لقاء مع مدير دار مرتضوي في جلسات "التاريخ الشفوي للكتاب"

70 عاما مع الكتاب

فائزة ساساني خاه
ترجمة: هادي سالمي

2017-05-25


خاص موقع التاريخ الشفوي، أُقيمت الجلسة الرابعة من الدورة الجديدة لجلسات "التاريخ الشفوي للكتاب" بجهود الكاتب والباحث  نصر الله حدادي. في 17 مايو 2017. وكان ضيف الجلسة مدير دار مرتضوي من حجة الإسلام بيوك جيت جيان.

الولادة في تبريز، الدراسة وبيع الكتب في النجف

تحدث بداية حجة الإسلام جيت جيان عن نفسه قائلا: "ولدت في العام 1923 في محلة أمير خيز في مدينة تبريز ولديّ أربع أخوات. كانت أمي ربة منزل وطالبة في الحوزة العلمية، ولكن أبي كان قَمّاشاً (بائع القماش) ولذلك إشتهر بجيت جيان.

درستُ في مدرسة الحكمة ومثل بقية الشباب كان عليّ الإلتحاق بالخدمة العسكرية. ولكي لا أذهب للعسكرية الإجبارية للنظام البهلوي، سافرتُ للنجف في العام 1943 لأكمل دراستي هناك. في النجف، درست عند أساتذة مثل آية الله السيد أبو القاسم الخوئي زالشهيد أسد الله مدني، ثاني شهداء المحراب. في فترة دراستي في النجف، كنتُ أذهب إلى همدان وآذربايجان، كنت أخطب وألقى محاضرات."

وقال مدير دار مرتضوي: "ولتأمين حياتي ولكي أكمل دراستي، عملتُ في بيع الكتب. في البداية، كنتُ أعمل يومي الخميس والجمعة في بازار النجف، ولكن فيما بعد استعطتُ فتح دكان في نفس البازار. ويقع دكاني بالتحديد أمام دكان الشيخ علي الآخوندي. وعصرا كانت دائما هناك نقاشات علمية أمام دكانه.

إخترتُ اسم "المكتبة المرتضوية لاحياء الآثار الجعفرية" لمكتبتي واعتنيتُ بنشر المعارف الدينية ووصايا الأئمة الأطهار (ع). إضافة للكتب الموجودة، كنت أطلب بعض الكتب من إيران منها إصدارات الانتشارات الإسلامية وكتب كتابجي. وكان رابطنا في تلك الفترة اعتماد كاظميني ويوصلنا لنا الكتب عن طريق جمارك العراق."

الكتبُ التي أحبها

وقال في مكان آخر: "كان نشر الكتب في إيران أقلّ تكلفة. في العام 1948 أغلقتُ مكتبتي في النجف وعدتُ إلى إيران. سكنتُ طهران وتزوجتُ. إشتريتُ دكاناً في بازار طهران، في مجمع مهتاش، وزاولتُ عملي بنفس الاسم السابق. بقيتُ ما يقارب الخمس سنواتت هناك، ولكن وبتوصية من الحاج مشمع جي انتقلتُ إلى شارع ناصر حسرو وزقاق الحاج نايب واشتريتُ حجرة في مجمع مجيدي."

وأضاف: "كنتُ صديقا لصدر السادات دزفولي، مدير مكتبة الصدر وهو رجل دين، وكنتُ أذهب لبيته. وكنتُ أتواصل مع المدن والمحافظات الاخرى مثل تبريز ومشهد وأبيع عليهم الكتب."

وقال: "أحبّ وصايا السيد بن طاووس في كتاب كشف المحجة وكتاب برنامج السعادة للشيخ محمد تقي الآملي وأوصي الجميع بقراءتها. ولو أردتُ إهداء كتاب لأحد كنتُ آخذ هذين الكتابين. أحب نشر المعارف الإسلامية. لذلك كنتُ أخفّض سعرها كثيرا وأمنح البعض منها مجاناً.

بعض الكتب خاصة لطبقة خاصة ولها متلقي خاص. كمثال أصدرنا كتاب التذكرة للعلامة. من الممكن أنه قد مرّ ثلاثون عاما حتى بعنا الكتاب أو كتاب المفردات للراغب مازال حتى الآن لديّ."

وأشار جيت جيان إلى ابنه الشهيد محسن جيت جيان وأضاف: "مع بداية الحرب المفروضة كان هاجسي هو يجب أن يكون لنا نصيب في الثورة الإسلامية وقدمتُ ابني محسن في طريق الله. كان لمحسن نشاطات ثقافية كثيرة وشكّلوا هو وأصدقاءه مكتبات في دروازه غار وحسن آباد."

 

مصير الكتب المخازن

وقال مدير دار مرتضوي: "لي عدة عقود أعمل في مجال النشر وأصدرت ما يقارب 100 عنوان. اليوم أحزن كثيرا، حين أفكّر في الكتب التي ستبقى في المخازن من بعدي ولا أحد سيوصلها لمن يبحث عنها. أبنائي منشغلين بحياتهم ولا أعلم ما هو مصير هذه الكتب!"

وقال في نهاية حديثه: "لو تقرر أن أعود ثانية للحياة وأختار حياتي، سأختار بيع الكتب، إذ نشر المعارف الإسلامية أفضل عمل."

يُذكر أنّ الدورة الجديدة من "التاريخ الشفوي للكتاب" قد بدأت في هذا العام وشارك فيها على التوالي كل من مدير دار طهران-تبريز الحاج بيت الله راد خاه (مشمع جي)، ومدير دار برتو جمشيد اسماعيليان، ومدير دار أشرفي أبو القاسم أشرف الكُتّابي.

وقد صدر كتاب تحت عنوان "التاريخ الشفوي للكتاب" في 560 صفحة عن مؤسسة بيت الكتاب.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 583


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر
نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

«خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري. وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة