مقطع من مذكرات املا صالح

مؤتمر الشعراء العرب في الحرب

إعداد: فائزة ساساني خاه
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2023-1-17


 

كانت الدعاية المسمومة لإذاعة العراق لثني القوات المقاتلة والأهالي المرابطين في المدن والقرى، والتي نفذها مرتزقتها، إلى حد جعلني أفكر بالقيام عمل كبير يصل صوته إلى الخارج. ليصل إلى المادفعين عن العروبة وسكان خوزستان.

أفضل عمل هو عقد مؤتمر للشعر العربي ودعوة الشعراء العرب ورؤساء القبائل الذين هجرتهم الحرب في جميع أنحاء البلاد.

شغلتني هذه الفكرة. كنت أبحث عن فرصة مناسبة لأعلم الصداميين أنّ الأشخاص الذين شردت نسائهم وأطفالهم ورجالهم هم نفس الشعب العربي الذي وضعت الحجارة على صدورهم للدفاع عنهم. أولئك الذين يحبون أرضهم ووطنهم.

من خلال الاتصال وكتابة رسالة إلى السيد "عباس دوزاني" وزير الإرشاد والثقافة الإسلامية حينها، والذي كان أحد المناضلين السياسيين وكان رفيقي في نفس الزنزانة في سجن الشاه، قدمت اقتراحي. كان السيد دوزاني سعيدًا جدًا ووعد بالتعاون والميزانية ونفقات السفر والاستقبال الضروري للمؤتمر.

بعد أن تلقيت وعدًا من وزير الإرشاد وإعداد الميزانية، بدأت في السفر إلى المدن التي يعيش فيها مهجرو الحرب ودعوت الشعراء والشيوخ العرب لهذا الحدث المهم.

كان خبراً مهم جدا. في يوم افتتاح المؤتمر، اجتمع حوالي ألف ضيف في مدرج سينما كبيرة في شيراز وأقيم حفل رائع للغاية دافع فيه شعراء وشعراء وشيوخ القبائل العربية عن الثورة ونهضة الإمام الخميني. واستنكر ما يقوم به نظام البعث وصدام.

أثار المؤتمر الشعري صدى، وتمّ بثه على شاشة التلفزيون لمدة أسبوع في شيراز وحظي بتغطية واسعة في الصحف المحلية والأجنبية ، كان له تأثيراً في تحييد الدعاية الصدامية حول دعم العرب. كنت سعيدا جدا. أوقفت نفسي لأهداف الثورة، وبهذه الخطوة أخجلت صدام مرة أخرى. الشيء الوحيد الذي أزعجني وشغل ذهني هو عدم درايتي بأخبار عائلتي، لا أعرف أين هم وماذا حدث لهم.1

 

  1. المصدر: غبيشي، مرضية، ملا صالح، حياة ملا صالح القارئ، مترجم أسرى الحرب، قم، دار الشهيد كاظمي، 1395، ص 115.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 1320


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
نبذة من مذكرات ايران ترابي

تجهيز مستشفى سوسنگرد

وصلنا إلى سوسنگرد قُبَيل الظهر. كان اليوم الثالث عشر من تشرين الأول عام 1980. لم يكن أمرها مختلفًا عن أهواز بل كانت أمرّ حالًا منها. كان قد غمرها التراب والدمار. وقد خلت من أهلها إلا ما ندر. كما أعلنت منظمّة الهلال الأحمر في أهواز، كانت لا تزال المدينة في متناول قصف العدو، ولم يأمن جانب منها من وطء القذائف والقنابل. لقد أوصلنا أنفسنا إلى مستشفى المدينة بسرعة. ما زال بابها ولوحتها سالمَين. تتقدّم المستشفى ساحة كبيرة قد حُرِث جانب منها. كأنها قد هُيّئت قبل الحرب لزرع الفسائل والزهور.

التاريخ الشفهي للدفاع المقدس برواية حجة الإسلام الشيخ محمد نيازي

الهيئة القضائية للقوّات المسلّحة (محافظة خوزستان)
لقد صدر عن حرس الثورة الإسلامية ومركز الوثائق والدراسات للدفاع المقدّس في عام 1401 ه.ش. كتابُ التاريخ الشفهي للدفاع المقدّس برواية حجة الإسلام الشيخ محمد نيازي، تحت عنوان الهيئة القضائية للقوّات المسلّحة (محافظة خوزستان) وبجهود يحيى نيازي. تصميم الغلاف يحاكي مجموعة الروايات التاريخية الشفهية للدفاع المقدس الصادرة عن هذا المركز. إذ قد اختار هذا المركز تصميمًا موحّدًا لأغلفة جميع كتب التاريخ الشفهي للدفاع المقدس مع تغيير في اللون، ليعين القارئ على أن يجدها ويختارها.
أربعون ذكرى من ساعة أسر المجاهدين الإيرانيّين

صيفُ عامِ 1990

صدر كتاب صيف عام 1990، بقلم مرتضى سرهنگي من دار سورة للنشر في سنة 1401ش. وبـ 1250 نسخة وبسعر 94 ألف تومان في 324 صفحة. لون غلاف الكتاب يحاكي لون لباس المجاهدين، ولون عنوان الكتاب يوحي إلى صفار الصيف. لُصِقت إلى جانب عنوان الكتاب صورة قديمة مطوية من جانب ومخروقة من جانب آخر وهي صورة مقاتلَين يسيران في طريق، أحدهما مسلّح يمشي خلف الآخر، والآخر يمشي أمامه رافعًا يديه مستسلمًا.
الدكتور أبو الفضل حسن آبادي

أطروحات وبرامج التاريخ الشفوي في "آستان القدس الرضوي"

أشار رئيس مركز الوثائق والمطبوعات لآستان قدس الرضوي، إلى أطروحات "تاريخ الوقف والنذور الشفهي" و"تاريخ القراءات القديمة في الحرم الشفوية" وعلى أنها أحدث المشاريع للمركز وقال: "إنّ تسجيل تاريخ الموقوفات لآستان قدس الرضوي الشفوي في عدّة مدن، هو مشروع طويل المدة. وتأسس مؤخرا قسم الدراسات للقراءت في مركز الوثائق وهو ضمن مجموعة مركز الدراسات". وفي حواره مع موقوع التاريخ الشفوي الإيراني قال الدكتور أبو الفضل حسن آبادي، شارحا برامج المركز:
مكتبة الذكريات

"أدعو لي كي لا أنقص"،"في فخّ الكوملة" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة"

سوف تتعرفون في هذا النص، على ثلاثة كتب صدرت عن محافظتين في إيران: " أدعو لي كي لا أنقص: الشهيد عباس نجفي برواية زوجته وآخرين" من المحافظة المركزية وأيضاً كتابي "في فخّ الكوملة: ذكريات محمد أمين غفار بور الشفهية" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة" وهي ذكريات أمين علي بور الشفهية" من محافظة كيلان. إثنان من المعلّمين ألّفـت السيدة مريم طالبي كتاب "أدعو لي كي لا أنقص". يحتوي الكتاب علي 272 صفحة وثلاثة عشر فصل، حيث تم إنتاجه في مكتب الثقافة