ليلة الذكرى الـ 367 - 4

الإعداد: موقع تاريخ إيران الشفوي
المترجم: السيد محسن الموسوي

2025-7-20


أُقيمت ليلة الذكرى الـ 367، تزامنًا مع ذكرى استشهاد الإمام جعفر الصادق (ع)، في 24 أبريل 2025، بمشاركة عدد من زوجات المناضلين في القسم الطبي للدفاع المقدس والمقاومة، في قاعة أنديشة بمركز فنون الثورة الإسلامية. وشاركت السيدات معصومة خطيب، وأشرف فرد، وزهراء مظلومي فر، وفاطمة أمرالله زاده، وفاطمة حبيبي، في هذا البرنامج وقمن ببيان ذكرياتهن. كما تم الكشف عن كتاب "با همان تنهايان" للكاتبة مريم نظام دوست، بحضور اللواء يحيى رحيم صفوي، المستشار الأقدم والمساعد الخاص للقائد العام. وكان داود صالحي مسؤولاً عن أداء ليلة الذكرى هذه.

الراوية الخامسة للبرنامج، السيدة فاطمة حبيبي، زوجة المرحوم إسماعيل جبار زاده، بدأت حديثها قائلة: عشتُ مع المرحوم الدكتور جبار زاده خمسة وثلاثين عامًا. حتى معاناته كانت حلوة بالنسبة لي. قبل بدء عملية كربلاء الرابعة، لم يمضِ على زواجنا سوى شهرين. جاء زوجي وقال إنني أريد الذهاب إلى الجبهة. قلتُ: "هيا، اتفقنا على أن تذهب إلى الجبهة متى شئت". فغادر، لكنه سرعان ما عاد واصطحب زملاءها  في القسم الطبي والكوادر الطبيين من أذربيجان الشرقية والغربية، وأردبيل، وخوي إلى الجبهة. في البداية، كان يتصل مرة كل أسبوعين. خلال عملية كربلاء الرابعة، قلّت الاتصالات، وخلال عملية كربلاء الخامسة، كان شهيد يأتي كل يوم. لم يكن لديّ أي أخبار عنه. في هذه الأثناء، وردني خبر استشهاد حفيد أخته. مع هذا الخبر، تضاعفت همومنا. توكلنا على الله. كان الجميع يسألون خلال مراسم العزاء: "لماذا لا تعرفين شيئًا عن زوجك؟!" فأجيب: "حسنًا  فهذه حرب، لم يتمكن أن يتصل بي كل دقيقة". استمر هذا القلق حتى اتصل بي بعد أسبوع قائلًا: "لا تقلقي، أنا بخير".

في اليوم التالي، قرابة الصباح، رأيتُ أحدا يضع مفتاحًا في قفل باب الفناء ودخل. تساءلتُ في نفسي: "من جاء بالمفتاح؟" فجأةً، رأيتُ مسدسًا، ثم رأيتُ زوجي، يرتدي ملابس حربية كاكية اللون وملطخة بالدماء، وبلحية طويلة، دخل المنزل. سألتُه: "ماذا تفعل هنا؟" قال: "بعد انتهاء العملية، مُنحنا إجازة، وعدتُ إلى المنزل مباشرةً. لم يكن لديّ وقت لتغيير هذه الملابس، لذا ستقع متاعب غسلها عليك". وكانت هذه الحادثة ذكرى جميلة بالنسبة لي.

 

يتابع...

النص الفارسي



 
عدد الزوار: 852


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ملاحظة واردة

اللغة وأسلوب الكلام في السرد الشفهي

إن تسجيل السرديات الشفوية من حقبة الحرب ليس مجرد تسجيل للأحداث، بل هو حفظٌ لتراثٍ حيٍّ وثمين؛ تراثٌ تُنسج في نسيجه ذكريات وتجارب وثقافة ومعتقدات رجالٍ أعمتهم الأحداث، فضحوا بحياتهم من أجل وطنهم.
الأركان الثلاثة للتاريخ الشفوي؛

تحليل مفاهيم "الزمن" و"المكان" و"الراوي" في عملية المقابلة

التاريخ الشفوي، كمنهج بحثي، ليس مجرد جمع بيانات، بل هو عملية إنشاء وثيقة تاريخية. جوهر هذه المنهجية هو المقابلة. تعتمد جودة المقابلة على فهم المُحاور للمفاهيم الثلاثة المترابطة: الراوي، والزمن، والمكان.

ذكريات زوجة الشهيد السيد محمد علي جهان‌آرا

حول حفل زفافهما
اتصل محمد وتحدثنا عن موعد الزفاف الرسمي. اتفقنا على إقامة حفل زفاف بسيط في منزلنا في التاسع من سبتمبر، الذي كان يصادف عيد ميلاده. بالطبع، كانت هذه المصادفة صدفة، ولم تكن مُخططًا لها. في صباح يوم الزفاف، حضر محمد. اشترى الفاكهة للحفل، وكنتُ قد اشتريتُ الحلويات في اليوم السابق. في ذلك اليوم، ارتدى قميصًا أبيض لم يكن جديدًا.

زباني تاريخ ميں سچ اور جھوٹ

 ان حكايات ميں تبديلي سے يہ سوال پيدا ہوتا ہے كہ ہم كس چيز كو بنياد قرار ديں؟ اور ہميں قضايا كي ضرورت بھي ہوتي ہي۔ يہ قضايا، نظريات بناتے ہيں اور اسي طرح كسي نظريہ كي تصديق يا ترديد كرتے ہيں