جدّات المدرسة

ترويها السيدة زهراء درويشي

إعداد: فائزة ساساني خاه
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2022-12-2


كان الحجاب ممنوعا في المدرسة وكان على الفتيات ارتداء الزي الرسمي. كان والدي شخصًا متدينًا ومتعصبًا؛ قال لا أحب أن تدرس بناتي في هذا الوضع. لهذا، عندما وصل عمري لدخول المدرسة، لم يسمح لي بالدراسة. بعد ثلاث أو أربع سنوات، تمكنت زينب من الحصول على موافقة والدي للذهاب إلى المدرسة، وعلى الرغم من أنني "زهرة دارفيشي"كنت أكبر زينب بالعمر، فقد ذهبنا إلى الصف الأول. في اليوم الأول من المدرسة، رافقنا والدي إلى المدرسة وتحدث مع المديرة: "سيدخلن بناتي إلى المدرسة وهن يرتدين الحجاب والشادور، ولا يحق لأحد الاحتجاج". كما وافقت المديرة. بعد أسابيع قليلة، حضر موظف المدرسة إلى الفصل، وأخذ عباءاتنا وألقى بها في كيس وقال: "أريد أن أحرقها. لتكن المرة الأخيرة التي تحضرين فيها معك الشادر".

في ذلك اليوم عدنا إلى المنزل بدون شادر ولا وشاح. رآني والدي وسألني غاضبًا ومتضايقًا: ما هذا؟ قلت: المديرة أخذت عباءاتنا. في اليوم التالي ، جاء والدي إلى المدرسة وتجادل مع المديرة بأي حقّ أخذت شادر ابنتي؟ يجب أن تفكر في التدريس، وليس في جعل الفتيات دون حجاب. بإلحاح من والدتي، عدنا إلى المدرسة، لكن في الأيام التي كانت فيها المسيرات والاحتفالات في الشوارع، لم يسمح والدي لنا بالذهاب إلى المدرسة.

في نهاية العام 1978، جاء رجل دين اسمه رفيعي إلى منزلنا مع عائلته من أجل النشاط السياسي والدعاية الثورية. عندما رأتنا السيدة ريفعي نربط حجابنا ونرتدي الشادر، قالت: "دعوني أخيط لكن مقنعة. بهذه الطريقة، يمكنكما الجلوس في الفصل بسهولة".

قامت السيدة رفيعي بخياطة مقنعتين لي ولزينب. في الصباح ذهبت أنا وزينب إلى المدرسة أكثر سعادة من أي وقت مضى. أثناء مراسم الصباح، صرخت المعلمة في مقدمة الصف: "مرحبًا يا جدات المدرسة، اقتربن لنرى". ضحك الطابور المدرسي. اقتربت أنا وزينب منها ونحن نرتعد من الخوف. سألت: من خاط هذه لك؟ قلت: السيدة التي هي ضيفنا. قالت: من سمح لها، لماذا تخرق قواعد المدرسة؟ تأتين إلى المدرسة كل يوم بثياب. لا أريد أن أراك تأتين إلى المدرسة بهذه الشكل ".

في اليوم التالي، لأنّ الإمام الخميني أعلن على الجميع الجلوس في المنزل والإضراب، لم يذهب والدي إلى العمل وطلب من الناس عدم مغادرة منازلهم. لم نذهب إلى المدرسة أيضًا. كانت هرمز مثل مدينة أشباح.

عندما ذهبنا إلى المدرسة، صرخت مديرة المدرسة  واقفة أعلى السلالم، مثل الشمر: "ما هذه القصة الجديدة، لماذا لم تأت إلى المدرسة؟" قلنا: "قال والدي، إنّ  الخميني طلب البقاء في المنازل". قالت المديرة "هذا أمر يتعلق بالكبار ، ما دخلكما؟" أنهينا الصف الرابع بالعقوبات والصعوبات، وتوقفنا عن الذهاب إلى المدرسة من أكتوبر. بعد الثورة، بدأنا الدراسة مرة أخرى. 1

 

  1. المصدر، بهبودي، أنيسة، نحن أيضا كنا: الثورة الإسلامية برواية نساء هرمزكان، طهران، سورة مهر، 2020، ص 105.

النصّ الفارسي 



 
عدد الزوار: 982


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
نبذة من مذكرات ايران ترابي

تجهيز مستشفى سوسنگرد

وصلنا إلى سوسنگرد قُبَيل الظهر. كان اليوم الثالث عشر من تشرين الأول عام 1980. لم يكن أمرها مختلفًا عن أهواز بل كانت أمرّ حالًا منها. كان قد غمرها التراب والدمار. وقد خلت من أهلها إلا ما ندر. كما أعلنت منظمّة الهلال الأحمر في أهواز، كانت لا تزال المدينة في متناول قصف العدو، ولم يأمن جانب منها من وطء القذائف والقنابل. لقد أوصلنا أنفسنا إلى مستشفى المدينة بسرعة. ما زال بابها ولوحتها سالمَين. تتقدّم المستشفى ساحة كبيرة قد حُرِث جانب منها. كأنها قد هُيّئت قبل الحرب لزرع الفسائل والزهور.

التاريخ الشفهي للدفاع المقدس برواية حجة الإسلام الشيخ محمد نيازي

الهيئة القضائية للقوّات المسلّحة (محافظة خوزستان)
لقد صدر عن حرس الثورة الإسلامية ومركز الوثائق والدراسات للدفاع المقدّس في عام 1401 ه.ش. كتابُ التاريخ الشفهي للدفاع المقدّس برواية حجة الإسلام الشيخ محمد نيازي، تحت عنوان الهيئة القضائية للقوّات المسلّحة (محافظة خوزستان) وبجهود يحيى نيازي. تصميم الغلاف يحاكي مجموعة الروايات التاريخية الشفهية للدفاع المقدس الصادرة عن هذا المركز. إذ قد اختار هذا المركز تصميمًا موحّدًا لأغلفة جميع كتب التاريخ الشفهي للدفاع المقدس مع تغيير في اللون، ليعين القارئ على أن يجدها ويختارها.
أربعون ذكرى من ساعة أسر المجاهدين الإيرانيّين

صيفُ عامِ 1990

صدر كتاب صيف عام 1990، بقلم مرتضى سرهنگي من دار سورة للنشر في سنة 1401ش. وبـ 1250 نسخة وبسعر 94 ألف تومان في 324 صفحة. لون غلاف الكتاب يحاكي لون لباس المجاهدين، ولون عنوان الكتاب يوحي إلى صفار الصيف. لُصِقت إلى جانب عنوان الكتاب صورة قديمة مطوية من جانب ومخروقة من جانب آخر وهي صورة مقاتلَين يسيران في طريق، أحدهما مسلّح يمشي خلف الآخر، والآخر يمشي أمامه رافعًا يديه مستسلمًا.
الدكتور أبو الفضل حسن آبادي

أطروحات وبرامج التاريخ الشفوي في "آستان القدس الرضوي"

أشار رئيس مركز الوثائق والمطبوعات لآستان قدس الرضوي، إلى أطروحات "تاريخ الوقف والنذور الشفهي" و"تاريخ القراءات القديمة في الحرم الشفوية" وعلى أنها أحدث المشاريع للمركز وقال: "إنّ تسجيل تاريخ الموقوفات لآستان قدس الرضوي الشفوي في عدّة مدن، هو مشروع طويل المدة. وتأسس مؤخرا قسم الدراسات للقراءت في مركز الوثائق وهو ضمن مجموعة مركز الدراسات". وفي حواره مع موقوع التاريخ الشفوي الإيراني قال الدكتور أبو الفضل حسن آبادي، شارحا برامج المركز:
مكتبة الذكريات

"أدعو لي كي لا أنقص"،"في فخّ الكوملة" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة"

سوف تتعرفون في هذا النص، على ثلاثة كتب صدرت عن محافظتين في إيران: " أدعو لي كي لا أنقص: الشهيد عباس نجفي برواية زوجته وآخرين" من المحافظة المركزية وأيضاً كتابي "في فخّ الكوملة: ذكريات محمد أمين غفار بور الشفهية" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة" وهي ذكريات أمين علي بور الشفهية" من محافظة كيلان. إثنان من المعلّمين ألّفـت السيدة مريم طالبي كتاب "أدعو لي كي لا أنقص". يحتوي الكتاب علي 272 صفحة وثلاثة عشر فصل، حيث تم إنتاجه في مكتب الثقافة