كورونا و"اليوميات الكورونية"


علي رضا كمري
ترجمة: حسن حيدري

2020-04-16


نرى ونسمع في هذه الأيام في بعض المجموعات والمؤسسات، التي أصيبت بالكورونا (وتشمل المصابين والممرضين والمحجورين) دعوةً لكتابة اليوميات حول هذا الحدث، وتتضمن هذه الدعوة فوائد لن اتطرق له في هذه العجالة. ورغم ذلك عليّ أن أذكر أنّ ما يُتكب اليوم يقع ضمن "اليوميات" وليس "مذكرات". المذكرات، هي نصّ يستعيد الماضي ويحيها. وكتابة الذكرى، هي عبارة عن تداعي واستدعاء "الماضي" في "الحال". أي أنها فاصلة زمانية تفكك بين الماضي والحاضر. لذلك كلّ ما يُكتب اليوم حول المصابين بكورونا والحجر أو النصوص التي يُدعى لكتابتها، ما هي إلا يوميات. ولا يغين عنا أنّ اليوميات من حيث الدقة في النقل وتسجيل التفاصيل، في قيمة أكبر مقارنة بالمذكرات المكتوبة؛ وفي نفس الوقت، تعتمد اليوميات على موضوعات مُركز عليها وتتعلق بنفس اليوم المستهدف وهي تتكأ على "استحضار الحاضر والمشهد الحالي" ما لا يدخلها ضمت المذكرات. يُطلق على مثلها "مذكرات يومية" (ر. ك. مثل: يوميات إعتماد السلطنة)1. ولا ننسى هنا أنّ اليوميات المبتنية على الكتابة اليومية هي أدقّ في شرح التفاصيل والأحداث- المشاهدات والمسموعات وشرحها. ويمكن لليوميات أن تكون حديث النفس وتقرير عن عينات خارجية. ومن هذا المستوى يمكن لليوميات أن ترصد تقريرا فردي عن عالم النفس. ليلطف بنا الله ويخرجنا من هذه المحنة. وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ (آل‌عمران/ 140).

  1. يوميات إعتماد السلطنة. تحقيق إيرج أفشار (1345). طهران، أمير كبير.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 1465



http://oral-history.ir/?page=post&id=9162