حوار حول التنظير في التاريخ الشفوي

التاريخ الشفوي؛ تاريخ مكمل

حاورته: طريفة كاظمي
ترجمة: هادي سالمي

2020-05-22


الدكتور مرتضى دهقان عضو هيئة التدريس وأستاذ قسم التاريخ في جامعة اصفهان، وينشط في مجال التاريخ خاصة التاريخ الاقتصادي المعاصر. ويطرح في حواره موضوع التنظير في التاريخ الشفوي.

ما هو تعريفك للتاريخ الشفوي؟

أرى أنّ التاريخ الشفوي هو تاريخ المجموعات الاجتماعية الصامتة لا يمكنهم تقديم تجاربهم وذكرياتهم. لذلك يذهب المحاور إليهم ليخرجوا من صمتهم. ولذلك نطلع على حقائق مخفية عنا. بالطبع يكون أحيانا التاريخ الشفوي كغابة، غابة تتحدث بنفسها، عليّ مؤرخ التاريخ الشفوي أن يجسل المعلومات التي يحصل عليها من تاريخ الغابة. وفي الحقيقة هو ينقل تاريخ الغابة. بيد أن أشجار الغابة لا تتكلم والباحث الذي يجمع المعلومات هو من يتحدث عن كيف كان المكان وماذا أصبح. إذاً يمكن أن يشمل التاريخ الشفوي كلّ شيء.

هل يجب أن يكون كتاب التاريخ الشفوي حوريا أو راوي يروي؟ أيهما أفضل؟ ولماذا؟

يمكن نقد ذلك، لتاريخ الشفوي لائحة. منذ القدم اعتنت بها الماركسية والاشتراكية والحركات العمالية. حددوا بنية له وقائمة أسئلة إذ كم سؤال يُطرح ومن يطرحها، أين يتمّ الدخول لحياة الناس وأين لا يمكن ذلك، ما الذي لا يُسأل وكيف نعدّ التقرير. إذاً هو ليس عملا يقال عنه أنه ظهر في إيران. خرج التاريخ الشفوي منذ عقود في الغرب بصورة حداثية وإن كان في إيران بصورة مذكرات، ولكن التاريخ الشفوي منفصل عن هذا الأمر.

قد يكون التاريخ الشفوي هو تاريخ من ليس لديه منصة؛ المجموعات الاجتماعية التي ليس لديها علاقة مع الاعلان، وليس لهم مكان لتقديم المعلومات. هم لا يأتون إلينا؛ بل نحن من نذهب إليهم، كمثال الجنود في الحرب. يكتب الجنرالات تاريخ الحرب. ولكن على أية حال كان الجنود في الجبهة؛ من سيكتب عن هؤلاء الجنود؟ لذلك، نذهب إليهم لاكمال التاريخ. ولا يمكن للتاريخ الشفوي أن يكون تاريخ كامل بذاته. ليس التاريخ الشفوي في ذاته وثيقة؛ بل يجب أن يكون بجانب وثائق أخرى.

أحيانا هناك اشكاليات حول الراوي. بصورة عامة حين يدور الحديث عن ذكرى، أكبر مشكلة هي الراوي، يقول ما يحب أن يتطرق له. ما يجب عليه أن يتطرق له، لا يقوله. ولكن حين نحاوره، فنحن نسأل. وقد يحدث أن لا يجيب ولكن عبر ردة فعله يمكننا فهم أنه كان حاضرا في الحدث. على أية حال في الحوار يقيم الفرد أكثر من كتابة ذكرياته. وعلى هذا يحصل المحاور على المعلومات اللازمة عبر الأسئلة عن طريق الأسئلة.

هل تجد التاريخ الشفوي علما أم أسلوبا؟ ولماذا؟

علم منهجي. هو في الواقع تكميل معلومات تاريخية أو وثيقة. إذا تمّ التاريخ الشفوي بصورة علمية ومنهجية يمكنه أن يجيب على أسئلتنا. ولكن يُكنب أحيانا كمذكرات ورحلات..... وبرأي قد لا تكون علمية؛ لأننا نقول العلم أسلوب وطريقة تأتي على شكل أسلوب أو قياس. تختلف في العلوم التجريبية أو العلوم الانسانية. وهي برأيي طريقة علمية. بيد أنّ الأساليب غير العلمية لن تفيد الترايخ الشفوي لأنها تفتقد قاعدة علمية.

هل لديك ما تضيفه حول التاريخ الشفوي؟

في مجموعة التاريخ الشفوي داخل جامعة اصفهان حاولنا أن يكون لدينا مرحلة ماجستير أو دكتوراة في التاريخ الشفوي، ولكن الحقيقة هي أنّ الترايخ الشفوي تاريخ مكمل ويعلم عن طريق الورشات وطباعة الكتب. لذلك ابتعدنا عن الفكرة. ولكن هناك بعض المؤسسات وهي ليست قليلة، مثل الحوزة الفنية طهران تعنى بتقديم التاريخ الشفوي وجمعه في إيران.

شكراً لك.

النصّ الفارسي 



 
عدد الزوار: 1587



http://oral-history.ir/?page=post&id=9230