نسبة الصورة والتاريخ الشفوي

حميد قزويني
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2017-12-15


أحد الأسئلة التي يواجهها الناشطون في التاريخ الشفوي هو إلى أيّ مدى يمكن استخدام الصورة في النصّ النهائي بل هل هناك علاقة قائمة بين التاريخ الشفوي والصورة أم لا؟ هل يجب استخدام صور الراوي أو تصاوير الاحداث المتعلقة بالمذكرات؟ وهل يجب توثيق الصور أثناء تسجيل المذكرات؟

يرى المؤرخون في الماضي استخدام النصّ والوثائق ومع دخول وتوسع التاريخ الشفوي، تغير أسلوب الكتابة كثيرا. مثلا اتضح الكثير عن طريق التاريخ الشفوي من المعلومات والزوايا الجديدة من الأحداث التاريخية وكان يغفل عنها في السابق الباحثون. واكمالاً لهذا الأسلوب، في العقود الاخيرة، باتت الصورة كحدث تاريخي محطَّ انظار المرؤخين. والنقطة المهمة هنا هي أنّ الصورة يمكنها وضع العديد من المعطيات للباحث. مثلا ثياب الأشخصا، أسلوب البناء، الاطعمة، حالة الأفراد... وكلها لها أهميتها.

ولو كان العصر الجديد وبدعم من أنواع التصوير وتوسع آليات التواصل الاجتماعي، بات للصورة دور مهم في حياة الناس وعمومية الكثير من الأمور، ومن الطبيعي في كتابة التاريخ لا يمكن اغفال هذا الجانب.

ومن البديهي أنّ الراوي لديه الكثير من الصور الذاكراتية ويجب الحصول عليه بدقة وكاملة. فمابالك بأنّ بعض الصور تفعّل ذاكرة الراوي. ويمكن لبعض الصور في أرشيف الراوي الحصرية أن تتحول لغفلة كبيرة إذا لم تدخل في العمل.

الصور الفردية والجماعية

عادة الرواة لديهم صور من انفسهم ومن الآخرين تتعلق بقسم من حياتهم وذكرياتهم. استخدام هذه الصور يوضح قسماً من الماضي وهي مؤثرة  في اكمال المعلومات. ولكن من الضروري مساءلة الصور وادراجها في المكان المناسب ووضع توضبح كافي لها في الكتاب.

صور الأماكن

القسم الآخر هي الصور المتعلقة بالامكان التي حضرها الراوي أو لديه معلومات عنها. وادراج المعلومات الدقيقة يمكنها ايضاح قسما من الماضي.

 

مساءلة الصورة

من الضروري اخذ التفاصيل المتعلقة بالصورة بدقة من الراوي. زمن الصورة ومَن صوّرها، المكان وسبب التصوير فيه، سبب حالة الأشخاص، خصائص الحاضرين في الصورة، عنوان الصورة، هل هناك صور أخرى عن نفس المكان، هل ما يزال المكان في حالته وأسئلة أخرى يمكنها الكشف عن الموضوع المناقش.

صورة الراوي الجديدة

يجب إدراج آخر الصور للحوار  لتحديد حالته أثناء الحوار. حتى أنّ بعض المحاورين يحاولون إضافة لصورة الراوي، وضع صور مكان الحوار وخصائص المكان المتعلق بالراوي إذ في الضرورات يمكن تحليل الحوارات وما يقوله الراوي وفهم التعليقات واستخدامها.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 348


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر
نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

«خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري. وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة