرسة التي استقر بها جهاد نجف آباد. حين دخلناها، وجدنا شخصا يجلس بقرب حنفية الماء وهو يغسل ثيابه، كان الدكتور أبو ترابي. غطته الدماء حتى حذاءه. سألته: "أين كنتَ يا دكتور؟" قال: "في تلال الله أكبر، كنتُ اعمل هناك وحدي". بعد العمليات، شكلنا معه فريقا. كانوا ينادون في كل العمليات على الدكتور وهو ينادي علينا. كانت خصيصة الحرب هي أحيانا يصاب الشباب بالاكتئاب، خاصة في مجال علمنا، فكل ما حولنا جرحى، ولكن الدكتور أبو ترابي لا يدعنا نشعر بالاكتئاب، ما أن ينتهي عملنا، يحاول أن يعرفنا على الاسلام والاحاديث والقرآن أو في بعض الأوقات، باللعب والمزاح".

اهتمام ومحبة بالجرحى

وأكمل رستكاري حديثه: "كان في فريقنا الطبي، مجموعة ثابتة وأخرى متغيرة. وطبقا لقوانين الحرب، مكان الطوارئ بعيدا عن الخطّ الأمامي، ولكننا في الحرب، أخذناها للخطّ الأمامي، بل في بعض العمليات، تجاوزنا الخطّ الامامي. مما يتصف به الدكتور حين يصل لجريح، يعالج الجريح بالمحبة والرعاية يمنحه طاقة. لم يكن يسح أن يقول أحد أنه متعب، كان يسير بنفسه في مركز الطوارئ ويراقب كل الأسرة".

أتذكر في عمليات والفجر الأولى، كان لدينا في مركز الطوارئ 11 حتى 12 سرير، وكان الدكتور يسير بينها خوفا من أن يخطئ أحد في عمله. حين تقدمت العمليات، سلمونا مركز طوارئ في المقدمة. كانت صعبة جدا وجرحى كُثر. خرجتُ للحظة من الطوارئ ورأيتُ باحة الطوارئ ملئية بالجرحى ولم تعد السيارة التي ترجعهم للخف. كنتُ اضمد رجل جريح قد قُطعت حين جاء سائق وقال: أحضرنا شهداء. ويبدو أنه كان بينهم شخص لم يمت، هل تأتي لتقي نظرة؟ قلتُ: لا فرق بين شهيد وغير الشهيد، أحضرهم للداخل. أحضر الجريح. رأيتُ رجليه مصابتين بلغم. لا علائم على حياته. وبعد محاولات لم يختلف الوضع. مرّ منا الدكتور وأخبرناه: لا فائدة! قال: الآن خفّ عملكم، استمروا. استمر عملنا 20 دقيقة وفجأة شعرنا بوريد ينبض. رأينا قبضة يده تجمع نفسها. قال الدكتور: استمروا. حتى عادت الدماء له. سألته: "يا بني ما هو اسمك؟" قال: "اكبر" وفجأة صاح الطوارئ كله: الله أكبر. مازال هذا الشاب على قيد الحياة، فقد رجليه وعنده ثلاث أطفال.

كانت عمليات والفجر صعبة. تراجعت الكثير من مراكز الطوارئ ولكننا لم نتراجع، جاء الدكتور وقال: كل مَن يودّ الرجوع ليرجع، سأبقى هنا. كان معنا فريق قلق من الاخبار السيئة. أحضروا لنا مصابا وحين وضعناه على السرير صاح: لماذا أنتم هنا؟ سوف يقبضون عليكم كلكم، إهربوا. قال الدكتور: مادام هناك جرحى، فأنا باقٍ. وكنا مع الدكتور ننفذ أوامره".

هربت من فم عزرائيل!

وقال رستكاري: "من أصعب لحظات العمليات، كانت في عمليات كربلاء خمسة. كانت كبيرة ومستقرنا بين خرمشهر واهواز، ولكن مركز طوارئنا في الخطّ الأمامي والشلمجه. كان هناك مكان باسم مفترق الموت، مكان يمكن للعدو أن يراك من ثلاث جهات ويطلقون النار من كل جهة. مركز طوائنا في الطريق الترابي وهو من أسوء الاماكن. يأتينا جرحى باعداد كبيرة، وأسوءهم من أصيب بالارتدادات الصوتية. دخل علينا أحد مسؤلي الاغاثة فقبض عليه أحد الحرجى وصرخ: هذا عراقي، اهجموا! في يده قنبلة يدوية وأراد رميها على البطانية كان عليه جرحى. أخذناها من يده بقوة وحقناه بمسكن.

بعد العمليات، تراجعنا. كان معنا طبيب باسم مصطفى صادقي. كان مسنا، وأرسل لمدة شهر للجبهة. وقد قضى وقتا ممتعا معنا حتى قال إنه لن يعود للخلف. كنا نتضوء للصلاة حين وقعت قذيفة وتصاعد التراب، وقف الدكتور صادقي وقال لينزل التراب حتى أرى ما حدث. وكان يقف بيننا أيضا طالب جامعي باسم أكبر آذرب. ووقعت قذيفة اخرى أمامنا. أول شظية أصابت رأس صادقي، وشضايا أصابت بطن آزري ويده. وبعد أن أصبت وتحسن حالتي جاء الدكتور لمنزلنا وقال: " هربت من فم عزرائيل!"

مهمة شظية

وقال رستكاري: "وكانت عمليات خيبر من العمليات الصعبة. ذهبنا في يوم إلى جزية مجنون التي كان فيها العراقيون. كانت هناك سينما وحولناها لمركز طوارئ. في اليوم من علمنا، قصفوا المنطقة. قال الشهيد أحمد كاظمي ليرجع الجميع، أردنا الرجوع فرأينا أنّ القصف في كل مكان. أصيب الدكتور بشظية، فعدنا لأماكننا. عاد الدكتور فرحا وسعيد، إذ مرت الشظية من جلدة بطنه. قال وهو يضحك: "لم يعفوا أين كان يجب أن يستهدفوا، لم تصل بعد مهمة الشظية". وعاد لعمله".

وأنهى حديثه قائلا: "موضع علم الطب، هو الانسان. ذلك الطبيب الذي كبر في المدرسة الاسلامية هو انسان كامل وحقيقي. أعرف انه في يوم القيامة، حين يأتي الدكتور أبو ترابي،  سيأتي الكثيرون ويطلبون مغفرته".

قصة حرق بيت!

وتحدث حسين علي نجفيان، نسيب الدكتور محمد علي أبو ترابي وقال: "نقل لي أحد الأصدقاء أنه قبل الثورة قد افنجرت قنبلة يدوية في يد أحد الثوار وكانوا يبحثون عن الطبيب. وفي تلك الفترة لا يقبل الأطباء الذهاب لمنزل المصاب خاصة بقنبلة. اخبرت الدكتور، وجاء لمنزل المصاب  وبعد أن اطلع على حالته قال يجب أن تقطع أصابعه. فسألوه كيف نحضر ما يلزم؟ نحضر ما نحتاج ونجري العملية في البيت، وتمّ الأمر".

وأضاف نجفيان: "في 11 محرم العام 1978 ولأنّ ثورة نجف آباد اتحدت، لم يستطع نظام الشاه السيطرة عليهم. فانزل الجيش في المدينة. وكانت عدة هجمات على شخصيات مدينة نجف آباد ومنهم الدكتور أبو ترابي الذي كان منزله مأوى الثوار. وتنقل زوجة الدكتور اتصلوا به وأخبروه بوصول دفعات كبيرة من الجرحى في المشفى، لذلك قصد المشفى، في حين كان في منزله ما يقارب الخمسة عشر شخصا. أدخلهم في القبو. بعد أن ذهب الدكتور جاء شخصان وطرقا بابه، وبعد أن لم يسمعوا جوابا أطلقا النار. فقدت زوجة الدكتور وعيها. دخلوا البيت ووضعوا البندقية على صدرها وقالا: أين زوجكِ؟ رمى ابن الدكتور الصغير، مجيد، نفسه على أمه وقال: ابتعدوا عن أمي. رفع أحدهم البندقية وقال: أريد حرق البيت! أطلق النار على سرير ورغم أنّ أشخاص اخبئوا تحته إلا أنهم لم يصابوا. ثم رمى مدفئة نفطية على السرير وأشعلوا النار. وهذا كان سبب خروج الجميع والهروب. في هذه الأثناء فتحوا قنينتي غاز لينفجرا. وفي نفس اللحظة حدث تماس كهربائي واحترق البيت".

وأنهى نجفيان حديثه قائلا: "كان الدكتور يحب السيد حسن نصر الله. حين دُعي للبنان، كنتُ معه وذهبنا إلى مارون الرأس. وحين رأى الدكتور مقبرة الشهداء قال: رأيتُ في لبنان أمرا لا يوصف، هنا أفهم معنى أن تكون انسان طاهر، الطهارة في مدينتنا ليس فنا، في هذه المدينة وهذه البلاد الطهارة فنّ. لم يتمكن الدكتور من لقاء السيد حسن. حين واتتني الفرصة في لقاء السيد حسن قلت له: ابو زوجتي كان يودّ كثيرا أن يراك. ولا أذكر يوما لم يدعُ في صلاته لك ولحزب الله. دائما يقول أنا أعدّ عدا تنازليا لتحرير القدس وسيحدث. قال السيد إنه يتألم مما حدث وكان عليهم أخباره ليراه. وقع السيد على مصحف ليهدى للدكتور وقال أخبروه نحن أيضا ندعو له ونحن نحارب بانفاسكم هنا".

زاوية من تضحية الأطباء

وكان المتحدث الثالث القائد العسكري نصر الله فتحيان، المدير الجهادي ومسؤل الصحة العسكرية في فترة الدفاع المقدس. قال: "قبل 10 أعوام وفي نفس هذا البرنامج وبحضور السيد (آية الله السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية) كنتُ حاضرا. وكنتُ أنوي الحديث عن الاطباء.

إحدى العمليات الكبيرة كانت عمليات شهر بهمن والفجر ثمان العام 1985. كنتُ مسؤل الرعاية الصحية. من أكبر قضايا كل الحروب، هي الجرحى، والأصعب منها حضور طاقم طبي لمثل هذه المناطق. عادة ما يُؤخذ الجرحى للأطباء في الحروب، ولكن في دفاعنا المقدس هم يذهبون للجرحى. وكان هذا الامر ضريبة على الاطباء، ولكنهم تقبلوها. أحد المستشفيات التي كانت لها دور مهم، هو مشفى السيدة فاطمة الزهراء (س). وفيه 60 سرير و10 غرف عمليات و3- سرير لمصابي الكيمياوي وبمدة ستة أشهر بنينا المشفى. وقد استهدف هذا المشفى عدة مرات، في حين في كل الحروب لا تستهدف المستشفيات.

في إحدى المرات وبينما كان الفريق الطبي يجري عملية تمّ استهداف المشفى وأشهد هنا أنّ الفريق أكمل عمله. يفصل المشفى عن أروند 10 دقائق. قصف المشفى في 13 أسفند، ولذلك حدد يوم في تاريخ الحرب، يوم مقاومة الاطباء. جُرح في هذا اليوم أكثر من 700 شخص. كان علينا اخلاء المشفى ونقل الجرحى. وفي ظرف 24 ساعة تمّ الامر. وقد انتشر الخبر وخاف الاطباء القدوم. في هذه الأثناء وصل فريق من اصفهان، وكانوا مترددين. تحدثت معهم وقالوا هل ستأتي معنا؟ فقلت أنا معكم. حين عدنا كان المشفى قد قصف مرة ثانية بقنبلة زينة 800 كليو. ورغم ذلك أكملنا عملنا".

 

  1. وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية: يعتبر الدكتور محمد علي ترابي، أبو أول شهيد دون رأس في نجف آباد. وقد توفي الدكتور أبو ترابي عن عمر ناهز 83 عاما.

 

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 87


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
لقاء مع مدير دار رسا في جلسة "تاريخ الكتاب الشفوي"

كل كتب التاريخ المعاصر التي أصدرناها

خاص موقع التاريخ الشفوي- ضمن فعاليات جلسات "تاريخ الكتاب الشفوي" الدورة الثانية، جاءت الجلسة الثانية الحوارية مع محمد رضا ناجيان أصل، مدير دار رسا. وأقيمت الجلسة صباج الثلاثاء 18 يوليو 2017 في مرسسة بيت الكتاب وبرعاية الكاتب والباحث نصر الله حدادي. الإلتزام بأهداف النشر وبدأ ناجيان أصل حديثه: "ينظر البعض إلى النشر كعمل يدرّ المال. وفي الحقيقة للبعض هو مصدر مالي جيد، لأنهم يعرفون الطرق لبيع الكتب واستقطاب المؤلفين. في حوار لي مع مجلة سألوني:
سيرة جماعية لشباب خوزستان

مذكرات شباب مسجد الجزائري أهواز

أصغر كندمكار ورضا بيرزاده، جبهة فارسيات والحويزة وسوسنكرد إلخ... وأشار مكتب الثقافة والدراسة الملتزمة للمركز الفني في خوزستان، إلى جغرافية الكتاب: "رواية تاريخية- توثيق لمسجد معروف ومؤثر في الأحداث التي أدت للثورة في العام 1978 وعلى أحداث ما بعد انتصار الثورة والحرب المفروضة في الاهواز ودور الشباب الثوري والمؤثر". وكتب علي رضا مسرتي في المقدمة: "قصة شباب مسجد الجزائري هي قصة توثيقية كنتُ حاضرا أحداثها وإذا لم أكن فالحوارات تقوم بنقل الأمانة
مذكرات محمد رضا ناجيان أصل عن 1960 حتى 1980

رفاقي في الصفّ الذين أصبحوا مناضلين وناشرين

  خاص موقع التاريخ الشفوي الإيراني، عُقدت الجلسة الحادية عشر من الدورة الثانية لجلسات "تاريخ الكتاب الشفوي" صباح الثلاثاء 11 يوليو 2017. أدار الجلسة نصر الله حدادي وحضر فيها مدير دار رسا محمد رضا ناجيان أصل.   كنت زميل الشهيد محمد جواد تندكويان في الصف الدراسي قال ناجيان أصل: "أغلب من يدخل عامل النشر، يأتون من عائلة قارئة. أول كتاب قرأتُه غير دراسي، كان لأمير أرسلان. كان عمري لا يتجاوز ال11 وحين ذهبتُ إلى تبريز، قرأتُ الكتاب للآخرين. من
مرت 36 عاماً...

ذكرى عن شهر تير 1360

خاص موقع التاريخ الشفوي الإيراني- أقيمت مراسم الذكرى السادسة والثلاثين لمأساة السابع من تير 1360 ( 27 يوليو 1981) وشهادة آية الله السيد محمد حسيني بهشتي وجمع من ثوّار الثورة الإسلامية، عصر يوم الأربعاء 28 يوليو 2017 في النص التذكاري لشهداء السابع من شهر تير  في مؤسسة الشهداء الثقافية للسابع من تير، الواقعة في سرجشه طهران، وحضره جمع من عوائل الشهداء و بعض المسؤلون. بدأت المراسم بقراءة القرآن الكريم والنشيد الوطني وقراءة شعرية ونشدين من أداء فرقة شابة. ثم
لقاء مع عائلة محمد زهرائي في الجلسة التاسعة "تاريخ الكتاب الشفوي"

أراد تأسيس أكبر مكتبة في إيران

خاص موقع التاريخ الشفوي الإيراني- أقيمت اليوم الثلاثاء 20 يونيو 2017 الجلسة التاسعة من الدورة الثانية لجلسات "تاريخ الكتاب الشفوي"، وحضرها كل من مهدية مستغنمي يزدي، صاحبة دار كارنامه، وماكان وروزبة زهرائي أبناء المرحوم محمد زهرائي، مدير دار كارنمه. وقد أدار الجلسة الكاتب والباحث نصر الله حدادي. وبدأت مهدية مستغنمي يزدي حديثها قائلة: "ولد محمد زارائي في 1949 في فاروج. أبوه وأمه من مدينة يزد. كنتُ في الصف الثالث الثنوي صيفا وأعمل مراسلة في صحيفة
حوار مع الدكتور مهدي أبو الحسني ترقي

"تاريخ بازار إصفهان الشفوي"راصد الثقافة الشعبية

خاص موقع التاريخ الشفوي. الأسواق أو البازارات هي عنوان النبض الإقتصادي للمجتمع الإيراني، وكانت دائماً تترك أثرها في حركة التاريخ على الأحداث الثقافية والإجتماعية والسياسية الإيرانية. لو كانت لدينا نظرة أقرب على البازارات وكل الأزقة والأزقة المغلقة، فهناك عالم للثقافة الشعبية مسكوت عنه. الثقافة الشعبية تشمل المصطلحات والألقاب الرائجة في البازار إلى الأعمال المزاولة والمنسوخة. ضمن كل هذا، فبازار إصفهان من أكثر الأسواق أصالة وأقدمها بين الأسواق