مع ذكريات عميد جنرال علي صديق زاده عن أولى العمليات

الحل الثالث والمداهمة في زمن قصير

زهراء أبو علي
ترجمة: هادي سالمي

2017-12-15


حاورت وكتبت الكثير من مذكرات قادة جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية في فترة الدفاع الإسلامي،الكاتبة زهراء أبو علي، تحاور هنا عميد جنرال علي صديق زاده، وقد خصصت قسما من حوارها لموقع التاريخ الشفوي الإيراني. وأشارت للحوار على أنه: "يُعدّ السادس والعشرين سبتامبر 1981 نقطة انعطاف في تاريخ سنوات الدفاع الثمان المقدس. فقد كانت أولى الموسعة الإيرانية أمام المعتدي بعد مرور عام على إحتلال قسم من وطن الإسلام، وكانت ناجحة. ولمناقشة الزوايا العديدة لعمليات ثامن الأئمة (ع) الذي أدى إلى كسر حصار آبادان ذهبتُ إلى الجنرال المتقاعد علي صديق زاده في مدينة مشهد. وكان في زمن العمليات رئيس الاستخبارات العسكرية لجيش خراسان 77. وجوده في هذا المنصب ومع معرفة أنّ مهمة تنظيم هذه العملية، هي من وظائف الاستخبارات العسكرية، تدّل  على أنّ سرّ نجاحها يجب البحث عنه في ذكرياته، وهي العمليات التي كانت بأمر وطلب من الإمام الخميني (ره) أي مقولته "يجب كسر حصار آبادان" وقد تحقق.

شكراً لكَ لأنك قبلتَ دعوتي. حدثنا بداية عن نفسك.

علي صديق زاده، ولدت في العام 1941 في مدينة يزد. كنتُ في الثالثة عشر حين فقدتُ أبي. وقد هزّني رحيله، بصورة اضطر خالي حسين أن يأخذنا ويأخذ كل ما نملك معه إلى طهران.

ماذا حدث لتحب الدخول في الجيش؟

بعد حصولي على شهادة الثانوية ذهبتُ أنا وصديقي حسين آذرخوش إلى شارع باستور حيث الكراسي الحجرية، ومازالت حتى الآن هناك، أردنا الدراسة لامتحان دخول الجامعة. حينها لم يكن الامتحان على مستوى البلاد ولكل جامعة امتحان لدخولها. سجّل اسمينا في امتحان فرع الهندسة المدنية لجامعة طهران وفرع الهندسة المعمارية في الجامعة الوطنية (حاليا: جامعة الشهيد بهشتي). كنا في يوم منشغلين في الدراسة حين عبر من أمامنا ضابط، بحذاء لامع وثياب تبرق. لفتت انتباهنا النجوم البراقة. قال حسين: علي هل نذهب للكلية العسكرية؟

جذابية ذلك الضابط كانت سببا في ترجيح الكلية العسكرية على جامعة طهران والوطنية. لم نكن وحدنا. في العام 1960 من بين 200 شخص شارك في الامتحان، من الممكن أنّ أكثر من 40 شخص، كانوا مثلنا عشقوا الزي العسكري.

بعد انتهاء الدراسة إلى أين بعثت؟

بعد انتهاء الدراسة والتدريب، نقلوني من مركز شيراز إلى جيش 6 خراسان.

حتى متى بقيت في مشهد؟

حتى العام 1969، ثم تمّ نقلي لمركز التدريب في بيرجند.

ماذا كان اختصاصك؟

كنتُ برتبة نقيب وعملي هو قيادة كتيبة 1 في لواء 1. وفي اغسطس 1974 نقلوني إلى مركز شيراز لانهاء التدريب العالي.

في العام 1978 أين كنت؟ وما هي وظيفتك؟

في العام 1977 و78 كنتُ مع صديقي روح الله سروري في التدريب وفي سبتمابر 1978 كنتُ في مشهد من أجل زوجتي. ولأني دخلت في دورة تدريب المركزية، بتُّ ضابط تنسيق وتنظيم الجيش.  مع بداية العمل كنتُ قائد عسكري. ومع بداية الثورة والمظاهرات حاولتُ اقصاء نفسي عن القيادة، وشغلتُ نفسي بالعمل المكتبي. في نفس العام كان الجنرال جعفري وهو رجل مؤمن يرأس جيش خراسان. وكان قبل ذلك رئيس مركز جهل دختر التدريبي. أتذكر أنه كان يلتقي عدة ساعات مع آيات خراسان العظام، آية الله عبد الله شيرازي وآية الله (السيد حسن) قمي ويقول: نحن مأمورون ومعذورون! ويطلب منهم عدم مواجهة الناس للجيش. كان مؤمناً ولا يتشدد في النشاطات الثورية. في نهاية نوفمبر 1978 طلب الجنرال غلام علي أويسي عذر الجنرال جعفري من القيادة للجيش.

لماذا؟

لأنه لم يكن ينفذ الأوامر كما يطلبها منه الجنرال أويسي.

هل جاء بدل عنه؟

جاء الجنرال مير هادي وكان يرأس منطقة كرج وهناك حسب قوله هدّئ الأوضاع، ولكنه لم يبق أكثر من إسبوع ورحل بعد أن حصل على رتبة جنرال. هرج مع الشاه في رحلة ولم يعد للبلاد. في حادثة 31 ديسمبر 1978. لأنّ الأحداث في مدينة مشهد صعبة ومتأزمة، فبدلوه. ثم جاء الجنرال يرد جردي وكان قائدا في مظليات شيراز.

هل تركت المعسكر في أحداث العام 1978؟

لا، كنتُ مع أبو الفتح كرمي في شيراز وحسين نيكرو في المعسكر لكي لا تقع الاسلحة بيد المعارضين. اقتربنا من انتصار الثورة، جاء عدة ضباط ينهون الخدمة العسكرية للمعسكر، وحين عرفوا بما نبيته، أحضروا الجنود المؤثرين عليهم. الجميع شارك في الحفاظ على الأسحلة. وقفنا ليل نهار لحماية المعسكر.

متى عاد الجنود للمعكسر؟

قبل انتصار الثورة، أبلغ الإمام الخميني (ره) الجنود والضباط بترك اماكنهم، كنا في المعسكر ما يقار 300 شخص و90 بالمائة منهم جنود، وتركوا أماكنهم. بعد أيام من انتصار الثورة، أحضروا الحاج (محمد تقي) فلسفي لمشهد. لم يكن الحاج (عباس واظ) طبسي لديه سمة في المحافظة. جمعوا الجنود خارج منزل آية الله شيرازي. وطلب منهم العودة للمعسكرات ليكملوا عملهم.

هل كان العقيد شابور قبادي أول قائد لجيش 77 بعد الثورة؟

كان العقيد شابور قبادي، رئيس كلية المشاة في شيراز. قبل الثورة كان قائد لواء 3 المركزي في مشهد. كان ذو طابع عسكري لدرجة تنازل عن منصبه. كان يرأس عشر كتائبفي مشهد. مثلا أعطى التكتيك خطاً في الحرب. أي حدك من هذا الشارع لهذا الشارع. بعد الثورة قبضوا على يزدجردي وقبادي وآخرين فقلتُ لهاشمي (حجة الإسلام والمسلمين سيد عبد الكريم): جاء قبادي قبل فترة قليلة إلى مشهد ولم يقم بأي شيء وعليكم اطلاق سراحه. وجمعتُ الجنود والضباط ليذهبوا إليه ويخبروه بنفس الكلام. بعد ليلتين أطلق سراحه ثم أصبح قائد جيش 77 وجنرالا.

متى أصبحت قائد اللواء؟

بعد انتصار الثورة جاء هاشمي نجاد للمعسكر. نادى عليّ في يوم وقال: أريد منك قيادة اللواء! قلت: الحقيقة أنا لستُ ثوريا، ولكني وطني. فقال: أنا أعتمد عليك. قلت: لن أذهب. سأل متعجيا: لماذا؟ لقد أظهرت في هذه الفترة أنك تريد خدمة الوطن؟ قلت: أريد تقدم خدمة، ولكن لتسلم زمام القيادة يجب أن يصدر الأمر من طهران، نحن نتبع النظام العسكري. مدّ الحاج يده للأمام وقال: متى يصدر الأوامر في طهران؟ قلت: ليكن من يكن، إذا لم يأتِ الأمر من طهران، لن أذهب. وفي النهاية أحضر الامر من طهران وبتّ قائدا لللواء.

أين كنتَ في سبتامبر 1980؟

تأخّر المزارعون في جني المحصيل، حينها أرادت الجمهورية الإسلامية اظهار قرب الجيش من الناس، فسلمت الحصاد لقوات الجيش. ولذلك المعسكرات قامت بمساعدة الناس. كان الجيش ولمساعدة المزارعين تسلم الكتائب المهام.ولذلك تنطلق كل الكتائب ما عدى قوات الحراس والأركان في كل صباح مع سيارات المزارعين ويعودون ساعة الغروب. كنا في منطقة سرخس منشغلين بحصد القمح وأخبرونا عبر اللاسلكي: بدأت الحرب، عودوا سريعا لمشهد،يجب التحرك غربا!

15 من شهر شريور تحرك فوج 110 بقيادة العقيد برويز حبراني إلى كردستان ليستقر في سنندج.بقوا في معسكر قزوين ينتظرون المعدات ليتجهوا لمهمتهم. تأخرت عليهم السيارات. حين هجم العراق، غيرت القوات الأرضية عقيدتها وأمروا بتوجه اللواء ولواء آخر إلى منطقة سربل ذهاب.

مع أي لواء؟

لواء 148 وأرسلوانا مع مقر الكتيبة وفرق الدعم التكتيكية والدعم الخدماتي إلى سربل ذهاب. في الطريق أبلغتنا القوة الأرضية اتركوا لواء 148 للجنوب. وأصدر أمر الحركة للجنوب. ذهب لواء 148 للاهواز واستقر في مركز جيش 92. وصل لواءنا حسب التوقيت لسربل ذهاب وأجبرنا العراق على التراجع. بعد فترة ذهبنا للاستطلاع بغرب البلاد ولمقر قلعة شاهين وكان لواء 110 في الخطّ الأمامي.

في نهاية أكتوبر 1980 جاء العقيد حبراني وقال: سيدي هناك ضابط من جيش كرمانشاه يرتدي الثياب الكردية ويريد الذهاب إلى قصر شرين.ورأيتُ سيارة بيكان صفراء كان يقودها ووقف في الجانب الآخر من الطريق. ولا يسمح الحارس بمرور أحد، لأنّ قصر شرين بيد العدو. ذهبتُ لأرى ما يريده الضابط. قلتُ: ما الذي تريده يا سيدي؟ قال: قال هل أنت متزوج؟ قلت: نعم. قال: زوجتي وطفلي في قصر شرين. لو كنتَ مكاني ماذا ستفعل؟ قلت: كيف ذهبوا لقصر شرين؟ قال: زوجتي من قصر شرين وذهبت لرؤية ابيها وأمها. بدأت الحرب وبقيت هناك. أريد ارجاعها. سألته متعجبا: كيف تريد الذهاب؟ لو تقدمت 100 مترا سيصيبك العدو.قال: إسمح لي بالذهاب، ولو قتلت فلا بأس. قلت:أسمح لك، لأنّ زوجة الرجل وطفله مقدسان وأحد الأمور التي نقاتل من أجلها هي شرفنا.أفهمك. إذهب، ولكن لديّ رجاء! قال: تفضل! قلت: أنا في النهار هنا ومساء في قلعة شاهين. إذا ذهبت وعدت، تعال هنا لأراك! قال بسعادة: حسنا، حاضر، يا سعادة العقيد. وأراني بطاقته ووجدت كل الأمور صحيحة وهو ضابط في جيش 81.

بعد يومين عاد لمعسكر قلعة شاهين. الساعة 11 مساء. كان سعيدا، قال: إخرج، لترى زوجتي وطفلاي. قلت متعجبا: كيف ذهبت؟ قال: في ذلك اليوم حين تقدمت 50 مترا، توقفتُ وشددت علما أبيض على هوائي السيارة. لم يطلقوا عليّ النار. قلت للقائد العسكري العراقي: نحن عسكريون. أنت مجبر على الحرب. والآن أرتدي الزي المدني. وحدثت لي هذه المكشلة. وقد يحدث لك أنت هذا وسأساعدك. أرجوك ساعدني. قادني القائد السعكري العراقي، حتى أنه سلمني ورقة لكي أمر بسلام وبقيتُ يوما هناك ثم أركبت زوجتي وطفلي معي في السيارة وعدتُ بنفس الورقة.

متى عدتَ لمشهد؟

تقريبا في نهاية نوفمبر. تغير قائد الجيش. أمروني بالعودة.

من كان قائد الجيش؟

العقيد شهاب الدين جوادي. أتيتُ إلى مشهد. قال العقيد جوادي: أريد اعطاءك منصبا نزوليا. قلت: ماذا تقصد؟ قال: أريدك أن تتسلم قيادة الاستخبارات العسكرية في الجيش، لأنك الضابط الوحيد من أركان القوات الأرضية وتعرف كيف تدير العمليات. مازحته: لم يكن في يوم تعييني صعوديا ، والآن تعين نوزلا!

حدثنا عن كونك رئيس الاستخبارات العسكرية أو أطروحات وعمليات ما لديكم وما ليس لديكم وعن نقل كتائب الجيش في تلك الفترة؟

في بحثي عن العمليات فهمتُ حتى ذلك التاريخ أي بداية مارس 1981 لم ترسل قوات الجيش كلها للمنطقة، ولكن استقر الكثير منها من مدفعية وغيرها في الجنوب الغربي.

يبدو أنّ القائد الجديد ذهب لتفقد القوات المستقرة من الغرب حتى الجنوب؟

نعم، مع بداية يونيو 1981 ذهبنا مع العقيد سيد شهاب الدين جوادي مع عدد من الاخصائين وقادة الألوية إلى آبادان. رأينا كل المناطق التي إحتلها العدو من الشمال الغربي إلى ماهشهر ومن هناك إلى آبادان. وكان يقدم هدايا للعسكريين والجنود نقدية. منها هدية نقدية للضابط بنايي، إذ قذف على العدو ما يقارب 400 قنبلة يدوية.

ثم ذهبنا في اليوم الثاني إلى جسر خرمشهر. ما إن وصلنا له حتى قصف العدو. حين رأى العقيد الوضع وضع يديه على رأسه وقال: "تبا لي! أنا حي وأرى العراقيين هنا! لا يمكنني السير في بلادي بأمان، لم يجرؤوا على النظر لنا، والآن يريدون فصل خرمشهر بكل وقاحة!"

متى استقر كل جيش 77 في الجنوب؟

26 فبراير 1981 وصلت الاوامر من الجنرال (قاسمعلي) ظهير نجاد، للقوات الأرضية وكتب فيها "لدى جيش 77 مهمة قيادة منطقة أروند ويدافع عن حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من داخورين حتى بداية الفاو، وفي التوقيت المناسب يرجع العدو للخلف، ليكسر حصار آبادان، وتحرر خرمشهر ويرسم الخط الحدودي". واستقر هناك رسميا.

متى عقدت أول جلسة للأركان وفي أي زمن ومن حضرها؟

أول جلسة كانت في مارس 1981 في ماهشهر. وشارك فيها القادة العسكريين واللجنة والشرطة والقوات البحرية والدرك وفادائيو الاسلام وحرس آبادان.

يعمل في الجيش حسب المعلومات التي تقدمها الاستخبارات العسكرية، ماذا قدمت لك من معلومات؟

كان العقيد أحمد بياني، رئيس الاستخبارات العسكرية في الجيش قال في الجلسة الأولى: بعد التحقيق عرفنا أنّ هناك قوات للعدو في شرق كارون تشمل ألوية وكتائب وكتيبة تجسس (صلاح الدين) والجيش الشعبي. وقوات داعمة.

ما هي الخطط التي طرحتها الاستخبارات العسكرية؟

في المرحلة الأولى اغلاق الطرق على العدو، في المرحلة الثانية تثبيت العدو، المرحلة الاخيرة خطة تدمير قوات العدو في شرق كارون.

ما هي التجهيزات التي اتخذت لعمليات ثامن الأئمة (ع)؟

أُخذ الكثير بعين الاعتبار،على الأقل ثلاث أطروحات والثالثة لم اقبلها وهي أننا لا يمكننا مغافلة العدو، ويمكننا مغافلته من ناحية الزمان.القضية الثانية هي معادلة تكتيك العمل وتدبير العمليات. يعتقد العدو أننا نقوم بمناورات، ولكننا كنا نهجم من الجناحين. بالطبع كانت لنا مناورات. كتائب ثلاث واثنان كانت مهمتها المناورة، ولواء 2 يتحرك من جسر مارد واللواء 3 من الشمال، بموازاة نهر كارون، جهة السليمانية والوصول لجسر السليمانية.

نفس الجسر الذي قصفه العدو في شرق كارون؟

نعم، كانت مهمتنا هي تدمير قوات العدو. وعبر السيطرة على هذه الجسور نوقف العدو ولا يمكنهم التراجع ونقضي عليهم. القضية الثانية الوقوف أمام هروب العدو وعدم ارسال قوة داعمة له.

أي طرق تقصد يجب أن تقطع؟

طريق ماهشر لآبادان وطريق  آبادان لأهواز. هذه الأطروحة كلاسيكية بالكامل وطبق لائحة "5-101". ويجب القول أنّ ليس هناك مصدر وكتاب حربي يمكنه مقايسته به، لأنّ كتاب أساليب الحرب التي درستنا إياها أركان الحرب.

المناورة الجناحية أفضل طريق للمناورة ويُحاصر العدو من الخلف. وهو معقد. لواء من الشمال للجنوب ولواء من الجنوب للشمال. وعلينا التنسيق لكي لا يتضارب اللواءان، لأنهما في مواجهة بعضهما.

لماذا أطلقتم اسم ثامن الأئمة (ع) عليها؟

قال العقيد جوادي للجنرال (ولي الله) فلاحي لأنّ الجيش جاء من تقبيل رجل الإمام الرضا (ع)، لتكن اسمها ثامن الأئمة (ع). وقبل الجنرال بها.

متى كانت ساعة العمليات ويومها؟

25 سبتامبر 1981 أعلنوا عن استعدادهم. في 29 عصراً وصلت الخطة للواء لتنفيذها. ووصلت الأوامر مغلقة لهم. وسمعتُ حين وصلت لهم الاوامر اتجه الضباط للصبورات وهم يبكون من فرحهم. وحين كان العدو لا يحلم حتى بما سيحدث، أرسلنا قواتنا ساعة الغروب لمواضعهم. وحين تصل القوات لمواقعها سيجدون هناك عدتهم مثل الآر بي جي والرشاشات والبنادق. ولا حاجة للتراجع للحصول على الأسلحة. وأعددنا مياه باردة وطعاما دافئا لهم. وفي الساعة المقررة وهي ساعة بعد منتصف الليل الأحد 26 سبتامبر 1981. برمز "نصر من الله وفتح قريب".

حدثنا عن نتائج العمليات.

تطبيق أمر الإمام الخميني (ره) (كسر حصار آبادان) والنصر، أدخل الأمل في القلوب للقيام بالمهمات الآتية. وتحرر ما يقارب 200 كيلو متر من تراب الوطن المقدس.

كم هو تقديرك للشهداء؟

العقيد محمود اقبالي، رئيس الاستخبارات العسكرية في جلسة العمليات قال: حسب احصائيتنا سنفقد 900 شخص وأعددنا قوات بديلة. ولكن كانت الخطة دقيقة وأكاديمية، إذ فقدنا 550 شهيدا وجريحا، في حال فقد العدو أكثر من ثلاث آلاف وأسر 1761. ودمرت 90 دبابة و100 سيارة وغنمنا 160 دبابة وشاحنة، و150 سيارة وخمس مدافع 155 وأسلحة اخرى.

شكرا على سعة صدرك.

وأنا أشكرك.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 357


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر
نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

«خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري. وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة