هلتي

مذكرات الشهيد قائد الفيلق 11 أمير المؤمنين (ع)

شهيد مرتضي ساده ميري
ترجمة: هادي سالمي

2021-06-29


سوف نقرأ ابتداءاً من هذا الأسبوع كتاب "هلتي": مذكرات قائد فيلق 11 أمير المؤمنين (ع)، الشهيد مرتضي ساده ميري. نُشر كتاب هلتي، لأول مرة عام 1993م من قبل دار سورة للنشر حيث قامت السيدة زينب كودرزي بتصميم الكتاب.

هذا العمل هو الكتاب المائة والسادس والتسعون الذي تم إنتاجه في مكتب الأدب والفن للمقاومة الفنية، والكتاب الثامن والخمسون في شكل مذكرات حول الحرب العراقية الإيرانية.

أنا مرتضي ساده ميري، من قبيلة "صفر لكي شوهان"، أسكن في إيلام و عضو رسمي في الفيلق 11 أمير المؤمنين (ع)، كتيبة 502 الإمام الحسين (ع).

عندما انتقلنا إلى المدينة بسبب الصعوبات المالية، كنا خمسة إخوة، أحدهم أكبر مني والآخرون أصغر سناً. كان لوالدي متجر بقالة. في أوقات فراغي من المدرسة، كنت أذهب برفقة أخي الأكبر لمساعدة والدنا المريض. بعد أن أنهينا المدرسة الابتدائية والإعدادية، لم يعد والدي قادراً على العمل في محل البقالة بسبب إعاقته ولأنه يبلغ من العمر 90 عاماً. أجبرتني ضغوط الحياة والشعور بالمسؤولية ومعاناة والدي المسن على ترك المدرسة والذهاب إلى العمل في طهران حتى يتمكن إخوتي الآخرون من مواصلة تعليمهم المدرسي. نجح أخي الأكبر في الحصول على شهادة الدبلوم وبعد الثورة عمل في جهاد البناء كرئيس لجهاد "مهران".  وتدريجياً تحسن وضع عائلتنا المادي وتزوج أخي، وبعد بدء الحرب، انتقل إلى إيلام وعُين عضواً في مجلس جهاد البناء المركزي بمسؤولية اللوجيستيات. عشنا حياة جيدة معاً لعدة سنوات. في عام 1982 ذهب أخي إلى مكة. ولدى عودته شارك في ندوة الجهاد الوطني التي عقدت في طهران، ولدى عودته استشهد بشكل مجهول على يد عدد من أعداء الإسلام على طريق قم - طهران. عاشت عائلتنا حينها حزنا كبيرا وأوقات عصيبة جداً. بسبب اهتمامي بالخدمة في معقل أخي - الذي لن أنساه - وبناءً على طلب الإخوة في الجهاد، ذهبت إلى هذه المنظمة، ومن باب الاهتمام الكبير أصبحت عضواً رسميًا في اللواء 114 من الأمير. لواء المؤمنين - الذي أصبح فيما بعد الفرقة11   التابع للحرس الثوري. دخلت وبدأت خدمتي في كتيبة الشهيد بهشتي 503 كقائد فصيلة.

إحضار الملابس العراقية المغسلة عند أول مهمة إستطلاع

في أول يوم من مهمة الإستطلاع، ذهبت برفقة ثلاثة من المقاتلين نحو منطقة (جسر سه دهنه) علي الطريق المبلط "بدره ـ باقسا"(بكسايه) العراقية والذي يقع في منطقة (كشته چنگوله) الحرة. عندما اقتربنا من قوات العدو، وفي مناطق مستوية، صادفنا القنوات والكمائن التي نقلها التراب إلى أماكن أخرى. توقفنا خلف شجيرة وشاهدنا الخنادق، وفجأة قام أحد الحراس من القناة واتجه إلى الخنادق الإستراحة. قال رفيقي "جهانغير مؤمني" الذي كان يرافقني في تلك المهمة ـ وأحد المقاتلين النبلاء في الحرب وفي سوح القتال والذي يمتمع بمعنويات عالية: "أخي ساده ميري! لربما قد شعر بوجودنا هنا".

قلت: "لا تقلق، لدينا أيضاً بنادق ورصاص. إذا لزم الأمر، سوف نشتبك معهم حتى يتمكن رفاقفنا من تقديم المساعدة".

عاد الحارس وجلس. تأكدنا من عدم رؤيتنا. تركت إثنين من الرفاق وهم السيد "شوهاني" و"ملكي" كإسناد لعملنا وواصلنا رحلتنا نحو الجسر. قبل الوصول إلى الجسر لاحظنا سيارة مليئة بالقوات العراقية على الطريق تتحرك نحو الجسر. تحركنا بسرعة ووصلنا إلى الجسر، تمركز كل منا في إحدي منافذ الجسر. ولكن لأنّ الله أعمى أبصارهم، عبروا الجسر ولم يرونا.

أولئك الذين عملوا في جنكوله يعرفون مدى حرارة الطقس في الصيف. وأدى ذلك إلى أن تستريح القوات العراقية التي كانت في خنادق دفاعاتها خلف الطريق المبلط، باستثناء الحارس الذي كان في مناوبة لحراستهم، دون ترك. ذهبنا إلى خنادقهم. هناك لاحظنا بعض الملابس علي الحبل حتى تجف. جمعنا ملابسهم وقطعنا سلك الاتصال الهاتفي عن خنادقهم وعدنا. كانت عمليات الإستطلاع مبكرة بالنسبة لنا ولم نكن على دراية كبيرة بقضايا تحديد الهوية. لم ندرك أنه لا ينبغي الكشف عن منطقة العمليات لمراحل لاحقة.

يُتبع...

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 988



http://oral-history.ir/?page=post&id=9954