هلتي ـ 8

مذكرات الشهيد القائد لفيلق أمير المؤمنين 11

شهيد مرتضي ساده ميري
ترجمة: حسن حيدري

2021-10-3


مكان مساعد الطيار

بعد الإعلان عن مهمة تحريك الجيش، كان علينا التحضير لعملية كربلاء 10. بدأت الكتائب القتالية ووحدات الدعم، في انسجام تام، والاستعداد لمهمتها. بعد المرور عبر بانه، ذهبنا إلى منطقة بوالحسن، وهي إحدى المناطق التابعة للمدينة، واستقرينا هناك. تم الانتهاء من إنشاء المخيم ومرافق الراحة قبل العملية. بعد ذلك، كانت المرحلة التالية من العمل هي التعرف على منطقة العملية بشكل كامل، وهو ما قام به أيضاً شباب العملية لإطلاع المقاتلين عن ارتفاعات المنطقة. [1]حماسة أبناء الجبال، الذين كانوا يستعدون لمعركة مضطربة في جبال كردستان، كانت تتعاظم لحظة بلحظة وكانوا يأملون في تحقيق النصر.

لقد وصل اليوم الموعود ـ وكان الشباب ينتظرونه بشغف وشوق ـ كبيرين.

تم تخصيص أربع طائرات هليكوبتر من طراز (شنوك) لنقل كتيبتنا. هبطت المروحيات على "المنصة". ركب الشباب بنظم خاص. دخلت إحدى المروحيات، جئت لأجلس أمام مساعد الطيار، بافتراض أنّ الكرسي فارغ. قال مساعد الطيار بلهجة كردية:

هل تريد الجلوس هنا؟ أنا تدربت بشكل جيد لأجلس هنا علي هذا الكرسي!

قلت مازحاً: الجلوس على الكرسي لا يحتاج إلى تدريب! كنت ستأتي إلي، وسأعطيك كرسيين بدون تدريب.

بهذه النكات، أقلعت المروحية وذهبت إلى منطقة محددة بالقرب من خطها، حيث نزلنا جميعاً من علي متنها. أما باقي الطريق، بعد تناول العشاء والصلاة، مشينا على الأقدام. أشارت الحسابات السابقة إلى المشي لمدة ثماني ساعات للوصول إلى الهدف الرئيسي.

وصلنا وبدأنا في تلقي كلمة المرور. عند دخول أحد خنادق جبهة العدو، لاحظنا هروبهم وإخلاء الخطوط الأولى. استمر التقدم نحو الأهداف المحددة. لم يمض وقت طويل قبل سقوط رابط الاتصال المهم لـ شوشو. أدت سرعة العمل واستخدام التكتيكات الخاصة - التي تُمارس في التدريبات والمناورات قبل العملية - عندما تقترن بقوة رجال الجبال في الكتيبة، إلى الاستيلاء على سلسلة جبال شوشو الحساسة - التي ركز عليها العراق الكثير من القوة – لم نخسر شيئاً ما عدي جريحاً واحداً فقط. وتراجعت القوات العراقية مع خسائر فادحة في الأرواح وعدد من الأسرى وتخليهم عن المعدات.

في اليوم التالي للعملية، عندما كان "كرمي" و "بيكي" يجوبان الخط ويقيمان دفاعاً مناسباً، لاحظنا شخصاً في أسفل الصخرة. لقد لاحظنا هو أيضاً. كلما اقتربنا، أدركنا أنّ هناك شخصاً جريحاً يقول "الله أكبر" بصوت ضعيف. عندما سمعت "الله أكبر" وضعت سلاحي على الفور وركضت نحوه. رأيت أنه إيراني، لكن بما أنني كنت أرتدي الزي الكردي، عندما رآني خاف وقال: "هل أنت من الحزب الديمقراطي؟"

قلت لا: أنا أخوك من قوات الحرس الثوري!

عند سماع ذلك، انهالت دموع الفرح من عينيه. كان عضواً في قوات لواء ياسوج الذي بقي في المنطقة قبل ستة أيام من عمليتنا. لمدة ستة أيام وبجثة جريحة، بينما أصيب بأربع رصاصات، وكان في جوار النهر وتحت صخرة بدون طعام - نقلناه بسرعة وأعطيناه بعض العصير والخبز، حتى استعاد قليلاً من صحته، إلى أن حمله أبناء ياسوج إلي الخلف. في اليوم التالي نقلت قوات ياسوج جريحاً آخر إلي الخطوط الخلفية. كان نقل الجرحى من هذه المنطقة مهمة صعبة للغاية. ولأنّ أعمال بناء الطرق لم تكتمل بعد، بسبب الجبال الشاهقة، فقد تم العمل على نقل الجرحى وتجهيز الخط بالبغال. بالطبع، ساعدت القوات الجوية أيضاً في نقل الجرحى بالطريقة الصحيحة.

 

يُتبع...

هلتي ـ 7

----------------------------

جرت العملية بتاريخ 14/4/1987م في منطقة "ماوت" العامة. رمز العملية كان "يا صاحب الزمان".

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 3390



مشاركة


 

العلاقة بين التاريخ الشفهي وكتابة السيرة الذاتية

لطالما حظيت كتابة السير الذاتية وإعادة قراءة حياة الشخصيات المعروفة وعصرها باهتمام الباحثين والمهتمين بالتاريخ والثقافة. فالسير الذاتية، إلى جانب أبعادها الثقافية والتاريخية، تحمل، تبعاً للخلفية المهنية للشخصية المعنية، معلومات ومعارف في المجال نفسه أيضاً.

تحديات إجراء المقابلات في التاريخ الشفوي

بعد سنوات من التعلم عن الأسس النظرية للتاريخ الشفوي، وإجراء ساعات من المقابلات والمعالجة اللاحقة، ودراسة الأدبيات المتاحة عن التاريخ الشفوي، نجحت أخيرًا في تجميع تقييم لعشرات مشاريع التاريخ الشفوي.

ذكريات محمد بلوري

كان محمد بلوري، أحد محاربي الدفاع المقدس ومؤلف كتاب «تاكسي سرويسي براي فاو»، ضيف الحلقة الـ289 من برنامج «ليلة الذكريات» التي أُقيمت في إسفند 1396. وقد روى بلوري ذكرياته عن نهر جاسم.

زباني تاريخ ميں سچ اور جھوٹ

 ان حكايات ميں تبديلي سے يہ سوال پيدا ہوتا ہے كہ ہم كس چيز كو بنياد قرار ديں؟ اور ہميں قضايا كي ضرورت بھي ہوتي ہي۔ يہ قضايا، نظريات بناتے ہيں اور اسي طرح كسي نظريہ كي تصديق يا ترديد كرتے ہيں