ذكريات السيدة جوماي أحمد كروفي

المترجم آليا، التنقيح: السيد محسن الموسوي

2026-10-25


كانت السيدة جوماي أحمد كروفي، زوجة الشهيد الشيخ[1] إبراهيم يعقوب زكزاكي، ضيفة البرنامج رقم 290 من سلسلة «ليلة الذكريات» الذي أُقيم في شهر أرديبهشت عام 1397 هـ.ش. (أبريل/مايو 2018). 

والسيدة جوماي من المناضلات الشيعيات في نيجيريا، وقد فُقد أثر ثلاثة من أبنائها، فيما استُشهد اثنان من أبنائها بالتبنّي، وهما في الحقيقة ابنا شقيقتها. وهي حاصلة على درجة الماجستير في الاتصالات وعلم المكتبات، كما أنها مؤلفة لعدد من الكتب ومخرجة ومعلمة.

وقد روت السيدة جوماي ذكرياتها عن مسيرة الأربعين إلى زاريا، قائلةً:«إن هذه المسيرة ليست مقتصرة على نيجيريا وحدها، بل يشارك فيها أشخاص من بلدان أفريقية مختلفة. وقد أثار هذا العدد الكبير حساسية الحكومة النيجيرية، لأن عدد الزائرين الذين يتوافدون إلى زاريا للمشاركة في مسيرة الأربعين يتجاوز 25 مليون شخص.وهذا يشكل تهديدًا كبيرًا لعالم الكفر، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك المملكة العربية السعودية. ولهذا السبب، اجتمعوا مرارًا وتكرارًا للتفكير في الخطط التي يمكنهم تنفيذها لاغتيال الشيخ. وقد بذلوا جهودًا عديدة لقتله، لكن ذلك لم يتحقق بمشيئة الله.عندما تولّى رئيسنا آنذاك، محمدو بخاري، رئاسة الجمهورية، قام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية. وبعد عودته، وفي اليوم الأول من شهر ربيع الأول، وبعد انتهاء مراسم العزاء في شهري محرم وصفر، كان الشيعة في زاريا قد اجتمعوا في حسينية بقية الله (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، استعدادًا لرفع راية الفرح والاحتفال بمولد النبي (ص) فوق الحسينية.عندها، هاجمت القوات الشيعة الذين كانوا مجتمعين في المكان.وعندما وصلت قوات جيش بخاري إلى الحسينية لتنفيذ مخططها، كان الشيعة والمواطنون المجتمعون هناك منشغلين بتزيين المكان والاستعداد لإقامة مراسم الاحتفال. لكن الجنود نزلوا من مركباتهم على الفور، وجهّزوا أسلحتهم وفتحوا النار على الحاضرين.لم أكن موجودة في الحسينية آنذاك، لكنني تلقيت أخبارًا عما كان يجري فيها.في اللحظات الأولى، عندما انتبهت القوات المسلحة النيجيرية إلى هذا التجمع وبدأت الهجوم، لم تكن المراسم قد بدأت بعد، وكان الشيعة لا يزالون يستعدون لإقامتها؛ ولذلك لم يكن عدد الحاضرين كبيرًا.ولكن ما إن انتشر خبر الهجوم حتى سارع جميع الشيعة الموجودين في المدينة إلى الوصول إلى المكان، وتمكنوا من التجمع بأعداد تجاوزت عشرة آلاف شخص.وكان هناك كثيرون آخرون يريدون الحضور، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول بسبب إغلاق الطرق الكثيرة بالمعدات والآليات العسكرية.وقد دفع إغلاق الطرق عددًا كبيرًا من الناس، ومن بينهم أنا، إلى التوجه نحو منزل الشيخ لمعرفة ما يحدث هناك. كما توجّه كثيرون إلى المراكز التابعة للحركة الإسلامية في نيجيريا.وتمكن عدد كبير من الأشخاص من الوصول إلى منزل الشيخ، وربما بلغ عدد الذين تجمعوا في محيط منزله نحو خمسة آلاف شخص.وإلى جانب الهجوم الذي استهدف حسينية بقية الله (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، حاصرت أعداد كبيرة من أفراد الجيش النيجيري منزل الشيخ، في الفترة ما بين الساعة التاسعة والعاشرة مساءً تقريبًا.وقرر عدد كبير من أفراد الحركة الإسلامية في نيجيريا التضحية بأنفسهم دفاعًا عن قائدهم، فشكّلوا طوقًا بشريًا حول منزله لمنع الجنود من الاقتراب منه.وقد استُشهد خلال هذه الأحداث كثير من شباب الحركة وأفرادها، إذ تشابكت أيديهم ووقفوا بأجسادهم حاجزًا أمام تقدم قوات الجيش نحو منزل الشيخ.كانت أسلحتنا هي هتاف «الله أكبر»، والتكبير، ونداء «يا مهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)». كما حاول كثير من أبنائنا حماية الشيخ من خلال إلقاء الحجارة.ومنذ تلك الساعة من الليل وحتى ظهر اليوم التالي، واصلت القوات قتل الناس.وقد بذل جميع أفراد عائلتي وأقاربي، بمن فيهم شقيقتي، كل ما في وسعهم لحماية حياة الشيخ.لم نتمكن من فعل الكثير طوال الليل، لأن الجنود كانوا يواصلون إطلاق النار، بينما كنا منشغلين بجمع الشهداء والمصابين.وفي نحو الساعة الحادية عشرة، طلبت مني إحدى الأخوات أن أنظر إلى جدران منزل الشيخ. فوجدنا فيها أكثر من 22 ثقبًا أحدثتها الطلقات، وكان واضحًا أنهم استخدموا أنواعًا مختلفة من الأسلحة للوصول إليه.ثم اقترح عليّ أحدهم أن ندخل إلى المنزل ونتحدث مع زوجة الشيخ، محاولين إقناعها بإيجاد طريقة لإخراج الشيخ من ذلك الوضع، إذ بدا أن استشهاده أصبح وشيكًا إذا استمرت الأمور على هذا النحو.لكن عندما دخلنا المنزل، لم نرَ زوجة الشيخ، بل رأينا أبناءه فقط.أوصلنا مطلبنا إلى أحد أبناء الشيخ، فأجابنا قائلًا:« لقد قال أبي إنه لن يغادر هذا المكان، لأن الحكومة والجيش يقتلان شيعته، ولذلك سيبقى هنا إلى جانبهم».وفي ذلك الوقت، كان لدينا أكثر من 700 شهيد وجريح ملقين على الأرض وفي محيط منزل الشيخ».

النص الفارسي



 
عدد الزوار: 4



مشاركة


 

التاريخ العائلي: إرث للأجيال القادمة

أهمية تدوين تاريخ العائلة ودور الذاكرة الشفوية في الحفاظ على هوية الأجيال
منذ القدم، اعتُبرت الذكريات جزءًا هامًا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمجتمعات. وقد دفعت أهمية هذا الموضوع مراكز عديدة حول العالم إلى توثيق ذكريات الرجال والشخصيات، وحتى عامة الناس، من خلال مقابلات مُوجّهة. يُعتبر تاريخ العائلة، وطقوسها، وعاداتها، والأحداث التي تتكرر على مرّ السنين جزءًا من تاريخها، ويُشكّل جزءًا هامًا من تراثها الثقافي.

تحديات إجراء المقابلات في التاريخ الشفوي

بعد سنوات من التعلم عن الأسس النظرية للتاريخ الشفوي، وإجراء ساعات من المقابلات والمعالجة اللاحقة، ودراسة الأدبيات المتاحة عن التاريخ الشفوي، نجحت أخيرًا في تجميع تقييم لعشرات مشاريع التاريخ الشفوي.

ذكريات السيدة جوماي أحمد كروفي

كانت السيدة جوماي أحمد كروفي، زوجة الشهيد الشيخ[1] إبراهيم يعقوب زكزاكي، ضيفة البرنامج رقم 290 من سلسلة «ليلة الذكريات» الذي أُقيم في شهر أرديبهشت عام 1397 هـ.ش. (أبريل/مايو 2018). والسيدة جوماي من المناضلات الشيعيات في نيجيريا، وقد فُقد أثر ثلاثة من أبنائها، فيما استُشهد اثنان من أبنائها بالتبنّي، وهما في الحقيقة ابنا شقيقتها.

زباني تاريخ ميں سچ اور جھوٹ

 ان حكايات ميں تبديلي سے يہ سوال پيدا ہوتا ہے كہ ہم كس چيز كو بنياد قرار ديں؟ اور ہميں قضايا كي ضرورت بھي ہوتي ہي۔ يہ قضايا، نظريات بناتے ہيں اور اسي طرح كسي نظريہ كي تصديق يا ترديد كرتے ہيں