طريق كتابة الذكريات زلق، يرجى توخي الحذر!

حميد قزويني
ترجمة: هادي سالمي

2018-09-21


إحدي الأضرار التي كانت تهدد مهنة  كتابة الذاكرة والتاريخ الشفهي هو التعامل المبسط و السهل مع  قضية المقابلات باعتبارها الجزء الأكثر أهمية في التاريخ الشفهي.

في السنوات الأخيرة، مع نمو وسائل الإعلام وتوسيع الفضاء الإلكتروني وزيادة الاهتمام بالمواضيع التاريخية ، نشهد أنشطة الإعلام (المكتوبة والرقمية) حيث من خلال إجراء مقابلات ضعيفة، والتي تهدف على ما يبدو إلى نشر ذكريات ومعلومات لم تطرح من قبل أو أقل شهرة حول التاريخ المعاصر، أدّت إلي موجة من طرح المواضيع المشوهة، وأحيانًا غير الدقيقة لمتلقيها أيضاً.

غالبًا ما تعاني هذه المقابلات من مجموعة متنوعة من الأضرار، وذلك بسبب الضعف العلمي والمهني لدى الأشخاص الذين يقومون بإجراء المقابلات. على سبيل المثال، في بعض الأحيان ومع مرور الوقت وتنوع الأحداث، يخطأ بشكل غير إرادي في بيان الذكريات بشكلها الدقيق، حيث يجب علي من يقوم بإجراء المقابلة تنبيه ذلك الفرد بما يرتكبه من أخطاء أثناء المقابلة، ولأنه يفتقر إلى أقل المعلومات في هذا السياق، يمرّ مرور الكرام من الموضوع يتجاهل خطأ جسيماً و نتيجة لذلك، ينتج وثيقة مشوهة وغير صحيحة و إذا ما انتبه إليها أحد، ستكون عواقبها غير ممكنة الاصلاح و إذا انتبهوا إلي خطأ الراوي، بالتاكيد ستكون وجهات النظر والآراء التي تتوجه إليه و جميع رواياته غيرعادلة.

أيضا، في بعض الحالات بسبب  ضعف ذاكرة الراوي، يتم نسيان العديد من الذكريات حيث يجب علي المحاور أن يساعده في استعادتها، لكن عدم دراية المحاور وعجزه يمنعانه من القيام بذلك.

بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما نرى بعض الأسئلة التي تكون خاطئة في الأساس وتشوه ذهنية الراوي والجمهور. على سبيل المثال، يتم طرح هذا السؤال:« كيف كان السيد ... يتعامل مع الجماعات الماركسية في سجن قصر؟»في حين لم يكن الشخص المشار إليه في السجن في ذلك الوقت، وانضم إليه الراوي في سجن آخر. أو يقال :« لماذا السيد ... كان يختلف مع لجنة المندوبين في التحقيق في عدم كفاية أبو الحسن بني صدر؟» بينما لم يكن الشخص المذكور في ذلك الوقت على الإطلاق في مجلس النواب. أو يطرح سؤالاً آخراً كالتالي:« لماذا كان قائد الوحدة العسكرية ... يعارض القيام  بالعملية ...؟» في حين أنّ هذا الشخص لم يكن لديه مثل هذه المسؤولية في ذلك الوقت وعمل في مكان آخر. في الواقع، مثل هذه الأخطاء تشير إلى نظرة مبسطة للمقابلة وعدم الشعور بالمسؤولية في إنتاج وثيقة تاريخية.

ومن المثير للاهتمام أنّ نفس الأشخاص في مقابلاتهم ناقشوا قضايا وفعاليات من الماضي، وفي كثير من الحالات، يتم نقد عدم الشعور بالمسؤولية و دراسة الأضرار كذلك، لكنهم لا يتصرفون بمسؤولية بما يفعلونه. على كل حال، فإن تكرار هذه الأخطاء سيقلل من موقف ومكانة هؤلاء الأفراد وبرامجهم وسيؤدي إلى عدم ثقة الجمهور أيضاً.

يجب أن أذكر هؤلاء الأصدقاء أنّ طريق كتابة الذاكرة والتاريخ الشفهي زلق، ووهناك خطر الإنقلاب والسقوط يحدق بهم، لهذا يرجى توخي الحذر والتحرك بسرعة مطمئنة.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 2332



http://oral-history.ir/?page=post&id=8062