رواة ليالي الذكريات

قال "يعقوبيان" عن الأسر و"جهانكيري" عن شهداء مدرسة مفيد

مريم رجبي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2018-01-04


خاص موقع التاريخ الشفوي الإيراني، أقيم برنامج ذكرى الفاعد المقدس المئتان والسبع والثمانين، عصر يوم الخميس 28 ديسمبر 2017 في صالة سورة المركز الفني. وتحدث فيها كل من سارو يعقوبيان وعباس جهانكيري عن ذكرياتهم عن فترة الحرب المفروضة على إيران.

وعُرض بداية فيلماً قصيرا عن لقاء الشهيد علي خوش لفظ مع قائد الثورة الإسلامية ثم تحدث مقدم البرنامج أكبر عيني عن ذكرى للشهيد. قال عيني: "في برنامج ليالي الذكريات كنا عند السيد القائد، وكنتُ مقدم البرنامج. هناك أخبروني وبسبب ارهاق الشهيد خوش لفظ، أن أقدمه أولا ليقدم كلمته. كان الشهيد يواجه مشكلة في الحديث ولا يمكنه التلفظ بالكلمات بصورة واضحة، من جانب آخر وبسبب حجم الذكريات، تعب الضيوف، إلى درجة قال لي مسؤلين بيت القائد والقائمين على البرنامج أن أطلب منه انهاء حديثه وطلبوا مني أن أقف بجانبه لكي ينتبه فجأة أطلق الجميع الصلوات فانتبه هو واعتذر وقال على الظاهر لقد تحدثت كثيرا، قال القائد لا مشكلة وأكمل. سكت الجميع وأكمل هو حديثه".

توفي جمشيد (علي) خوش لفظ راوي كتاب "حين يضيع ضوء القمر" يوم الاربعاء 20 ديسمبر في مشفى خاتم الانبياء (ص) طهران إثر عوارض الاصابة الكميائية في الحرب.

كان هنا 1199 مسلما وكنت وحدي أرمنيا

وتحدث سارو يعقوبيان قائلاً: "أنا من الاقلية الدينية وأرمني الديانة. ولدت في مدينة مسجد سليمان في محافظة خوزستان. ذهب أخي في العام 1985 للخدمة العسكرية وذهبتُ أنا في العام 1986. خدم اخي في جزية مينو في الدرك وكان قانون الدرك هو إذا خدم شخص عام كامل في منطقة حربية، يمكنه الرجوع للخلف. حين حان وقت ارسالي، قال أخي سوف يكتب رسالة يطلب فيها البقاء في المنطقة الحربية حتى لا أرسل للمنطقة الحربية وطلب بقاء بجانب أبي وأمي. لم أقبل وقلتُ لتكن مشيئة الله. وقلتُ له لو بقيت هنا وحث لك مكروه، لن أسامح نفسي.

أرسلت للخدمة العسكرية. إلى الاهواز ومن هناك إلى طهران. ذهبتُ إلى معسكر صفر واحد وبعد فترة التدريب أرسلت للمنطقة. قضيت ما يقارب العشرين شهراً وأنهيت فترة 24 المقررة حين أُسرت. حين أسرونا، كنا 15 شخصا. أركبونا في جيب km. كلنا كلنا وقوفا. حين كنا نسير، تمر بجانبنا الدبابات. شدوا أيدينا بأسلاك. سائق السيارة يسير بها بصورة سيئة جدا. كان لديّ صديق باسم وحيد جمالي. قلتُ له ولأنّ السائق يسير بالسيارة بصورة سيئة فلتقف وقال هو أنا متعب وأريد الجلوس. في الطريق انقلبت السيارة ورمينا منها. حين انتبهنا لانفسنا، رأيتُ وحيد جمالي يبعد عنا مائة متر وقع أرضاً ومدمّى. كانت الامور تسير بصورة بأنّ كل انسان يفكر بنفسه. قلتُ للشباب إنّ وحيد في ذلك الجانب من الطريق ويخروني هم بأنه لن يبقى على قيد الحياة. وقالوا لنذهب، فقلت إلى أين؟ الخلاصة رحلنا وحملناه معنا للسيارة. فقدّ وعيه. قال الشباب: "اتركه يا سارو، لن يبقى حيا، لديه نزيف". وضعتُ أذني على قلبه وكان ينبض وقلتُ تركه ليس عملا جيدا، هو صديقنا. لم ياتِ أحد لمساعدتنا وكنت مستاء جدا. حملته وأخذته معي لمنطقة العراقيين. حدث الامر بينما كانت الدبابات تمر على الطريق مما سبب في نعومة التراب وتغوص رجلي فيها. سلمتُ صديقي واخذونا للمعسكر. أجلسونا هناك وصورونا. ثم قسمونا.

تفقّد الصليب الأحمر أكثر المخيمات. حين وصل دورنا، لم يكن لنا مكان ولم يدخلونا في أي مخيم. في النهاية أرسلونا لمخازن أسلحتهم، وهي ساحة بغرف مساحتها 12 مترا و20 مترا. في الغرف ذات العشرين مترا، كان فيها 75 شخص. كنا 50 شخصا في غرفة صغيرة. ونافذة صغيرة. في الأيام الاولى لم يعطونا لا ماء ولا طعام. لدي الآن ديسك إثر تلك الفترة. ولكي ننام نضع رجلينا على الجدار. وكنا نتناوب مجبرين للتعلق بالنافذة لننام. حتى بعد مرور ستة أشهر لم يعطونا نعالا. كنا ندخل دورات المياه بأرجل عارية. كان لدينا اثنان من المرافق ل 1200 شخص. لو طال بنا الامر لساعة أو ساعتين لدخول المرافق يأذونا العراقيون مثلا بعد وقوف طويل في الصفّ، يطلقون الصافرة ونصطف، وحين نعود نجد أمامنا 100 شخص يتقدمونا.بعد مرور فترة توحد الشباب. كان 1199 مسلما وانا الوحيد بينهم أرمنيا. وعاء طعامنا شبيه بالصينية ويضعون فيه أرزا لعشرة أشخاص ولكل فريق مسؤل.ليس هناك ملقعة أو صحن. يوضع الوعاء في الوسط ويجتمع عليه عشر أشخاص، ونأكل بأيدينا بقدر قبضة يد. في الأيام الاولى كانت مجموعة من مشهد لا تاكل. بعد ثلاث أيام أخذني مسؤلنا جانبا وقال لي قال أجدادهم وآباؤهم لهم ألا يتناولوا الطعام مع غير المسلمين وأكمل ولأنك تلمس الطعام، فهم لا يأكلون. قلت له ليس هناك وعاء لاعزل طعامي ومن جانب سيبقون هم جياعى. بعد مرور يومين تقدموا. حين رؤوا اخلاقي، بتنا أكثر من إخوة. وفي اليوم الأخير حين انفصلنا، قلتُ لهم هل تذكرون الأيام الاولى ما الذي كنتم تفعلونه؟ ويقولون لي لتنساها.

حين يريد العراقيون أذيتنا، نأخذ قرارا جماعيا. في الأسر كان ضرسي يؤلمني. في أحد الأيام قلت اسمي واسم ابي وجدي ليكتبوه ويأخذوني للمستوصف واخلع ضرسي. انتظرت سنة ليحين دوري. كان يسن الشباب السلك الشائك، ويضعوه على النار حتى يحمر، ثم يحرقون العصب.  وفعلتُ ذلك وبعد سنة ونصف حان دوري للذهاب إلى المستوصف. أغلقتُ عيني وركبيتُ السيارة وأوصلوني لغرفة صغيرة فيها كرسي حديدي. هناك آلة لتثبيت الرأس. رأينا منها في التعذيب. يقيدون أيدينا. جاء الطبيب وظننته سوف يحقنني بمسكن. أمسك الطبيب كلابا وقال افتح فمك. انتظرت الحقنة، ولكني رأيته يضع رجله على مقبض الكرسي وامسك ضرسي ويشهد الله أنه استمر عشر دقائق في سحبه. كنتُ أصرخ ويشتمني هو. كان وجهه متعرقا. سحب ضرسي ثم أصيب بالتهاب. وكنا نداوي الالتهاب برماد السجائر ويتحسن بعد اسبوعين. حين عدت وذهبت لاصلاح اسناني، قلت لهم لا تلمسوا هذا الضرس. أردت بقاء مكانه خالي لأذكر ذلك الطبيب!"

الثاني عشر من إسفند وبالتحديد حين رحل علي

وجاءت الكلمة الثانية لعباس جهانكيري وقال فيها: "كبرت في إحدى حارات مدينة طهران، والمعروفة بقنبر آباد. وأثرت عليّ كثيرا تلك المنطقة الجنوبية للمدينة. بعد الثورة، كان أمي تحتفظ بمبلغ وأرسلتني إلى مدرسة الخوارزمي. درست هناك ما يقارب عام حين أصدر وزير التعليم أمرا بوجوب دراسة التلامذة في مناطقهم ومن هنا تعرفتث على مدرسة مفيد القريبة من بيتنا.

كنا في الصف 32 شخصاً واستشهد منا 11. وأريد بدأ ذكرياتي مع الشهيد حسين رستم خاني. لم تعد جنازة أخي حسين أبدا. كان متفقها. صغير الجثة، ولكنه ذكي جدا. ذهب في يوم مع الشباب للغداء وكأنّ هناك من آذاه. رأيته يركض في المدرسة ويركض خلفه شباب أقوياء. دخل حسين احد الحمامات ولم يخرج. رموا عليه الماء لكي ينجسوه ويخرج، ولكنه لم يخرج. بعد ثلاث دقائق خرج حسين، دون أن يتبلل. كان ذكي بصورة اتخذ قراره بسرعة ووقف أمام حنفية الماء وألصق نفسه بالجدار، بصورة لا يقع عليه الماء. كان حسين في تلك الفترة كلما أراد ممازحة احد، يفتح خيوط حذائه ويبرطها ببعضها.

جئتً من حارة مزدحمة، ولكن رأيتُ منهم مظاهر اعجبتني واحببتها. هم مجموعة من الشباب المسلمين ذووي ايمان قوي ويقومون بأعمال شغب، ولكنهم يصومون ويصلون. وإلى جانب فضولياتهم فهم قراء. وكانت أخت الشهيد حسين جلالي من هذه المجموعة. كان حسين شابا مؤمنا وذكي وظننت حين يكبر حسين، سيصبح بالتأكيد رئيسا للجمهورية. حسين مع تقي سعادتي وهو شهيد أيضا، من جنوب المدينة. قال لي حسين بعد عام لقد اجمعنا من اجلك، ولأننا نعلم أنك لست مستعدا لمثل هذه الأمور ودخلت ضمن مجموعة الشباب المسلمين، فكرنا بأنك لست موافقا لنا ونريد فصلك عن المجموعة ولن نسمح لك بدخول المدرسة. أذكر هذا لتتعرفوا أنّ حياتنا ليست حياة عادية، كانوا جادين في الصداقة. نحن من خسر وهم من فازوا، والدليل أنهم اختاروا وعملوا جيدا، ولكننا لم نفعل ذلك. كان الشهيد السيد حسن كريميان يستشكل عليّ ويقول عباس شعرك عالي، حان وقته لتقصره. أو الشهيد مسعود رحماني يقول في صلاتك، هل مخارج حروفك صحيحة؟ وحين نذهب مساء لدعاء كميل، يجلسني ويطلب مني قراءة سورة الحمد ثم يصحح لي. ولأنه يعرف بحبي للمصارعة بعد نهاية عملنا يقوم بمصارعتي. اعتقد أنّ عظمة المدرسة في هذه المجموعات. لو أردنا مستقبلا مشرقا لمجتمعنا، يجب البدأ بالمدرسة. أشعر انّ كل ما حصلت عليه، جاء من العمل الجماعي الذي قمتُ به مع الشباب. وصل العلاقة للمنازل، نصوم وفي كل يوم يضيفنا شخص ونذهب لمنزله. لا يسمح أبي وأمي بالخروج. في أحد الأيام قالت لي أمي سوف نذهب لمشهد. في ذهني أنّ مشهد تعني مكان الشهادة، وانا سوف أذهب لمكان الاستشهاد!

في المرة الأولى التي استطعت الذهاب فيها للجبهة، كانت، كان جسدي في وضع جيد إثر ممارسة المصارعة. طلبتُ من مسؤل البعثة أن يعطيني استمارة، فقال هل لديك ملف؟ فقلت له لا اعلم. سألني عن اسمي ورحل. عاد وقال من الممكن أنّ ملفك ضائع، فطلبت منه اعداد ملفا جديدا لأذهب إلى الجبهة. ذهبتُ مع الشهيد حميد صالحي للمنطقة الحربية. شارك الشهيد صالجي منذ السادسة عشر مع الشهيد الدكتور مصطفى جمران في حروب الشوراع. ذهبت مع هذا الشهيد في عمليا والفجر 2 إلى مرتفعات الحاج عمران. كان حميد يهتم بي. كنا في فترة الحراس معا، نام هو. شعرت بأحد يصعد نحونا. أيقظتُ حميد من نومه. كانت قنبلة يدوية معي، ليذهب كل واحد منا في جهة. كنت ساذجا لدرجة أني اقتربت من نزع مسمار القنبلة. فكرت في الافلام ينزعونها ويرمونها. نزعت المسمار ورميت وكنت اعدّ ولم تنفجر! ذهبتُ لحميد وقلت له أنّ قنبلته لا فائدة ترجى منها، لا تنفجر! كان الصوت يتناهى إلينا ورمينا القنبلة الثانية جهة العراقيين. غطى الانفجار المرتفع ولو انفجرت القنبلة الأولى لقعطتنا انا وحميد. كنتُ أشكر الله على أني لم أقتل حميد!

دعوني أحدثكم قليلا عن أخي علي بلوجي. ربته أمه حين كان في سن الثانية ومات أبوه. كان جميل الوجه وحين شهادته دخلت شظية في قلبه ومات وهو جميل الوجه. تعلمت التحنيط ودفنت اكثر الشباب بيدي. حين استشهد أخي علي، وحاولنا ايصال الخبر لأمّه. كانت في الحقيقة أمي الثانية. ذهبت مع هذه الام في يوم مع عدة من الاصدقاء وعوائلهم لحديقة في شمال غرب طهران. شددنا حبلا للعب كرة الطائرة، ارادت الحاجة اللعب. فوقعت أرضا وصرخت وحين حاولنا رفعها زاد صراخها. اتصلنا على الاسعاف، وأخذوها. اتصلت على أحد الأصدقاء في مشفى ميلاد. استمر الأمر حتى الساعة الثالثة فجر. قال الاطباء إنّ لديها هشاشهة العظام وعمودها الفقري أصيب. كنتث وحدي ولا اعلم ما الذي يجب فعله. تحدثتُ مع أخي علي وقلت له هذه أمكَ وعليك انت حلذ المشكلة. في الصباح وحين اردت نقلها إلى مشفى خاتم الانبياء، أخبروني انها تحتاج لعملية جراحية، وبعد يومين عادت الحاجة للبيت مع عصى.

دعوني احدثكم عن منصور كاظمي. حين استشهد منصور كنت في الاهواز. رأيت في الحلم منصورا يضع رأسه على رجلي. حين استيقظتُ كنتث أشعر بحرارة رأسه على رجلي. سألت منصور عن لحظة اصابته بطلقة. سكت للحظات ثم قالكان مثل شمذ وردة لم أشمها في حياتي. اعتقد أنّ الجميع هكذا رحل".

كتاب كمدرسة

وتحدث كاتب كتاب "التدوين التاريخي ورواة مشهد الحرب" و "وحيدا وحيدا: مذكرات من الشهيد علي (مهران) بلوجي" الكاتب مرتضى قاضي وقال: "يشمل كتاب وحيدا وحيدا سيرة حياة الشهيد علي بلوجي، في أواخر العام 2014. وكتاب تدوين تاريخ مشهد الحرب هو كان شباب مدرسة مفيد يذهبون في فترة ما إلى مركز البحوق والتحقيقات الحربية. كان المركز مكانا طلب محسن رضائي  حين كان رئيسا للحرس أن يسجل كل ما يحدث لكل قائد. وكان عملهم هو تسجيل كل ما يحدث للقائد العسكري. في هذه المجموعة الىن 50 ألف شريط مسجل واكثر من مليون وثيقة. دخل بعضهم مركز الدراسات الحربية، وهو اليوم مركز وثائق وبحوث الدفاع المقدس، وهم شباب مدرسة مفيد. ثلاثة من الرواة الأساسيين هم من مدرسة مفيد وهم الشهيد حميد صالحي والشهيد محسن فيض والشهيد حسين جلالي بور.

سلم لنا المركزُ أنا وزوجتي عمل التدوين. وكنا قد دخلنا جامعة شريف في العام 1998. كنا نعرف الشباب، حصل علي بلوجي على المركز الخامس في امتحان دخول الجامعة وكان كريميان في جامعة شريف بينما صالحي في جامعة طهران وفيض في جامعة أمير كبير وجلالي بور في جامعة طهران وبهزاد آسايي ذهب للجبهة. وتقرر أن يكون الكتاب في 240 صفحة لكل شهيد 80 صفحة. ولكن جاء في 900 صفحة.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 398


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 

التاريخ الشفهي والمزيد من الإهتمام بالتفاصيل

يتشكّل النص التالي على أساس قضية وتركيز وهما: ما هي الأعمال التي تدخل ضمن التاريخ الشفوي تأتي كنموذج لبقية الاعمال؟ لماذا تحتوي هذه الكتب على أنماط وما هي خصائصها؟ قال الكاتب والباحث في مجال التاريخ السيد قاسم ياحسيني معالجاً هذا الموضوع: لحسن الحظ ، إذا ما أردنا أن نتحدث عنه بدقة أكثر، يجب أن أقول إنّ الذكريات الشفهية نمت بشكل كبير في مختلف المجالات. لذلك الآن، و في أنواع مختلفة، يمكن توضيح الذكريات الشفهية بأمثلة متعددة. قبل بضعة أيام، قمت بتصنيف
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر