ذكريات علي فدائي

المُتَرجَم آلياً، التنقيح: السيد محسن الموسوي

2026-9-30


كان علي فدائي، أحد المقاتلين خلال سنوات الدفاع المقدس، ضيف البرنامج رقم 289 من «ليلة الذكريات» في إسفند 1396. وقد روى فدائي إحدى ذكرياته عن الهدايا التي كان الناس يرسلونها إلى الجبهة.

قال فدائي:

«كان قد مضى نحو 20 يوماً على ذهابنا إلى الجبهة، وكنا قد استقررنا للتو في موقعنا. في الساعة التاسعة صباحاً كنا نلعب كرة القدم. وفجأة رأينا أن الموقع أصبح خالياً. نظرنا، فوجدنا الشباب قد تجمعوا أمام غرفة الإمدادات. ذهبنا نحن أيضاً.

رأينا أنهم اصطفوا للحصول على الهدايا التي أرسلها الناس. وكانت الهدايا عادةً تُسلَّم إلى المقاتلين بنفس التغليف الذي أرسلها الناس به.

كنت آخر شخص في الصف، وكنت أقف خلف حسن أصلاني. قلت لحسن: أنا متعب، سأجلس. عندما يحين دوري، نادني.

جلست في زاوية وغلبني النوم.

استيقظت على صوت حسن، وأخذت هديتي. ذهب حسن، ففتحتها. وجدت بداخلها قطعة ملابس شتوية ذات لون كحلي. ومن الياقة أدركت أنها استُخدمت من قبل. قلت في قلبي: «بارك الله فيمن تبرع بها».

فتحتها وأردت ارتداءها، فإذا بقطعة ورق تسقط منها.

كان حجم الورقة بحجم كف اليد، وقد رُسمت حولها زخارف بأقلام ملونة. ومن خط الكتابة بدا واضحاً أن من كتبها كان تلميذاً في الصف الثاني أو الثالث الابتدائي.

كان مكتوباً على الورقة:

«سلام يا أخي المقاتل، من فضلك، عندما تصبح شهيداً، أخبر أبي أن يأتي إلى حلمي. أنا أشتاق إليه كثيراً. حميد رضا عباسي، ابن الشهيد كرم علي عباسي».

أثرت فيّ هذه الكلمات كثيراً، وتغيرت حالتي النفسية. أصبحت أتصرف وكأنني أحد الشهداء. كنت أقرأ الرسالة مرات كثيرة خلال اليوم.

أثار ذلك فضول حسن. سألني: «ما هذه الورقة التي تخرجها باستمرار من جيبك وتقرأها؟»

قلت له: «لم يعد أمامي الكثير من الوقت، لقد حصلت على تذكرة الشهادة».

سألني: «ماذا حدث؟»

قلت: «لقد وصلتني دعوة».

وأريته الورقة.

عندما رأى حسن الورقة، بكى.

سألته: «لماذا تبكي؟»

كنت أصر عليه، لكنه كان يبكي فقط ولا يقول شيئاً.

مرت بضعة أيام، وجاءت عملية «قائم آل محمد(عج)».

عندما عدنا من العملية، رأينا أنهم أحضروا جثمان حسن.

كان حسن قد استشهد.

في تلك الليلة كانت ليلة الجمعة، فأقيمت مراسم دعاء كميل.

كان حميد بيدرام، وهو أحد شباب قسم الإمدادات، يتحدث عن شخصية حسن وعن كرمه. قال:

«كان حسن رجلاً صاحب مروءة ووفاء».

ثم التفت إليّ وقال:

«هل كنت تعرف أن تلك الهدية التي أعطاك إياها كانت في الأصل مخصصة لحسن؟ أنت كنت آخر شخص في الصف، ولذلك لم تصل إليه الهدية».

في ذلك الوقت، عندما رأى حسن الهدية، أدرك أنه هو من يجب أن يحمل الرسالة.

ذكريات من الجبهة

كنا نحن أبناء شاهين‌شهر مشاغبين ومشاكسين جداً في المنطقة الحربية. كنا نقوم بأشياء بشكل عفوي، ونستخدم كلمات وعبارات بلا معنى ومبهمة في حديثنا مع بعضنا.

كنت أنا وبهروز داوودي نفهم بعضنا جيداً باستخدام هذه الكلمات غير المفهومة.

كانوا قد صنعوا مجسماً للعملية، وكنا ننتظر أن يأتي الحاج إسماعيل صادقي، قائد الكتيبة، ومحمد رضا تورجي، لكي يشرحا لنا المجسم.

كانا منشغلين بالتنسيق وتأخرا قليلاً.

ومن باب المشاكسة والمزاح، وبتحريض من بهروز داوودي ومحمد بلوري، بدأت أشرح المجسم وأقوم ببعض الحركات الساخرة.

قلدت هيئة الحاج إسماعيل بوجه عابس، مع سعال وبطريقة متصلبة وكأنني ابتلعت عصاً. كان الشباب يعرفون هذه الهيئة جيداً.

وبنفس الحركات والكلمات غير المفهومة، بدأت أشرح المجسم.

كان الشباب غارقين في الضحك، وفجأة شعرت أنهم أصبحوا أكثر جدية.

أدركت أن شخصاً ما دخل المكان. لم ألتفت إلى الخلف، بل واصلت الحديث محاولاً الخروج من المكان.

وفجأة جاء صوت يقول:

«تابع!»

أدركت أن الصوت صوت الحاج إسماعيل.

قلت: «عذراً!»

فقال:

«يا رجل، تابع!»

فواصلت الشرح بنفس الطريقة وبنفس الكلمات، وكان هو يضحك.

وقد أدى هذا الأمر إلى أنه كلما كان الحاج إسماعيل يراني، لم يكن يعبس، بل كان يبتسم ويضحك.»

 

النص الفارسي



 
عدد الزوار: 208



مشاركة


 

التاريخ العائلي: إرث للأجيال القادمة

أهمية تدوين تاريخ العائلة ودور الذاكرة الشفوية في الحفاظ على هوية الأجيال
منذ القدم، اعتُبرت الذكريات جزءًا هامًا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمجتمعات. وقد دفعت أهمية هذا الموضوع مراكز عديدة حول العالم إلى توثيق ذكريات الرجال والشخصيات، وحتى عامة الناس، من خلال مقابلات مُوجّهة. يُعتبر تاريخ العائلة، وطقوسها، وعاداتها، والأحداث التي تتكرر على مرّ السنين جزءًا من تاريخها، ويُشكّل جزءًا هامًا من تراثها الثقافي.

تحديات إجراء المقابلات في التاريخ الشفوي

بعد سنوات من التعلم عن الأسس النظرية للتاريخ الشفوي، وإجراء ساعات من المقابلات والمعالجة اللاحقة، ودراسة الأدبيات المتاحة عن التاريخ الشفوي، نجحت أخيرًا في تجميع تقييم لعشرات مشاريع التاريخ الشفوي.

ذكريات صالح الموسوي

كان السيد صالح الموسوي، الذي كان رفاقه في السلاح ينادونه «صالي»، أحد المقاتلين الفتيان خلال فترة الدفاع المقدّس، وقد حلّ ضيفًا على الأمسية الـ290 من برنامه «ليلة الذكريات»، التي أُقيمت في شهر أرديبهشت عام 1397. وتحدّث السيد صالح عن ذكرياته خلال عملية «طريق القدس».

زباني تاريخ ميں سچ اور جھوٹ

 ان حكايات ميں تبديلي سے يہ سوال پيدا ہوتا ہے كہ ہم كس چيز كو بنياد قرار ديں؟ اور ہميں قضايا كي ضرورت بھي ہوتي ہي۔ يہ قضايا، نظريات بناتے ہيں اور اسي طرح كسي نظريہ كي تصديق يا ترديد كرتے ہيں