عرض أحدث اصدار لجواد كاموربخشايش في المركز الفكري

" سجن الموصل" دائرة معارف محوريتها المذكرات

إلهام صالحي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2016-02-05


خاص موقع التاريخ الشفوي الإيراني، يحمل كتاب " سجن الموصل" مجموعة ذكريات أسر علي أصغر رباط جزي، جمعه جواد كامور بخشايش.

و في حديث لكاموربخشايش مع موقعنا، أشار الى أن الصدفة جمعته مع علي أصغر رباط جزي و خطرت له فكرة جمع ذكرياته، و قال عن كتاب " سجن الموصل": " صحيح أن الكتاب هو مذكرات، و لكن في نفس الوقت هو عمل بحثي و يمكنني القول أنه دائرة معارف عن الأسر."

و يرى نقاط الانعطاف في كتابه تتضح في التعذيب الروحي و الجسدي. و يقول عن بقية نقاط الانعطاف في نصه: " كان علي أصغر رباط جزي، على علاقة عاطفية كبيرة مع زوجته و نظرا الى هذه العلاقة العاطفية و هو واقع في الأسر في العراق، كانت زوجته أيضا في إيران تتعذب روحيا."

العلاقة التي استمرت بين رباط جزي و زوجته عن طريق تبادل الرسائل هي حالة خاصة لمسها كامور بخشايش في حياة هذا الأسير الإيراني و يقول عن ذلك: " تبادل الإثنان الكثير من الرسائل. اللافت للنظر أن الإثنين يدعوان بعضهما في رسائلهما الى المقاومة و الصبر و الاستقامة."

و يكمل: " و عبر معرفتهما على التعاليم الدينية و القرآن الكريم و نهج البلاغة و الروايات الدينية، كان التأثير المتبادل بنهما و لذلك كان الأمل يتماوج في الرسائل المتبادلة."

و يقول مؤلف كتاب " سجن الموصل" مشيرا الى خاصية القيادة الثقافية لرباط جزي و تأثيره على إيجاد حافز للأسرى الآخرين، يرى أن كتابه عبارة عن دائرة معارف تتمحور على المذكرات و تدخل ضمن تأسيس أدب الأسر. و يقول كامور بخشايش معرفا نوعين من المتلقين لكتاب " سجن الموصل" قائلا: " أحد المتلقين هو من يبحث عن كتب المذكرات. و لا يحتاج لشرح مفصل عن الكتاب. و لذلك يجد التوضيحات في نهاية الكتاب. القسم الثاني من المتلقين هم الباحثون و التوثيق بالنسبة لهم أهم من المذكرات."

 و يقول عن توثيق الكتاب: " حاولت أن أعرض كافة المعلومات عن الأسماء التي ذكرت في الكتاب. و صاحب هذا العمل صعوبة، لأن فهرس الأعلام، أخذ مني عامين، و لكن رغم ذلك أدخلته ضمن جدول العمل. و كذلك كان سعيي إدخال هذه المجموعة المتعددة عن الأسر في اطار حواري."

و يضيف كامور بخشايش: " حاولت على قدر استطاعتي أن تأتي المذكرات على اسلوب سردي. كمثال على ذلك كان رباط جزي في أسره يتحدث مع العرب باللغة العربية و نقلت هذا الحوار بلغته و الى جانبه الترجمة."

و ضمن تأكيد المؤلف على أن كل المعلومات التي جاءت في الكتاب، هي موثقة و تمّ الرجوع الى مصادر و مذكرات أخرى، يقول: " جاء الحوار حسب اللغة التي يتحدث بها رباط جزي للتواصل المباشر بين القارئ و راوي الكتاب. و كان يجب أن يحدث هذا الأمر حتى يصبح جو الأسر ملموسا للمتلقي."

كتاب " سجن الموصل" حصيلة 50 ساعة حوارية مع رباط جزي و 30 ساعة حوارية مع أشخاص آخرين، تتناسب مع أعوام أسر رباط جزي في 8 فصول و أطلق كامور بخشايش على الفصول اسم " دروازة" و يقول عن التسمية: " من الممكن القول أن هذا العمل شرح سفر رباط جزي ... و حيث أن الراوي طوال سفره، أي سفر حياته يعبر من دروازات مختلفة، عنونت الفصول ب " الدروازة" و لأنه جاء في الآيات و الروايات الإسلامية، أن للجنة ثامن دروازات " بوابات"  و سفر رباط جزي هو نوع ما سفر من المعسكر الى الجنة، و على أساس هذه الفكرة حددت الفصول بثمان."

و جاء في الكتاب ملحق توثيقي و صور و فيه أيضا ملحق ب " الكتب" و " المطبوعات" و " الحوارات" و " المصادر المجازية".

يقع الكتاب في 642 صفحة و هو الكتاب ال 640 الصادر عن مكتب أدب و فن المقاومة المركز الفني و هو الكتاب الثالث و الثمانين من كتب الأسرى و صدر عن دار سوره مهر.

المصدر الفارسي



 
عدد الزوار: 1878


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر
نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

«خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري. وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة