مذكرات أعظم السادات سجادي معصومي

بابيون

إعداد: فائزة ساساني خاه
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2022-12-30


حين كنت في مدرسة فرحاناز بهلوي ؛ درستُ في نهاية شارع حاج باشي في المدرسة الإعدادية، قضيت أيامًا مريرة. في المدرسة، أرتدي ملابس مختلفة بسبب معطفي ووشاحي الطويل. لهذا كنت دائمًا بمفردي وليس لدي أصدقاء. من جانب آخر، لم يهتم المعلمون بي وعاملوني معاملة سيئة. وضعوني في نهاية الفصل ولم ينادوا باسمي في الفصل؛ لم ينظروا إليّ حتى. ومع ذلك، كنت مصرة جدًا على الحفاظ على حجابي. ربما كنت أول طالبة ترتدي الحجاب في المدرسة الإعدادية وترتدي أول عباءة في مدرستي. في الفصل، ارتديت أنا والسيدة زهرة نوربهشت حجابًا كاملاً وعباءة ووشاحًا طويلًا. في المدرسة، كان علينا أن نرتدي بلوزات مربعة وأردية قرمزية مصنوعة من بلوزاتنا ونصنع أقواسا ونضعها على رؤوسنا. بدلاً من هذا الفستان، أعدت لي أسرتي وشاحًا أزرق عريضين للغاية وعباءة خضراء فضفاضة. عندما ذهبت إلى المدرسة، اتصل بي المدير وقال: "سجادي!" ماذا ترتدين؟ هل أنت طالبة أم خادمة !؟: تعرضت للضرب عدة مرات لعدم ارتدائي بلوزة وقميص، وتم استدعاء والديّ إلى المدرسة عشرات المرات. لكن والدي قال: "ليس لدي ما أشتري به، لذا إذا لزم الأمر، سأصنع كيسًا لطفلتي، ولا يمكنهم طردها بسبب الملابس". ولكن ذات مرة قال مدير المدرسة بحزم، عندما رآني وملابسي مختلفة: "إذا لم ترتدي ربطة عنق غدًا، فلا تأتي إلى المدرسة". ثم شتمني وهددني وطردني من غرفته وقال: أخبري والدك أن يأتي إلى المدرسة غدًا. عندما عدت إلى المنزل ، نظرت إلى والدتي وبدأت في البكاء وقلت: "قال مدير المدرسة إنه يجب عليك ارتداء مثل هذا الغطاء ويجب على والدك أيضًا أن يأتي إلى المدرسة".

امتلك والدي دراجة 28 ويوقم بمعظم أعماله عليها. أخذني في اليوم الثاني على دراجته وجاء معي إلى المدرسة. قال لي في المدرسة: "من أهانك؟" أشرت إلى المدير. قال المدير لوالدي بنبرة مهينة: أرسل ابنتك إلى قم لتعمل في المرقد". قال والدي غاضبًا: "لتعرف مكانك، لقد ستواجهني، أقسم بالزهراء (س)، إنّ حياتك قصيرة، ابنتي لن تنزع الحجاب. سأقوم بعمل أحرق فيه المدرسة". بعد هذه المحادثات، أرسلوني إلى الفصل، وبعد ذلك اليوم، لم يعترض موظفو المدرسة على ملابسي. لكن المراقبين أتيحت لهم الفرصة لإزعاجي. كان علينا ارتداء ملابس دافئة وملابس داخلية أثناء ممارسة الرياضة. كان والدي قد اشتراها لي، لكنني ارتديت قميصا ثقيلا فوق المعطف. ولهذا، كانوا يتشاجرون معي ويقولون: "من أي وادي جهنم أتيت بمظهرك هذا!" كان وكيل مدرستنا، يحمل دائمًا سوطًا في يده. عاقبني عدة مرات. اضطررت عدة مرات إلى الوقوف على إحدى رجلي ورفع يدي. حتى أنّ يدي كانت مخدرة. اسمي الكامل موجود دائمًا في أوراق الامتحان؛ كنت أكتب "اسيدة أعظم السادات سجادي معصومي"، قال المعلمون بنبرة ساخرة: "إنّ اسمك حمولة شاحنة، اكتببي فقط أعظم سجادي!" لم أجرؤ على إخبار عائلتي، لأنني كنت أعرف أنه إذا أخبرتهم فلن يسمحوا لي بالذهاب إلى المدرسة.

كان لدينا مساعدة تعرج قليلاً، وكان لديها سيارة جيان خضراء، كانت تجعلنا نغسل سيارتها لإزعاجنا نحن الأطفال المتدينين، وتذكرنا بالاسم: "يا فلانة  بهذا الدلو، هذه قطعة القماش. اذهبي واغسلي السيارة ". عادة ما تناديني. كانت توقف سيارتها في منتصف الفناء بحيث تكون تحت الشمس. إذا لم نغسها، سنضرب. ذات يوم، بينما كنت أغسل سيارتها، قالت السيدة فتحي، معلمة الرياضة: "سجادي! ماذا تفعلين؟" قلت: أغسل سيارة المساعدة". قالت: ألقوا ما بيدكم في الدلو وتعالوا إلى المكتب". كانت السيدة فتحي حساسة، ولا تسمح لأحد أن يتلاعب بشخصية التلميذات،  وقالت للمدير: "السيدة طليسشي! هل الأطفال عمال؟ إذا قمت بذلك في المرة القادمة ، سأبلغ المكتب". كان المعلمون دائمًا يعطوننا درجة أقل من عشرة. لم تكن عائلتي تعلم أنّ لديهم أهدافًا محددة سلفًا؛ ظنوا أنني لم أكتب واجبي المنزلي بشكل صحيح. لم يكن والداي متعلمين، لقد ظنوا أنّ الدراسة هي كتابة وفتح كتاب، وقالوا: يا فتاة ، لماذا لا تفتحي كتابك؟ اجلسي واكتبي واجبك المنزلي! بالإضافة إلى ذلك، ليس لديّ أفكار لاشرحها عن المدرسة لهم. 1

 

  1. المصدر: حوار: حاجي زاده، مريم، مشهدي ميقاني، سارة، الثورة الاسلامية في أراك يرويها الناس، ج 3، قم، انديشه صادق، ، ص 141. 1397

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 1035


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
نبذة من مذكرات ايران ترابي

تجهيز مستشفى سوسنگرد

وصلنا إلى سوسنگرد قُبَيل الظهر. كان اليوم الثالث عشر من تشرين الأول عام 1980. لم يكن أمرها مختلفًا عن أهواز بل كانت أمرّ حالًا منها. كان قد غمرها التراب والدمار. وقد خلت من أهلها إلا ما ندر. كما أعلنت منظمّة الهلال الأحمر في أهواز، كانت لا تزال المدينة في متناول قصف العدو، ولم يأمن جانب منها من وطء القذائف والقنابل. لقد أوصلنا أنفسنا إلى مستشفى المدينة بسرعة. ما زال بابها ولوحتها سالمَين. تتقدّم المستشفى ساحة كبيرة قد حُرِث جانب منها. كأنها قد هُيّئت قبل الحرب لزرع الفسائل والزهور.

التاريخ الشفهي للدفاع المقدس برواية حجة الإسلام الشيخ محمد نيازي

الهيئة القضائية للقوّات المسلّحة (محافظة خوزستان)
لقد صدر عن حرس الثورة الإسلامية ومركز الوثائق والدراسات للدفاع المقدّس في عام 1401 ه.ش. كتابُ التاريخ الشفهي للدفاع المقدّس برواية حجة الإسلام الشيخ محمد نيازي، تحت عنوان الهيئة القضائية للقوّات المسلّحة (محافظة خوزستان) وبجهود يحيى نيازي. تصميم الغلاف يحاكي مجموعة الروايات التاريخية الشفهية للدفاع المقدس الصادرة عن هذا المركز. إذ قد اختار هذا المركز تصميمًا موحّدًا لأغلفة جميع كتب التاريخ الشفهي للدفاع المقدس مع تغيير في اللون، ليعين القارئ على أن يجدها ويختارها.
أربعون ذكرى من ساعة أسر المجاهدين الإيرانيّين

صيفُ عامِ 1990

صدر كتاب صيف عام 1990، بقلم مرتضى سرهنگي من دار سورة للنشر في سنة 1401ش. وبـ 1250 نسخة وبسعر 94 ألف تومان في 324 صفحة. لون غلاف الكتاب يحاكي لون لباس المجاهدين، ولون عنوان الكتاب يوحي إلى صفار الصيف. لُصِقت إلى جانب عنوان الكتاب صورة قديمة مطوية من جانب ومخروقة من جانب آخر وهي صورة مقاتلَين يسيران في طريق، أحدهما مسلّح يمشي خلف الآخر، والآخر يمشي أمامه رافعًا يديه مستسلمًا.
الدكتور أبو الفضل حسن آبادي

أطروحات وبرامج التاريخ الشفوي في "آستان القدس الرضوي"

أشار رئيس مركز الوثائق والمطبوعات لآستان قدس الرضوي، إلى أطروحات "تاريخ الوقف والنذور الشفهي" و"تاريخ القراءات القديمة في الحرم الشفوية" وعلى أنها أحدث المشاريع للمركز وقال: "إنّ تسجيل تاريخ الموقوفات لآستان قدس الرضوي الشفوي في عدّة مدن، هو مشروع طويل المدة. وتأسس مؤخرا قسم الدراسات للقراءت في مركز الوثائق وهو ضمن مجموعة مركز الدراسات". وفي حواره مع موقوع التاريخ الشفوي الإيراني قال الدكتور أبو الفضل حسن آبادي، شارحا برامج المركز:
مكتبة الذكريات

"أدعو لي كي لا أنقص"،"في فخّ الكوملة" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة"

سوف تتعرفون في هذا النص، على ثلاثة كتب صدرت عن محافظتين في إيران: " أدعو لي كي لا أنقص: الشهيد عباس نجفي برواية زوجته وآخرين" من المحافظة المركزية وأيضاً كتابي "في فخّ الكوملة: ذكريات محمد أمين غفار بور الشفهية" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة" وهي ذكريات أمين علي بور الشفهية" من محافظة كيلان. إثنان من المعلّمين ألّفـت السيدة مريم طالبي كتاب "أدعو لي كي لا أنقص". يحتوي الكتاب علي 272 صفحة وثلاثة عشر فصل، حيث تم إنتاجه في مكتب الثقافة