مراقبة أعوام الحرب

في "الغرفة ال 24" ومع "شباب ممدكره"

محمدعلي فاطمي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2017-04-06


"الغرفة ال 24" و "شباب ممدكره" عنوان كتابان يدوران عن حالة الحرب في المناطق الحربية والهجرة ثم ما حدث خلف الجبهات عبر ذاكرة الراوي في الجبهات الأمامية حين كان يدافع عن الحدود.

إثنان قصر شرين

"الغرفة ال 24: قصة حياة المهجّرين في الحرب المفروضة كتبته صبرية فلاح حسني" صدر العمل عن دار صرير بالتعاون مع دائرة الحفاظ على نتاجات وقيم الدفاع المقدس لمحافظة قزوين وبدعم من الشورى الإسلامية وبلدية قزوين، وفي العام 2016 دخل الأسواق. يتكون الكتاب من 384 ص وقام بتدقيقه اللغوي مسعود أمير خاني.

في الفصل 36 نجد مذكرات شاعرة من قصر شرين وتسكن الآن قزوين. وتشير إلى أنّ كل ما جاء في الكتاب، ما عدى الأسماء، هي واقع.

نقرأ في الفصل الأول عن بيت وعائلة الراوية وفي الفصل الثاني نصل الى الحرب المفروضة على إيران. مع بداية الحرب، يؤخذ زوج الراوية أسيرا. ولكن بعد فترة قليلة يُطلق صراحه: "بعد ثلاث أيام أخذونا إلى العراق... ولأني كنت مجروحا أخذوني للمشفى... بعد مرور أيام وتحسن وضعي نقلوني من المشفى للسجن... هناك قال لي عراقي... لدينا جاسوس في قصر شرين..."

شدة الحرب، تجرب الراوية وعائلتها وأبناء مدينتها على الهروب من قصر شرين المنطقة الحدودية. وتستمر هذه التفاصيل عن الهروب إلى الصفحة 79. ويجد القارئ نفسه بين إثنين قصر شرين، فناك قصر شرين قبل الحرب وقصر شرين مع بداية أيام الحرب.

في الفصول القادمة، تبدأ دورة جديدة للراوية، فترة الهجرة من المناطق الحربية الى المناطق الأكثر أمنا. للطرق تفاصيله، مثل الإقامة في معسكر سراب نيلوفر قرب كرمانشاه و...

من الطبيعي أن تكون لمثل هذه الحياة مشاكلها وحاولت الراوية ألا تنسى منها جزء. ولذلك يتعرف القارئ على وضع كرمانشاه في تلك الأيام، مدينة على مدى النار وحاضنة للهاربين من الحرب.

تتحدث الراوية عن علاقاتها مع عائلتها وعائلة زوجها. هذه العلاقة التي تحولت إلى مقاومة أمام العدو.

وإن كانت للحرب قصتها الخاصة بها، ولكن الحياة لها مجراها وصعودها ونزولها. تواجه الراوية خبر موت زوجها إثر أزمة قلبية: "بقيتُ أنا مع ثلاث أطفال أيتام. المشاكل تتضاعف يوما بعد يوم..." ولكن تمتد القصة ويقوم أبو زوجها، بأخذها هي وأبناءها إلى شهر آبيك القريبة من قزوين. بعد موت أبو زوجها تذهب الى قزوين وتسكن الغرفة رقم 24 في فندق علوي مكان المهّجرين في الحرب.

نجد وجهاً آخر للراوية في جغرافيا جديدة، تريد العيش عبر معرفة العديد من الاعمال لتحافظ على حياتها وحياة أطفالها. تطرق إلى ذكرياتها بصراحة، عما صادفته هي ومن معها ومن لاحته ألسنة نيارن الحرب، لكنها قصص مليئة بالحياة.

179 ذكرى

" شباب ممدكره: هي مذكرات حارس كتائب مدفعية جيش أنصار الحسين ع" يأتي الكتاب في 528 صفحة كتبه حميد حسام. صدر عن دار فاتحان العام 2016.

بنية الكتاب حسب أعوام الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ينقسم الى ثمان فصول بعناوين شبه متشابه "الحارس في العام...". في بداية كل فصل نجد أين كان جيش أنصار الحسين (ع) في ذلك العام، وفي أي منطقة ثم تأتي ذكريات الحارس وحراس هذه المجموعة وما جرى في نفس العام.

في قسم "الحراسة في العام 1980" نجد ثلاث ذكريات، ولكن مجموعة الذكريات 176. واكثر رواة هذه الذكريات هم حراس مراقبة من التعبئة أو العسكريين أو القادة العسكريين وكلهم دخلوا في المراقبة ولكل واحد منهم حدث يعكس ما كان فيه.

ويتطرق الكتاب إلى أحوال المحاربين في زمن الحرب وما يحملون ومعداتهم وهو نشاطات كتائب الحرس الثوري في سنوات الدفاع المقدس "تولد حارس مراقبة في جمع شباب محافظة همدان وكان مع الشهيد محمد منوجهري ومعروف بممد كره. والسيد أصغر صائمين، أفضل تلميذ لممدكره ويأتي بعده في المراقبة..."

وكل ذكرى من الذكريات هي مكملة لما يحدث قبلها، ويتعرف القارئ في الهوامش وفي أصل النص على أهم الأحدث التي وقعت في فترة الدفاع المقدس. 

"الغرفة ال 14" و "شباب ممدكره" عنوان كتابان يدوران عن حالة الحرب في المناطق الحربية والهجرة ثم ما حدث خلف الجبهات عبر ذاكرة الراوي في الجبهات الأمامية حين كان يدافع عن الحدود.

إثنان قصر شرين

"الغرفة ال 24: قصة حياة المهجّرين في الحرب المفروضة كتبته صبرية فلاح حسني" صدر العمل عن دار صرير بالتعاون مع دائرة الحفاظ على نتاجات وقيم الدفاع المقدس لمحافظة قزوين وبدعم من الشورى الإسلامية وبلدية قزوين، وفي العام 2016 دخل الأسواق. يتكون الكتاب من 384 ص وقام بتدقيقه اللغوي مسعود أمير خاني.

في الفصل 36 نجد مذكرات شاعرة من قصر شرين وتسكن الآن قزوين. وتشير إلى أنّ كل ما جاء في الكتاب، ما عدى الأسماء، هي واقع.

نقرأ في الفصل الأول عن بيت وعائلة الراوية وفي الفصل الثاني نصل الى الحرب المفروضة على إيران. مع بداية الحرب، يؤخذ زوج الراوية أسيرا. ولكن بعد فترة قليلة يُطلق صراحه: "بعد ثلاث أيام أخذونا إلى العراق... ولأني كنت مجروحا أخذوني للمشفى... بعد مرور أيام وتحسن وضعي نقلوني من المشفى للسجن... هناك قال لي عراقي... لدينا جاسوس في قصر شرين..."

شدة الحرب، تجرب الراوية وعائلتها وأبناء مدينتها على الهروب من قصر شرين المنطقة الحدودية. وتستمر هذه التفاصيل عن الهروب إلى الصفحة 79. ويجد القارئ نفسه بين إثنين قصر شرين، فناك قصر شرين قبل الحرب وقصر شرين مع بداية أيام الحرب.

في الفصول القادمة، تبدأ دورة جديدة للراوية، فترة الهجرة من المناطق الحربية الى المناطق الأكثر أمنا. للطرق تفاصيله، مثل الإقامة في معسكر سراب نيلوفر قرب كرمانشاه و...

من الطبيعي أن تكون لمثل هذه الحياة مشاكلها وحاولت الراوية ألا تنسى منها جزء. ولذلك يتعرف القارئ على وضع كرمانشاه في تلك الأيام، مدينة على مدى النار وحاضنة للهاربين من الحرب.

تتحدث الراوية عن علاقاتها مع عائلتها وعائلة زوجها. هذه العلاقة التي تحولت إلى مقاومة أمام العدو.

وإن كانت للحرب قصته الخاصة به، ولكن الحياة لها مجراها وصعودها ونزولها. تواجه الراوية خبر موت زوجها إثر أزمة قلبية: "بقيتُ أنا مع ثلاث أطفال أيتام. المشاكل تتضاعف يوما بعد يوم..." ولكن تمتد القصة ويقوم أبو زوجها، بأخذها هي وأبناءها إلى شهر آبيك القريبة من قزوين. بعد موت أبو زوجها تذهب الى قزوين وتسكن الغرفة رقم 24 في فندق علوي مكان المهّجرين في الحرب.

نجد وجهاً آخر للراوية في جغرافيا جديدة، تريد العيش عبر معرفة العديد من الاعمال لتحافظ على حياتها وحياة أطفالها. تطرق إلى ذكرياتها بصراحة، عما صادفته هي ومن معها ومن لاحته ألسنة نيارن الحرب، لكنها قصص مليئة بالحياة.

179 ذكرى

" شباب ممدكره: هي مذكرات حارس كتائب مدفعية جيش أنصار الحسين ع" يأتي الكتاب في 528 صفحة كتبه حميد حسام. صدر عن دار فاتحان العام 2016.

بنية الكتاب حسب أعوام الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ينقسم الى ثمان فصول بعناوين شبه متشابه "الحارس في العام...". في بداية كل فصل نجد أين كان جيش أنصار الحسين (ع) في ذلك العام، وفي أي منطقة ثم تأتي ذكريات الحارس وحراس هذه المجموعة وما جرى في نفس العام.

في قسم "الحراسة في العام 1980" نجد ثلاث ذكريات، ولكن مجموعة الذكريات 176. واكثر رواة هذه الذكريات هم حراس مراقبة من التعبئة أو العسكريين أو القادة العسكريين وكلهم دخلوا في المراقبة ولكل واحد منهم حدث يعكس ما كان فيه.

ويتطرق الكتاب إلى أحوال المحاربين في زمن الحرب وما يحملون ومعداتهم وهو نشاطات كتائب الحرس الثوري في سنوات الدفاع المقدس "تولد حارس مراقبة في جمع شباب محافظة همدان وكان مع الشهيد محمد منوجهري ومعروف بممد كره. والسيد أصغر صائمين، أفضل تلميذ لممدكره ويأتي بعده في المراقبة..."

وكل ذكرى من الذكريات هي مكملة لما يحدث قبلها، ويتعرف القارئ في الهوامش وفي أصل النص على أهم الأحدث التي وقعت في فترة الدفاع المقدس. 

النص الفارسي



 
عدد الزوار: 848


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر
نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

«خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري. وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة