التاريخ الشفوي للدكتور كاظمي أشتياني ومعهد أبحاث رويان

محمد علي فاطمي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2019-09-27


كتاب "قصة رويانا: تاريخ الدكتور سعيد كاظمي أشتياني الشفوي في معهد رويان للأبحاث »هو حصيلة مقابلات قام بها السيد  بهنام باقري ومحمد علي زمانيان وجمعها ودققها السيد محمد علي زمانيان. صدر الكتاب برعاية مكتب الدراسات الثقافية للثورة الإسلامية، عن منشورات (راه يار) في العام 2019.

من العناوين التي تصادف القارئ. "التاريخ الشفوي التقدمي، الذي يمثّل مجموعة من الأعمال المنتجة لهذا العمل. تحت هذا العنوان نلاحظ مصطلح "الجهاد الأكاديمي"، وهذا يعني أول كتاب في التاريخ الشفوي التقدمي الذي يتناول التاريخ الشفوي لهذه المؤسسة الثورية. كما توجد بجانبهم شارة "الكنز" حيث تمثّل قسم كتب التاريخ الشفهي في مكتب الدراسات الثقافية للثورة الإسلامية. إلى جانب اسم الكتاب هناك عبارة "مدير ميزان الثورة الإسلامية"، والتي تشير إلى المرحوم الدكتور سعيد كاظمي أشتياني، ووفقاً لمقدمة الكتاب:  "كان رجلاً من أهل العلم  والطب والرياضة والأدب والبصيرة والعمل الجماعي ...» كما ذكر في هذه المقدمة أيضاً: "اجتمع بعض الشباب العائدين من الحرب وقرروا إقامة مجمع من شأنه أن يحل مشكلة "العقم" لأول مرة في البلاد ...[معهد أبحاث] "رويان"...كان [نتاج] جهود جماعي للسيد سعيد كاظمي آشتياني وأصدقائه".

يأتي الكتاب في 198 صفحة، علي "قصة رويانا"، مع أحد عشر  قسماً وستة مرفقات، بالإضافة إلى الرسوم التوضيحية الموجودة في الكتاب، وأيضاً عدد من الصور والفهارس في نهاية الكتاب."الثورة الثقافية"، كان النفط ولايوجد سواه"، و"بأمل إنجاب الأطفال!"، "لافتة رويان في الزعفرانية"، لقد سمع الجميع صوت بكاء سيمين!"، "لدينا الثقة!"، مؤتمر بهمة وجهود مجانين القوم!"، "معهد، معهد البحوث، كليّة، تعدد رويان"، "الإعتقاد في العلاج بالخلايا"، "التحقيق في مشروع سري"، "الرئيس التنفيذي لرويان هو الله"، و"شامخاً في غياهب العقوبات!"،  "فقدت العلوم الطبية رجلاً عظيماً"، "الجدول الزمني لأنشطة معهد رويان للأبحاث والإنجازات العلمية"، التعرّف علي مسؤوليات وأنشطة وانجازات الدكتور سعيد كاظمي أشتياني"، "مقدمة موجزة للمحاكاة" و"أنشطة معهد رويان البحثية والعلمية".

يأكّد النص "قصة رويانا" علي عملية تأسيس ونشاط معهد رويان للأبحاث ودور الدكتور كاظم أشتياني، وهكذا، في سياق سرد هذه العملية، والتي تستند في حدّ ذاتها إلى المصادر والسرد، استخدم الرواة نفس المستوى في الرواية عن الحدث. وعادة ما تذكرنا هذه الاقتباسات برواتها بعد نهاية كل قسم منها.

في قائمة مصادر الكتب، يحتوي عنوان "مقابلة مع [الدكتور] حسين بهاروند" على أعلى نسبة، حيث احتوت علي ثلاثة عشر المقابلات  هذا هو السبب في أنّ مذكراته أصبحت أكثر ظهوراً في النص، لأنه قريب من الأحداث والشخصية الرئيسية في الكتاب وقد تمكن من التعبير عن ذكرياته بالتفصيل. تتعلق أهم ذكرياته بقمة لحظاتها في ذروة الإختبارات والانجازات التي يمكن قراءتها في الكتاب فيما يتعلق بأصول الأحداث ونتائجها.

في نهاية المقدمة، نقرأ في الصفحة ثمانين من كتاب "قصة رويانا"، ذكر الراوي الدكتور بهاروند ضمن حديثه العام: "كانت وحدة البحث تمر  بأيام  صعب للغاية. افتقر الباحثون في مركز رويان للأبحاث إلى المرافق وكان عليهم توفير الكثير من الأموال من معدات المختبرات إلى الطعام، وإلّا فإنّ الميزانية لم توفر العمل اللازم. كانت الأوضاع صعبة وقاسية للغاية حيث لايمكننا تناول إفطاراً شهياً في شهر رمضان المبارك". في الحقيقة لم يكن لدينا مكاناً حتي لتناول الإفطار. عندما يحلّ شهر رمضان علينا، كنا نرغب بتقديم الإفطار. كانت لدينا طاولة للكتابة فقط. كنا نقوم بتنظيفها ونضع السفرة البلاستيكية فوقها ونتناول الطعام وقت الإفطار مع بعض. كما أنشأنا مساحة فارغة خارج مساحة  العمل ووضعنا السماور لإعداد الشاي و نعطيه وقت الإفطار للموظفين. في ذلك الوقت كنّا حوالي 15 شخصاً نتناول الطعام في المساحة المحدودة. كانت الطاولة معنا منذ زمن طويل.علي أيّ حال، كان الوضع المادي في مركز رويان للأبحاث متردّيا جداً. للإفطار كان كل شخص يتناول ثلاث حبات من التمر فقط وكمية قليلة جداً من الجبنة. كما نقوم بإعداد الشاي و من ثمّ نذهب إلي أحد الأصدقاء. لأنه كان حارساً. ثمّ يقول: لايمكن أن نبقي مكتوفين الأيدي ولا نحرك ساكنا. أعطوني كمية من التمور وأنا بدوري سأعطيكم منها أيضاً". (الدكتور حسين بهاروند) استطاع رويان ومع كل المصاعب، ومع إضافة مجموعات بحثية وتعريف مشاريع بحثية جديدة، أن يكون لديه ثلاثة معاهد بحث منفصلة..."

النصّ الفارسي 



 
عدد الزوار: 501



http://oral-history.ir/?page=post&id=8808