"مهر نجون" في الدفاع المقدس

كل المحاربين قرية واحدة


2016-9-7


 

"مهرنجون" قصة حب شباب قرية لدخول الجبهات ومواجهة حرب مفروضة على إيران. يخرجون من خلف طاولات الدراسة للدخول في حرب. يعود البعض منهم والآخرون ينالوا الشهادة. في هذا الكتاب، يعرض الراوي جهود وتجارب شباب، اكتسبوها في الجبهة، وهو جزء منهم.

محاولة الذهاب الى الجبهة

يبدأ الكتاب بعرض احصائية ومعلومات عن شهداء القرية، ويسلط الضوء على جهود عدة من الشباب للدخول في الجبهة ويعودون خالي الوفاض: "كان أبي يقف بعيدا عنا أربع أقدام ولم يعد هناك مجال للهروب. ما إن تلاقت أعيننا، اتجه نحونا وهو يبتسم. أردتُ النهوض، فأمسك يدي. وعلى خلاف توقعاتي، وهي مجموعة من الضربات على الخد، قبَلَ رأسي. قال: " يا إبني! قلتُ لكَ لم يحن بعد وقت ذهابك الى الجبهة، ولم تسمعني." (ص 50 و51."

كل شباب القرية متشوقون للذهاب الى الجبهة ويتسابقون فيما بينهم الى درجة ذهابهم دون علم الآخرين. صادق ممن ذهب دون علم أحد وبرسالة وجهها الى الكاتب أراد معرفة أخبار القرية: "طلب أن يعرف وضع مهرنجان وأوضاعها وما هي أخبار شهر شهريور. علمتُ بمصطلح "الهواء رطب" لأول مرة من هذه الرسالة وفهمت معناها فيما بعد. ولكني لم أرد على رسالة صادق. أردته أن يبقى في حسرة الرد. كيف يطلب مني الكتابة لشخص رحل دون أي خبر، وأخبره عن مهرنجان والنهر والسباحة؟" (ص67)

الجبهة

في النهاية يصل الدور للذهاب الى الجبهة للكاتب وأصدقائه ليتحدث عن أول عشاء في الكتبية وأخذ المعدات: "سلموني بندقية كلاشنكوف وحزام قنابل يدوية وأربع أمشاط عتاد، وخوذة والاسعافات الأولية وحقيبة ومعول. كل هذه الأشياء كانت معي وفي خارج الخيمة قناع وحقيبة أخرى وقعتُ وبصمتُ. نظرتُ الى ما معي، الحقيقة سيصعب حملها كلها." (107)

وكانت بعض التدريبات التي تلقوها موضوعا خصص له جانبا من الكتاب: "العناوين والمصطلحات التي لم أسمع بها كانت صعبة الحفظ، مثل آتروبين وأميل نيتريت. أخذتُ الكثير من الوقت حتى عرفتُ ما هي رائحة بعض المواد الكيميائية. مثلاً يقولون عامل "الدم" يشبه رائحة السمك والخضرة ورائحة عامل "الأعصاب" يشبه عطر وادكن."

الاستعداد للعمليات وكتابة الوصية هي عنوان من عناوين الكتاب. ولا تغيب الجزئيات عن عين الكتاب: "كانت باصات كثيرة ويضعون عليها قطع قماش ليخفوها. كان مشهد لافتا. العادة يغسل الناس أحصنتهم وسياراتهم، ولكن هنا يقع العكس، يحضر الشباب وعاء من الطين ويغمسون القماش فيها ويلطخون الباصات بها."

مشاهد الكاتب من الجبهة

يشمل الكتاب مشاهدات الكاتب ما يحيط به في تلك الأيام. عبور الباصات الحاملة للمدافعين من أمام عينيه. فالباصات تعبر من مدن كثيرة. كانت مدينة سونسكرد إحدى هذه المدن التي بقي منها الحطام: "كانت المدينة موحشة. مثلما يحين وقت هجرة العشائر من مكان الى مكان آخر ويبقى قلةٌ منهم. مثلاً رأيتُ رجلا عجوز يرتدي البياض مع شاب يتكآن على جدار بيتهم ةينظران الى الباصات. أو امرأة تضع قنينة الغاز بكل ثقلها على رأسها وتعبر الشارع."

ويجد الكاتب مع رفاقه رغم كل تلك الظروف الحربية والصعبة وقتا لفضولياتهم: "اللحظة الأكثر سوداوية كانت حين وقعت القذائف علينا. ووقعت إحدى الصواريخ بقربنا لو انفجرت لما بقي مني ولا من زبير شئ. ولكني سمعتُ فقط صوت وقوعها على الأرض، لم تنفجر. داخلنا الفضول واتجهنا نحوها."

شوق الذهاب ثم تليها عودة الى القرية: "وقف الناس من العمود حتى الإيوان صفا. كانت أمي تطير من الفرح ومثلما كانت لم تخفي فرحتها. كانت تقدم الطعام للناس. حتى من وصل متأخرا لم يعد خالي اليدين."

مهرنجون في نظرة

يذكر الكتاب عمليتين. منها عمليات والفجر 8. ويقارن الكاتب بين العمليات: "تغير كل شئ. بات حملي أقل مما كان في السابق ومن كربلاء 4. كنا في ذلك الوقت نعود بقنابل يدوية وأمشاط مملؤة والآن ننهيها كلها. كانت الكتائب والفرق مكتملة. والآن المكان يخلو."

مما يؤخذ على الكتاب أنه يخلو من فهرس، وكان من الأفضل لو وضح الكاتب علل كتابة الكتاب.

وفي فصل "مهرنجان في الحرب بلغة الصور" نرى صور الكاتب ورفاقه وخصص بعض الصور للشهداء.

ومن مميزات الكتاب احصائيات بشهداء القرى والأسرى ومن ذهبوا الى الجبهة. ويذكر فيها التفاصيل بدقة والمكان الذي جرحوا فيه ومن أسر. وهو موضوع يقدم مادة دسمة لكل التفاصيل التي يحتاجحا الباحث في مثل هذه الموضوعات.

 

مهرجون، محمد محمودي نور آبادي، مكتب ثقافة ودراسات المركز الفني لمحافظة فارس ومؤسسة سورة مهر، الطبعة الأولى، 1395، 299 صفحة.

 

النص الفارسي



 
عدد الزوار: 5338



مشاركة


 

التاريخ العائلي: إرث للأجيال القادمة

أهمية تدوين تاريخ العائلة ودور الذاكرة الشفوية في الحفاظ على هوية الأجيال
منذ القدم، اعتُبرت الذكريات جزءًا هامًا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمجتمعات. وقد دفعت أهمية هذا الموضوع مراكز عديدة حول العالم إلى توثيق ذكريات الرجال والشخصيات، وحتى عامة الناس، من خلال مقابلات مُوجّهة. يُعتبر تاريخ العائلة، وطقوسها، وعاداتها، والأحداث التي تتكرر على مرّ السنين جزءًا من تاريخها، ويُشكّل جزءًا هامًا من تراثها الثقافي.

تحديات إجراء المقابلات في التاريخ الشفوي

بعد سنوات من التعلم عن الأسس النظرية للتاريخ الشفوي، وإجراء ساعات من المقابلات والمعالجة اللاحقة، ودراسة الأدبيات المتاحة عن التاريخ الشفوي، نجحت أخيرًا في تجميع تقييم لعشرات مشاريع التاريخ الشفوي.

ذكريات محمود كمن

كان محمود كمن، أحد قادة فترة الدفاع المقدس، ضيف البرنامج رقم 290 من برنامج «ليلة الذكريات» في شهر أرديبهشت 1397. وتحدث كمن عن ذكرياته في الكلية الحربية وكردستان. وقال: «كنت في الكلية الحربية في الدورة نفسها مع علي صياد شيرازي، وكان أقدم مني بسنة واحدة.

زباني تاريخ ميں سچ اور جھوٹ

 ان حكايات ميں تبديلي سے يہ سوال پيدا ہوتا ہے كہ ہم كس چيز كو بنياد قرار ديں؟ اور ہميں قضايا كي ضرورت بھي ہوتي ہي۔ يہ قضايا، نظريات بناتے ہيں اور اسي طرح كسي نظريہ كي تصديق يا ترديد كرتے ہيں