ذكريات محمود كمن
المُتَرجم آليا، التنقيح: السيد محسن الموسوي
2026-10-14
كان محمود كمن، أحد قادة فترة الدفاع المقدس، ضيف البرنامج رقم 290 من برنامج «ليلة الذكريات» في شهر أرديبهشت 1397. وتحدث كمن عن ذكرياته في الكلية الحربية وكردستان. وقال: «كنت في الكلية الحربية في الدورة نفسها مع علي صياد شيرازي، وكان أقدم مني بسنة واحدة. وبعد تخرجنا من الكلية الحربية، كان تخصصه سلاح المدفعية، بينما كان تخصصي الاتصالات. وعندما انتصرت الثورة، وفي ذروة الاضطرابات في كردستان، نُقلت إلى الفرقة 28 في كردستان.
كان صياد في ذلك الوقت قائداً للمقر العملياتي للمنطقة الغربية. وكانت الفرقة 28 في كردستان، والفرقة 24 في أرومية، واللواء المستقل في مهاباد، ومجموعات من قوات التعبئة والحرس الثوري، مكلفة بمهمة الحفاظ على أمن منطقة عمليات كردستان.
واجهنا مشكلات كثيرة في كردستان. ففي فترة الحرب، عندما كنا في الجنوب، كنا نعلم أن العدو موجود في جهة واحدة منا. أما في كردستان، فكان العدو من الجهات الأربع، ولا سيما في أواخر عام 1358 وبدايات عام 1359، حيث كانت هناك جماعة كومله، والحزب الديمقراطي الكردستاني، وفدائيو خلق (الأقلية والأكثرية)، والمنافقون، وكان لكل منهم قواعده وأفراده.
كانت المدينة تحت سيطرتهم، وكانوا يتصرفون بوقاحة إلى درجة أنه إذا دخلنا المدينة من الفرقة في بعض الأحيان، وكان أحدنا عسكرياً، كانوا يسألونه: لماذا جئت إلى داخل المدينة؟ ويطلبون منه ورقة إجازة. أي إن كومله والديمقراطي كانوا يطلبون مني، وأنا عسكري، ورقة إجازة!
عندما نُقلنا إلى الفرقة 28 في كردستان، نزلنا في المطار. وكان من المقرر أن تأتي كتيبة وتنضم إلى الفرقة. انتظرنا في المطار 48 ساعة، ولم يسمحوا لنا بالذهاب إلى مقر الفرقة. كانوا يقولون: إذا أردتم الذهاب، فعليكم الالتفاف حول المدينة.
ففي الشارع الرئيسي المؤدي إلى الفرقة، كانوا قد لحّموا عوارض حديدية ببعضها، بحيث كان يتعين على وحدتنا، لكي تعبر، أن تمر بشكل متعرج بين تلك العوارض الحديدية. والمثير للاهتمام أنهم كانوا قد أجلسوا بين تلك العوارض أطفالاً من الفتيات والفتيان في المرحلة الابتدائية، وكانوا يدرّسونهم هناك.
وبهذه الطريقة كانوا قد احتلوا الشارع لكي لا نتمكن من الوصول إلى الفرقة. واستغرق الأمر ثلاثة أيام لقطع المسافة التي تستغرق عادةً عشرين دقيقة بين المطار والفرقة. وفي النهاية اضطررنا إلى الالتفاف حول المدينة حتى نصل إلى الفرقة.
كانت المدينة تحت سيطرتهم بهذه الصورة. كانوا يفعلون ما يحلو لهم. وفي وقت متأخر من الليل كانوا يتحركون ويحصّلون من المتاجر الأموال التي يفرضونها عليها. وإذا رفض شخص دفع المال، كانوا يأتون ليلاً ويعاقبون صاحب المتجر! وهكذا كانت منطقة كردستان غير آمنة.
وكان قائد عمليات المنطقة الغربية، الشهيد صياد شيرازي، قد قرر أن تدخل الفرقة 28 في كردستان إلى المدينة من داخل مقر الفرقة، وأن تقوم باستعراض عسكري ثم تعود إلى الثكنة.
وقال لنا: لن نخبركم بيوم الاستعراض، وخلال الفترة من 12 إلى 22 بهمن، أي خلال أيام عشرة الفجر، يجب أن تكونوا مستعدين للاستعراض كل يوم.
كان لدينا شارع مركزي نخرج إليه من بوابة مقر الفرقة، ثم نلتف عند ميدان الثورة ونعود إلى مقر الفرقة عبر الشارع الموازي.
كنت قائداً لكتيبة. وكنا نتسلم المعدات كل يوم، ونجهز السرايا، ونصطف بالفرقة في الشارع المركزي استعداداً للدخول إلى المدينة. كنا نكون مستعدين في الساعة العاشرة صباحاً، وفي الساعة الحادية عشرة كانوا يخبروننا بأن الاستعراض لن يُجرى في ذلك اليوم.
فمن جهة، كان [أبو الحسن] بني صدر [رئيس الجمهورية] قد عارض في طهران استعراضنا، وأصدر أمراً بأننا لا نحق لنا القيام بذلك. ومن جهة أخرى، كان قد صدر من قيادة القوات البرية وقيادة الجيش أمر إلى صياد بأن عليكم تنفيذ الاستعراض.
وأخيراً، في 18 بهمن 1361، دخلنا المدينة بكامل معداتنا. وكان إمام جمعة سنندج، والمحافظ، والسيد مهدوي كني، حاضرين في المنصة.
أُجري الاستعراض، وعدنا من طريق آخر، ولم يحدث أي شيء.
وفي المساء، عندما دخلنا المدينة، رأينا أن أسماء جميع قادة السرايا وقادة الكتائب قد كُتبت بخط اليد، وكتب إلى جانبها أنهم «ضباط معادون للشعب»!
ووقع أيضاً حادث سيئ بعد هذا الاستعراض في فرقة سنندج. فقد قام أحد العناصر المنتمين إلى المنافقين بصنع قنبلة يدوية الصنع ووضعها في غرفة العمليات.
وكانت هذه القنبلة معدة ليوم خاص كان من المقرر أن يعقد فيه اجتماع هناك، وكان من المقرر أن يشارك فيه جميع المسؤولين رفيعي المستوى في الفرقة، والمحافظة، والقائمقامية، والدرك.
ولحسن الحظ أُلغي ذلك الاجتماع. ولم يسفر الأمر، باستثناء استشهاد شخصين أو ثلاثة وتدمير جزء من المبنى، عن شيء آخر، وفي النهاية فرّ ذلك الشخص من المدينة.
وكان يخدم في كتيبتي، وكان اسمه أيضاً «حلالزاده»!
وفي حادثة وقعت في نيسان/أبريل عام 1361 أو 1362 في القوات البرية، عندما دخل عدد من الأشخاص إلى داخل القوات وقتلوا ما بين 10 و13شخصاً ثم فروا، استُدعيت من سنندج إلى طهران لتولي منصب قيادة مقر القوات البرية.
في تلك السنوات كنت قريباً من الشهيد صياد شيرازي وأعمل معه. وبعد أن خدمت هناك لمدة عام، قال لي: سأغير وظيفتك.
سألته: ماذا عليّ أن أفعل؟
فقال: يجب أن تأتي إلى مقر الجنوب. لكن اليوم هو 22 إسفند، فاذهب في إجازة لبضعة أيام واسترح، ثم تعال إلى الجنوب. لدي عمل أريد أن أقوم به معك».
عدد الزوار: 7
جديد الموقع
الأكثر قراءة
السرد و«حرب السرديات» في عصر الصمود والحروب المفروضة
لا تندلع الحرب في ميدان المعركة فقط؛ فجزء من الحرب يستمر في مجال المعنى والذاكرة والسرد. فكل حرب، إلى جانب أحداثها العسكرية والإنسانية، تنتج سرديات حول أسباب اندلاعها، ودور الفاعلين فيها، ومفهوم النصر والهزيمة، والتضحية والمعاناة، ومستقبل المجتمع في نهاية المطاف.تحديات إجراء المقابلات في التاريخ الشفوي
بعد سنوات من التعلم عن الأسس النظرية للتاريخ الشفوي، وإجراء ساعات من المقابلات والمعالجة اللاحقة، ودراسة الأدبيات المتاحة عن التاريخ الشفوي، نجحت أخيرًا في تجميع تقييم لعشرات مشاريع التاريخ الشفوي.ذكريات محمود كمن
كان محمود كمن، أحد قادة فترة الدفاع المقدس، ضيف البرنامج رقم 290 من برنامج «ليلة الذكريات» في شهر أرديبهشت 1397. وتحدث كمن عن ذكرياته في الكلية الحربية وكردستان. وقال: «كنت في الكلية الحربية في الدورة نفسها مع علي صياد شيرازي، وكان أقدم مني بسنة واحدة.زباني تاريخ ميں سچ اور جھوٹ
ان حكايات ميں تبديلي سے يہ سوال پيدا ہوتا ہے كہ ہم كس چيز كو بنياد قرار ديں؟ اور ہميں قضايا كي ضرورت بھي ہوتي ہي۔ يہ قضايا، نظريات بناتے ہيں اور اسي طرح كسي نظريہ كي تصديق يا ترديد كرتے ہيں








