ما هو تأثير طريقة التاريخ الشفوي على "تغيير سرد" الحرب؟

محمد دروديان
ترجمة: حسن حيدري

2021-07-14


هذه المذكرة مكتوبة على افتراض أنّ سرد الحرب العراقية الإيرانية آخذة في التغير. كما هو واضح، فإنّ التاريخ المكتوب له أيضاً تأثير في تغيير رواية الحرب وفقاً للفرضية المذكورة، لكن موضوع الدراسة هو تأثير طريقة التاريخ الشفوي الذي سيتم ذكره أدناه. بناءً على الافتراض أعلاه، فإنّ السؤال هو، ما هو تأثير استخدام طريقة التاريخ الشفوي على تغيير سرد الحرب؟ للإجابة على هذا السؤال، سيتم شرح الأساس المنطقي وراء تغيير سرد الحرب من خلال التأكيد على تأثير التاريخ الشفوي.

كما أنّ موضوع رواية الحرب هو عبارة عن أحداث الحرب، لأنّ موضوع السرد هو الحدث الذي يشكل مخطط بدايتها واستمرارها ونهايتها. تتم دراسة الأحداث التاريخية في الأعمال البحثية على أساس الوثائق واستخدام المنطق، بينما في التاريخ الشفوي، يتم سرد الأحداث على أساس الذاكرة التاريخية أو المخطوطات المكتوبة، مع الفارق المهم في أنّ راوي الحدث يركز ملاحظاته أو دوره في الحدث ويتجاهل العوامل والجهات الفاعلة الأخرى، لكن المؤرخ يلتزم ويتعهد بهدف البحث لكشف الحقائق التاريخية، لاستخدام الوثائق والبيانات التاريخية.

بما أنّ "السرد الشفهي" للأحداث هو مسألة تعبير وخطاب، فالأذواق والنوايا والخطاب السائد في تحديد مسار السرد وتقلباته، وكذلك في رسم كيفية بدايته ونهايته. في مثل هذه المواقف، فإنّ الراوي، على الرغم من مرور الوقت، يؤكد على القضايا والأحداث التي ربما لم تحظ باهتمام كبير وقت وقوع الحدث أو لم يتم فهم أهميتها والتأكيد عليها كما هي الآن. لذا غيّروا الخطاب وبكلمات أخرى، يلعب الخطاب السائد دوراً رئيسياً في مراجعة المرويات التاريخية الأكثر وضوحاً في التاريخ الشفهي منها في التاريخ المكتوب. وفي التاريخ المكتوب والموثق، لا يمكن استكمال الروايات السابقة أو مراجعتها دون الاستشهاد بالبيانات واستخدام الحجة، بينما في التاريخ الشفوي، يتم تنفيذ هذا الإجراء بسهولة بسبب "تمركز الراوي".

2/6/2021م

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 1158



http://oral-history.ir/?page=post&id=9982