مهران، مدينة المرايا ـ 13

خسرو محسني
ترجمة: حسن حيدري

2022-1-14


 

ابتعدت عنهم على الفور. بدأت الركض على الطريق. كانت سيارة إسعاف تتحرك. أوقفتها وأرسلتها إلى الخندق حيث كان منغلي والأسرى العراقيون. واصلت الجري. على مسافة 50 متراً، خرج عراقي من القصب وكان في طريقه لعبور الطريق. أثناء الركض أطلقت عدة طلقات. رفع العراقي يديه. وصلت إليه. كان يضحك. لا أعرف ماذا كان يقول بالعربية. مما قاله لم أفهم إلا "الأسير في أمان". حينها حلقت الطائرة في السماء ثانية. طلبت منه أن يتحرك. لأنني كنت في عجلة من أمري وكان عليّ الوصول إلى الشباب عاجلاً. أخبرته أنه يجب أن يركض معي. بدأنا في الجري. وبينما كنا نركض، تعب السجين العراقي. كان علي أن أمشي. لم يكن هناك من أسلمه السجين. السجين العراقي التقط بعض الصور من جيبه. أظهر لي واحدة منها. كانوا أطفاله وبدأ يجهش بالبكاء.

كانت كتيبة من القوات تتقدم بشكل منتظم على جانبي الطريق. لقد وصلوا إلى المكان الواقع على جانبي الطريق. مع انفجار بضع قنابل، توقف الجميع عن مواصلة الطريق للحظات، كما نام السجين العراقي في منتصف الطريق.  لقد كان مرعوباً جداً من القنابل لدرجة أنه لم ينتبه لي. نزلت إحدى الطائرات وأغلقت الطرق المؤدي إلى الخندق. السجين عراقي المسكين! لقد قُتل بنيران طائراتهم. كما أصيب واستشهد عدد من شباب الكتيبة. بعد أن غادرت الطائرة، نهضت وبدأت أركض. اقتربت من أروند. لم أر شباب الوحدة. قلت لهم عبر اللاسلكي أن يعلنوا عن موقعهم. نظراً لأنهم لم يكونوا على دراية بالمنطقة وكانت المنطقة بأكملها عبارة عن مستنقعات من القصب والبساتين، لم يتمكنوا من إظهار مكانهم. قلت لهم إنني سأطلق رصاصة مشعة من مسدسي تعالوا إلي بعدها، أطلقت الرصاصة. أعلن عن طريق اللاسلكي:

ـ علمنا مكانك.

قلت لهم:

انطلقوا عاجلاً.

في غضون دقائق، وصل المقاتلون إلى المكان الذي كنت متواجداً فيه. أوقفت شخصين كانا قد أتيا للتو إلى هذا الجانب من النهر، وأردت منهما أن يذهبا معي إلي الخط الأمامي. صعدنا على متن الشاحنات الصغيرة وقبل الوصول إلى الجسر، رأيت منغلي يجلس على جانب الطريق. طلبت من السائق التوقف للحظة. لقد جاء إلى منغلي. قلت له:

ـ أين الأسير العراقي؟

ـ قام المقاتلون بإرساله إلي الخطوط الخلفية.

ـ لماذا لم تذهب أنت؟

حالتي جيدة. أرجوا أن توافق علي بقائي هنا.

صعدنا علي متن شاحنة صغيرة ووصلنا إلى الساتر. قمنا بسرعة بنشر الدوشكا.  طلبت من الشباب عدم ترك الطائرات تهبط وتقصف مكان تجمعنا. في تلك اللحظة، سقط ظل أربع طائرات على المنطقة، ووصلوا مباشرة إلى ساترنا. هاجم إثنان منهم الساتر. انفجرت مقذوفاتهم وألقت قنابلها خلف الساتر في المستنقع. كان منغلي يجلس خلف مدفع مضادة للطائرات يطلق النار عليهم باستمرار. وغادرت الطائرات بعد قصف الساتر بلحظات. وفي الوقت نفسه، حضر كل من الحاج قاسم سليماني قائد الفيلق، وقاسم مير حسيني[1] ، نائب قائد الفيلق، والحاج مهدي زندي قائد لواء قسم العتاد [2]، وقائد اللواء الأول الحاج يونس زنكي آبادي، مع عدد آخر.

يتبع...

--------------------------

[1].إسمه في قائمة الشهداء.

[2] إسمه في قائمة الشهداء.

النصّ الفارسي

 

 



 
عدد الزوار: 3356



مشاركة


 

التاريخ العائلي: إرث للأجيال القادمة

أهمية تدوين تاريخ العائلة ودور الذاكرة الشفوية في الحفاظ على هوية الأجيال
منذ القدم، اعتُبرت الذكريات جزءًا هامًا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمجتمعات. وقد دفعت أهمية هذا الموضوع مراكز عديدة حول العالم إلى توثيق ذكريات الرجال والشخصيات، وحتى عامة الناس، من خلال مقابلات مُوجّهة. يُعتبر تاريخ العائلة، وطقوسها، وعاداتها، والأحداث التي تتكرر على مرّ السنين جزءًا من تاريخها، ويُشكّل جزءًا هامًا من تراثها الثقافي.

تحديات إجراء المقابلات في التاريخ الشفوي

بعد سنوات من التعلم عن الأسس النظرية للتاريخ الشفوي، وإجراء ساعات من المقابلات والمعالجة اللاحقة، ودراسة الأدبيات المتاحة عن التاريخ الشفوي، نجحت أخيرًا في تجميع تقييم لعشرات مشاريع التاريخ الشفوي.

ذكريات محمود كمن

كان محمود كمن، أحد قادة فترة الدفاع المقدس، ضيف البرنامج رقم 290 من برنامج «ليلة الذكريات» في شهر أرديبهشت 1397. وتحدث كمن عن ذكرياته في الكلية الحربية وكردستان. وقال: «كنت في الكلية الحربية في الدورة نفسها مع علي صياد شيرازي، وكان أقدم مني بسنة واحدة.

زباني تاريخ ميں سچ اور جھوٹ

 ان حكايات ميں تبديلي سے يہ سوال پيدا ہوتا ہے كہ ہم كس چيز كو بنياد قرار ديں؟ اور ہميں قضايا كي ضرورت بھي ہوتي ہي۔ يہ قضايا، نظريات بناتے ہيں اور اسي طرح كسي نظريہ كي تصديق يا ترديد كرتے ہيں