مذكرات ياباني من صورة الإمام الخميني (رحمه الله) في جريدة كيهان

إعداد: جعفر كلشن روغني
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2020-02-10


بعد المواجهات الشديدة لحكومة بهلوي مع العناصر الرئيسية لانتفاضة 5 يونيو، بما في ذلك عمليات الإعدام والسجن والنفي، كانت المقاطعة الإخبارية وتعتيمها ومنع نشر أي أخبار أو صور للإمام الخميني (رحمه الله) مدرجة في جدول أعمال الدولة والمؤسسات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية . لم تعارض السافاك وقوات الدرك مناوئيها بشدة وحزم كبيرين. بعد ترحيل الإمام إلى بورصة التركية في نوفمبر 1964م ثم النجف، أصبحوا أكثر عدوانية مع الثوريين، واضطرت جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة إلى فرض حظر على طباعة ونشر صور الإمام الخميني (رحمه الله).

حتى سبتمبر 1979، لم يتم نشر أي منشورات أو أخبار أو صور للإمام الخميني (رحمه الله). لكن الحظر انتهى في 29 من أغسطس 1978م، مع نشر صور وأخبار للإمام الخميني (رحمه الله) في النصف العلوي الكامل من الصفحة الأولى لصحيفة كيهان ومقاطعة الإمام الخميني (رحمه الله). من ذهبوا إلى أكشاك بيع الصحف لشراء واحدة من المنشورات بعد ظهر يوم 29 أغسطس، واجهوا مشهداً غريباً ومدهشاً، حيث نشر صورة للإمام الخميني الراحل في إحدى الصحف الرسمية بعد حوالي 15 عاماً. كانت الأخبار مهمة للغاية حيث تم بيع جميع نسخ الصحيفة ونشرها في الساعات الأولى. بالإضافة إلى القراء والجمهور الإيرانيين  كان هذا أيضاً مهماً للأجانب الذين يعيشون في إيران وربما ساعدهم على أن يصبحوا أكثر معرفة بالإمام الخميني (رحمه الله).

موريو أونو Morio ono  أستاذ ومدير معهد الثقافة الشرقية بجامعة تويو اليابانية، والذي سافر إلى إيران عدة مرات قبل عام 1979، كان بين من تذكروا نشر صورة الإمام في صحيفة كيهان في ذلك اليوم في مذكراته أيضاً مقتبسة في كتاب "كنت في إيران عام 1977".[1]. كما كتب الأخير قائلاً: " في يوم الثلاثاء، 29 أغسطس، نشرت صحيفتان مرموقتان في المساء، هما كيهان وإطلاعات، تقريراً رفيع المستوى عن آية الله الخميني (رحمه الله) والذي تم ترحيله إلى العراق. رأيت صحيفة كيهان بعنوان رئيسي في الجزء العلوي من صفحتها الأولى: "مفاوضات لعودة آية الله الخميني (رحمه الله)" وأضاف أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بعد، لكن الحكومة أرسلت وفداً. نشرت الصحيفة لأول مرة صورة كبيرة لآية الله الخميني (رحمه الله). حتى ذلك الحين، كان آية الله الخميني معروفاً للجمهور، لكن نشر صورته لم يكن مسموحاً به. في هذا اليوم، لفت انتباه كل الصحفيين اسم وصورة آية الله الخميني. لم تؤيد حكومة الشاه تقرير وفدها المرسل للقاء آية الله الخميني،  لكنه لم يجرؤ على إنكار أنه كان يحاول التفاوض مع  آية الله الخميني والتوصل إلى حل وسط. يشير الوضع إلى أنّ حكومة الشاه كان عليها أن تعترف للأمة بأن آية الله الخميني الراحل كان في قلب الحركة المناهضة للحكومة. كانت المرة الأولى التي رأيت فيها صورة آية الله الخميني. هذه الصفحة من الصحيفة جعلتني أشعر أنّ شخصاً كان مختبئاً في الظل وظهر وجهه وكأننا نتوقع الكثيرمنه. أتذكر انتفاضة 5 يونيو التي حدثت قبل 15 عاماً. ربما بسبب ذلك، لم أكتب أي شيء عن التقرير مع العنوان الرئيسي لذلك اليوم والصورة التي رأيتها لأول مرة (لأنني كنت مرتبكاً جداً). (ص 61و62)

 

--------------------------------------

[1]أونو،موريو،كنت في عام 1979م في إيران.(الثورة الإسلامية برواية أونو موريو) إعادة الكتابة :كينجي ئه اورا،ترجمة: الدكتور هشام رجچب زاده،طهران،دار طهوري للنشر،2017م،258 صفحة.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 1830



http://oral-history.ir/?page=post&id=9053