من تبريز حتى سورية مع كتاب "شبيه نفسه"
هل تقصد الحمزة؟ نفس الشهيد أبا الفضلي...
إلهام صالح
ترجمة: أحمد حيدري مجد
2016-10-20
"شبيه نفسه" *، عنوان كتاب، وهو الكتاب الثالث الصادر من مجموعة كتب مدافعي الحرم عن دار رواية فتح لتعرض قسماً من حياة أشخاصٍ ذهبوا الى سورية للدفاع عن حرم السيدة زينب (س) والشعب السوري ونالوا الشهادة. هذا الكتاب، يروي حياة الشهيد حامد جواني، المولود في العام 1990 وذهب الى سورية مرتين وإثر انفجار قذيفة جرح بيده وعينيه، ثم نال الشهادة.
وصف حياة وملاحظات
يبدأ "شبيه نفسه" بحياة أبي وأمّ الشهيد حامد جواني، ثم يتطرث الى ولادة أمير، الأبن الأكبر لجعفر جواني ثم ولادة حامد. ويقول الكتاب عن فترة الطفولة والمراهقة : "في البيت، كل ما يبقى على الأرض هو لحامد. قليلاً ما يحدث أن يحضروا أحدا للكهرباء أو تصليح الحنفيات أو طلاء الجدران أو تغيير الزجاج. كان حامد يعرفها كلها أو إذا كان لا يعرفها، يذهب ليتعلم ويعود ليصلحها." (ص 19)
ويتطرق الكتاب الى جملة من الأمور منها ملاحظات على المعنى لبعض الجمل باللغة التركية، مثل مصطلح "شاه حسين" المتعلق بشهادة الإمام الحسين (ع) في العشرة الأولى من محرم في محافظة آذربايجان إيران ويُقام بصورة واسعة في مدينة تبريز.
الرحيل الى سورية
ويشرح الكتاب جغرافية بعض المناطق التي ذهب إليها حامد جواني، في جنوب سورية وهي من المناطق الحساسة مثل درعا والقنيطرة وسويدا. وكانت مهمة حامد في منطقة حباب التي تقع على نفترق دمشق ودرعا والقنيطرة في معسكر النبوة، وكان في السابق جامعة قاسيون.
وتحدث الكتاب عن كيفية ذهاب حامد الى سورية. فقد كان من أول من سجل اسمه للذهاب الى سورية. ففي العام 2014 وصلت الاستمارة لحامد؟
في نهاية نفس العام ذهب حامد الى سورية.
مميزات الكتاب
جاء الكتاب مختصرا وهي ميزة سلسلة الكتب التي صدرت عن دار فتح. وهو أمر يلخص موضوعا كبيرا ويعرض أهم المحطات. ويصل الكتاب بعرض موجز الى لحظة إصابة حامد جواني: "وصلا ظهراً لجورين . استلما قبضة 107. بعد أن أطلقا عدة طلقات، حاولا تقوية مكانهما الدفاعي. لم ينزل التراب الذي اثير إثر اطلاق نارهما حين طارا في الهواء. كأنهما أُقتلعا من الأرض. رمى الانفجارُ حامد على التل الترابي. في لحظة إمتلئ جسده بشظايا حديدية حارة." (ص 48)
جُرح حامد في يده وعينيه وفقدَ الوعي. أُدخل بداية الى مشفى في سورية ثم جاء أخوه إليه في سورية وكتب عن هذه اللحظة: " عُرف حامد بين الجرحى والأطباء الإيرانيين بشهيد أبا الفضلي. هذا ما سمعه أمير لحظة وصوله الى دمشق. عُرف حامد في سورية باسم حمزة. إذ لا ينادى على الشخص باسمه الحقيقي هنا من أجل القضايا الأمنية. أينما سأل يأتيه الجواب "هل تقصد حمزة؟ نفس الشهيد أبا الفضلي...؟" (ص 56 و57)
الشهادة وصبر العائلة
وتتطور الأحداث مع علم العائلة باصابة حامد، وخاصة أمه: "وجدَ أبوه رقم التمريض، 269. اتصل. قال "أنا أبو أحد المصابين الذين أُحضروا من سورية، أبو حامد جواني. أخبروني أن أتصل بكم. هل نقلتم إبني الى مكان آخر؟" وسمع " أعطاك الله الصبر. قبل ساعة استشهد ابنك." (ص 69 و70)
كان الأب يكرر دائما جملة باللغة التركية داعيا لابنه "ليعلو بيتك يا بني" . ويوضح الأب جملته "قرأت في القرآن أنّ الله يبني بيتا للشهيد. قام بأمر أني أنا أبوه بامكاني رفع رأسي في يوم القيامة أمام الرسول وأبنائه وأمام فاطمة الزهراء سلام الله عليها. لذلك أقول : ليعلو بيتك يا بني!"( 58 و86)
لغة حميمة
جاء الكتاب بلغة بسيطة وحميمة، ناقلاً الحدث بإسلوب سردي، لكنه كتاب مذكرات.ينهي الكتاب فصوله بصور الشهيد حامد جواني، صور يقف لوحده أو بجانب أصدقائه وفي النهاية صور الشهيد.
*شبيه نفسه (الشهيد حامد جواني)، مدافعين الحرم 3، حسين شرف خانلو، دار رواية فتح، الطبعة الأولى 1395، 96 صفحة.
عدد الزوار: 5409
جديد الموقع
الأكثر قراءة
التاريخ العائلي: إرث للأجيال القادمة
أهمية تدوين تاريخ العائلة ودور الذاكرة الشفوية في الحفاظ على هوية الأجيالمنذ القدم، اعتُبرت الذكريات جزءًا هامًا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمجتمعات. وقد دفعت أهمية هذا الموضوع مراكز عديدة حول العالم إلى توثيق ذكريات الرجال والشخصيات، وحتى عامة الناس، من خلال مقابلات مُوجّهة. يُعتبر تاريخ العائلة، وطقوسها، وعاداتها، والأحداث التي تتكرر على مرّ السنين جزءًا من تاريخها، ويُشكّل جزءًا هامًا من تراثها الثقافي.
تحديات إجراء المقابلات في التاريخ الشفوي
بعد سنوات من التعلم عن الأسس النظرية للتاريخ الشفوي، وإجراء ساعات من المقابلات والمعالجة اللاحقة، ودراسة الأدبيات المتاحة عن التاريخ الشفوي، نجحت أخيرًا في تجميع تقييم لعشرات مشاريع التاريخ الشفوي.ذكريات محمود كمن
كان محمود كمن، أحد قادة فترة الدفاع المقدس، ضيف البرنامج رقم 290 من برنامج «ليلة الذكريات» في شهر أرديبهشت 1397. وتحدث كمن عن ذكرياته في الكلية الحربية وكردستان. وقال: «كنت في الكلية الحربية في الدورة نفسها مع علي صياد شيرازي، وكان أقدم مني بسنة واحدة.زباني تاريخ ميں سچ اور جھوٹ
ان حكايات ميں تبديلي سے يہ سوال پيدا ہوتا ہے كہ ہم كس چيز كو بنياد قرار ديں؟ اور ہميں قضايا كي ضرورت بھي ہوتي ہي۔ يہ قضايا، نظريات بناتے ہيں اور اسي طرح كسي نظريہ كي تصديق يا ترديد كرتے ہيں








