أسرار الحرب المفروضة حسب رواية الأسراء العراقيين ـ 19

مرتضي سرهنكي
ترجمة: حسن حيدري

2022-11-26


ذات يوم تم استدعائي إلى المقر القيادة.لقد أرادوا استجوابي لأنهم اكتشفوا أنني كنت أروج لصالح جمهوريتكم الإسلامية. ذهبت واستجوبني بعدة أسئلة عما أقوم به. لكنني أنكرت كل شيء. عندما خرجت من مقر القيادة رأيت ثلاثة من أفراد الحرس الثوري مقيدي العيون والأيدي عائدين من الاستجواب. كل من جاء قام بشمتهم. سألتهم "من هؤلاء؟" قالوا: إنهم من الحرس الثوري جاءوا لعملية تسلل. رغم أن أفراد الحرس الثوري كانوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي، فقد قاموا بمضايقتهم وضربهم على رؤوسهم وركلهم بشكل لا يوصف. فيما بعد تم أخذهم بعيداً ولم أعد أعرف عن مصيرهم إلي يومنا هذا. ومرة أخرى رأيت ثلاثة من جنودكم. تُركوا في قرية قد جعلها العراقيون ورائهم وتقدموا إلى الأمام. كان القبض عليهم أمراً لا مفر منه مع هذا الوضع. في ذلك الوقت، كنت سائق صهريج مياه. عندما أتيت إلى تلك القرية رأيت هؤلاء الجنود الثلاثة. تقدمت نحوهم.كان أحد الجنود يتحدث باللغة الآذرية. أنا تركي من كركوك وأعرف الكثير من اللغات الأخرى. عندما اكتشفوا أنني أؤيد الجمهورية الإسلامية، كانوا سعداء للغاية. قالوا لي: "لقد بقينا خلف قواتنا ونريد اللحاق بهم والخروج من هذه القرية قدر الإمكان". طمأنتهم وقلت: "لا تقلقوا علي الإطلاق. سأتصرف بشكل يساهم في ذهبت ووجدت ثلاثة ملابس قروية وقاموا بارتدائها." كما كانت تجوب القرية عشرات الأغنام المشردة. كما جمعت الخراف وأعطيتها لهم. أريتهم الاتجاه الذي أعرفه جيداً لأنني كنت سائق. بعد أن ودعت، تركتهم في السهل ونظرت حتى غاوا عن الأنظار.أتمني أن وصولوا سالمين غانمين. يجب أن أقول اًنني عرضت عليهم في البداية اصطحابي معهم، وقالوا: "أنت معروف لديهم وخزان المياه مرئي بوضوح. إذا أتيت سراًعلى الأقدام، ولأن هناك احتمالاً كبيراً للقبض علينا، من المحتمل أن يطلقوا عليك النار بعد القبض مباشرة". قلت لهم: "إذا بقيت في الحرب، فهناك احتمال أن أقتل". قالوا: توكل على الله وابقي إن شاء الله لن يحدث أي مكروهاً لك. كما أنني مكثت وأمضيت أياماً صعبة. لكن في اللحظات الأولى من عملية فتح المبين تمكنت من أن أصبح لاجئاً بشاحنة لقواتكم نصرهم الله وبقيت على قيد الحياة وبقيت لأشرح لك هذه الأمور ،لا من أجلك فحسب،بل خدمة للإسلام. ان شاء الله سيهلك صدام وينتصر محاربو الاسلام. وفقك الله.

       أعتقد أن هذه الحرب لها اختلافات كبيرة مع كل الحروب التي حدثت في العالم حتى الآن. يمكن لأي شخص أن يكتشف هذه الاختلافات من خلال التواجد عن كثب في تلك الأحداث التي يشاهدها. تتضمن هذه الحرب أحداثاً غريبة مختلفة. كل حدث يختلف عن الآخر. كنت متابعاً لبعض هذه الأحداث في جبهة الإسلام والكفر وأستطيع أن أقول إن السبب الرئيسي لهذه الأحداث الغريبة هو إيمان محاربيكم.بالطبع،كان الله معهم. بقوة الإيمان، كانوا محاربيكم الطرق الصعبة، ويعبرون الوديان العميقة والجبال الشاهقة والأنها، ويقاتلون بضراوة.لقد وعد الله أن يعينهم في هذه الحرب لأن محاربيكم يقاتلون في سبيل الإسلام.

     في منطقة الحرب، لاحظت هجمات محاربيكم عن كثب. أنا نفسي كنت على الجانب الآخر منهم. لقد شاهدت أحداثاً لا تصدق ومحيرة للعقل لا يمكن أن تحدث إلا بإرادة الله. في كل من هذه الهجمات، في بداية هجوم المحاربين، يتغير الطقس والظروف الجوية فجأة وتنحرف عن الوضع الطبيعي. أحياناً كانت تظهر رياحاً قوية ليس لها اتجاه محدد، وأحياناً كانت مصحوبة بأمطار غزيرة أعاقت حركتنا وردود الفعل في الوقت المناسب.

النصّ الفارسي 



 
عدد الزوار: 1402



http://oral-history.ir/?page=post&id=10893