تسجيل المذكرات التطورات

الأطروحات التي تتطرق لتاريخ الجامعات الشفوي

مريم أسدي جعفري
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2017-11-23


يصل تاريخ تأسيس الجامعات في إيران، وعلى أساس تاريخ جامعة الخوارزمي- كأول جامعة إيرانية- لقرن كامل. طوال هذا القرن، تأسست عدّة جامعات قبل وبعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية ومرت بعدة مراحل تاريخية وسياسية واجتماعية وعلمية. ومن هنا، من الأهمية تسجيل التاريخ الشفوي لهذه الجامعات بهدف بقاء تاريخها الذي يحوز على أهمية عالية. ويحيط تسجيل تاريخ الجامعات الإيرانية الشفوي: طرق الإدارة، طريقة نمو كل جامعة، طريقة دخول الفروع للجامعات وطريقة توظيف الأساتذة، تعريف الشخصيات المهمة لكل فرع، تعريف النخبةعلاقاتهم بالجامعات خارج البلاد، البحث في الجماعات في قبل وبعد الثورة الثقافية حتى الحرب المفروضة، توضيح الحصيلة العلمية الجديدة، أساليب التدريس عند الأساتذة وغيرها من الموضوعات.

بدأت حتى الآن عدة أطروحات مثل اعلان تدوين تاريخ التربية البدنية الشفوي وانشاء المتحف الرياضي لجامعة العلوم الطبية في شيراز، عقد جمع بين الكلية الطبية في أهواز مع مؤسسة حفظ ونشر قيم الدفاع المقدس لجمع التاريخ الشفوي الحربي في الجامعة، تسجيل وتدوين تاريخ جامعة الخوارزمي في مائة عام، صدور كتاب "ماض الكلية الهندسية لجامعة شيراز" تأليف مينو نعمة اللهي وبداية تسجيل تاريح جامعة اصفهان الصناعية الشفوي على مدى أربعين عاما. وعلى هذا التقى موقع التاريخ الشفوي الإيراني مع بعض المسؤلين عن هذه الاطروحات.

توثيق تجارب شخصيات جامعية مهمة

أشار أستاذ فرع الأدب الفرسي ومسؤل تدوين تاريخ جامعة الخوارزمي الشفوي الدكتور بهادر باقري، إلى أسلوب توثيقه قائلاً: "نظراً إلى أنّ العام القادم (2018) يمر على تأسيس الجامعة مائة عام، سيتولى تدوين تاريخ الجامعة الدكتور فراستخاه وجمع المعلومات يقع على عاتقي. جامعة الخوارزمي، هي أول جامعة إيرانية وسنلتقي المؤسسين والشخصيات المهمة في الجامعة".

وأضاف: "تمّ حتى الآن 20 حواراً وستنتهي الحوارات في يناير. لو كانت هناك فرصة، نحاول محاورة 10 أشخصا آخرين من الموظفين والأساتذة إذ لديهم مذكرات عن التغيرات الإجتماعية والسياسية والعلمية والثقافية للجامعة. هناك تنوع في القائمة الحوارية لنحصل على معلومات تغطي عدة مساحات. تاريخ جامعة الخوارزمي الشفوي حاليا في مرحلة التدوين وحتى العام القادم، سيصدر ككتاب وفيلم".

وقال مسؤل تدوين التاريخ الشفوي للجامعة عن ضرورة وأهمية تسجيل تاريخ الجامعات الشفوي: "مع الأسف السيرة الذاتية ليست نشطة في إيران ولذلك، ليس لدينا معلومات دقيقة عن الكثير من المثقفين. في التاريخ المعاصر، جاءت شخصيات وأساتذة كبار ورحلوا وليس لدينا ملف صوتي أو تصويري عنهم. رغم وجود كاميرا، ولكن ليس هناك حتى حوار يمكن الوصول إليه".

وأكد قائلاً: "هناك شخصيات مهمة في الجامعات أعمارهم كبيرة. كمثال الدكتور غلام رضا جهان شاه لو، من أساتذة الرياضيات وعضو الهيئة التدريسية، بعد شهرين من حوره، في يوم 4 إبريل 2017 توفي. نحن بحاجة ماسة للمذكرات والأحداث التي لم تدون في أي مكان".

ويرى الدكتور بهادر باقري أنّ الحوارات الحميمة والهادفة مع أساتذة الجامعة هو قسم من تاريخ البلاد الثقافي وقال: "يجب أن تتم هذه الحوارات مع الشخصيات المهمة في الفروع الأساسية والعلوم الانسانية والهندسية والطبية، لتوثق مذكراتهم وتجاربهم".

وأنهى حديثه: "أحد برامجنا في لجنة حفل مرور قرن على تأسيس جامعة الخوارزمي، هي كتبنا رسالة لوزارة العلوم وطلبنا منهم ابلاغ كل الجامعات بأطروحة تسجيل التاريخ الشفوي. فهي وثيقة للأجيال القادمة".

التاريخ الشفوي، مظهر الحقائق

كتبت عضوة لجنة التدريس في كلية الهندسة شيراز المتقاعدة، المهندسة مينو نعمة اللهي كتابَ "تاريخ كلية الهندسة في شيراز" على أساس حوارات، وصدر الكتاب عن دار نغره. وقالت عن الكتاب: "كنتُ أول طالبة في كلية الهندسة العام 1962 وبعد نهاية الدراسة بقيت 50 عاما، في لجنة التدريس وكنتُ أدرّس. بعد التقاعد بدأتُ في توثيق المذكرات المتعلقة بكلية الهندسة".

وأشارت إلى أول دفعة تخريج لامعة في إيران تخرجت من هذه الكلية قائلة: "شعرتُ، يجب أن يؤدى حقّ مؤسسي كلية الهندسة وما تمّ طوال اعوام والأفراد الذين بذلوا الكثير، لتأسيس هذه الكلية. وعلى هذا وعلى أساس المصادر وتجربتي طوال 50 عاماً، أقدمتُ على كتابة الكتاب".

وتطرقت إلى تأسيس كلية الهندسة وأضافت: "بدأت الكلية بخمس أساتذة و40 طالبا وبناية. المرحوم الدكتور منوجهر وصال الأب للآناليز في إيران وأول رئيس للكلية الهندسية في شيراز وعبر سفره لأمريكا، تحدث مع أفضل طلبة مرحلة الدكتوراة الإيرانيين في جامعات أمريكا وأقنعهم بالعودة إلى إيران. بعد مضي عام، وصل عدد الأساتذة إلى 15 أستاذاً ووصل هذا العدد في العام 1979 إلى 80 أو 90 أستاذا".

وأكملت مينو نعمة اللهي: "حاولت لتدوين الكتاب المؤسسين مثل: الدكتور وصال والدكتور أردشير إيدون وطالبين بارزين واليوم هما في مكانة علمية مرموقة. وتحدثوا عن وضع التعليم منذ بداية الكلية الهندسية ووضع المنامات والصفوف وتدريس الأساتذة ومستوى التعليم".

وأشارت إلى: "أهمية التجربة، أهمّ من أي شيء. يمكن أن يخطو القادمون خطوات أفضل عبر الاطلاع على تجارب السابقين. ويحدد التاريخ الشفوي، ماهية وكيفية وحقيقة كلية الهندسة في شيراز في الماضي والحاضر".

أهمية قراءة الوثائق، قبل الحوار

وتطوع الدكتور مجتبى أزهري، العضو في الهيئة التدريسية لجامعة اصفهان الصناعية لتوثيق التاريخ الشفوي. وقال عن هذا الموضوع: "بدأتُ التدريس منذ العام 1983 في جامعة اصفهان الصناعية".

وأضاف: "الكثير من أحداث الجامعة لم تدون. لذلك تحدثت مع رئاسة الجامعة ورحّب بمقترحي للبدأ بتسجيل التاريخ الشفوي للجامعة. أذكر تقريبا أحداث الجامعة منذ العام 1983 حتى الآن وكنتُ أبحث عن فرصة لكتابتها ووثقت احداث العام 1977 وحتى 83 على أساس المذكرات والحوارات مع الأساتذة الأقدم".

وأكد على أهمية القراءة قبل الحوار وقال: "كانت لديّ مراجعة على أوراق جلسات شورى الجامعة ثم حاورتُ 15 رئيسا للجامعة. شخص منهم توفي وتحدثتُ مع مساعديه والبعض منهم خارج البلاد وحاورتهم عن طريق السكايب".

وقال أزهري إنّ الحضور في الجامعة ومشاهدة الاحداث هي إحدى الميزات في سير الحوار وأضاف: "أذكر أغلب رؤساء الجامعة وفي المواقف التي ينسونها، أذكرهم بها لاكمال الموضوع. هذه المذكرات تشمل تظاهرات الطلاب حتى النشاطات العملية والعمرانية".

وقال إنّ توثيق التاريخ الشفوي للجامعة لا يتعلق فقط بالمدراء: "حاورتُ ثلاث أشخاص وهم من أول من دخل الجامعة، وحالياً هم شخصيات ممتازة، وذلك لأطرح رؤية الطلاب. وحاورتُ كذلك 6 موظفين من القدامى، وإذا تقرر إضافة المزيد من الشخصيات فأنا بحاجة للمزيد من الوقت".

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 406


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 

الأكثر قراءة

    ثلاثة كتب من المذكرات

    «حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

    من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

    الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

    لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
    مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

    مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

    نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
    عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

    بختياري دانشور برواية المذكرات

    وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر
    نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

    ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

    «خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري. وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة