عن شهود

التاريخ الشفهي لقصف "سردشت"الكيميائي

مرجان مهدي بور
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2018-08-23


تقع مدينة سردشت في شمال غرب إيران وتحاذي الحدود العراقية غربا ويفصلها 30 كيلو مترا. وهي مدينة كردية حدودية فيها معالم تاريخية، ولاقت الكثير من الدمار من قبل جيش صدام ولكن أهم ما صادفته هو الهجوم الكيميائي في 28/6/1987. البحث الاكاديمي الذي قامت به السيدة ريزان حكمت، باشراف الدكتور علي رضا ملائي تواني وقد صدر ككتاب "التاريخ الشفهي لقصف سردشت". صدر الكتاب العام 2017 في 480 صفحة عن معهد العلوم الانسانية والدراسات الثقافية.

يتكون الكتاب من 19 فصلا مع مقدمة من 9 صفحات. كتب علي رضا ملائي تواني في المقدمة معرفا عدة كتب عن سردشت، مشيرا للمدينة وما مرت به في فترة الحرب.

في الفصل الاول إضافة لتعريف سردشت، يتعرف القارئ على سبب التسمية وجغرافيتها ومعالمها التاريخية والأثرية. وكذلك دورها في التاريخ القديم والجديد.

في الفصل الثاني يتعرف القارئ على أنواع من السلحة الكيميائية والمجازر التي أحدثتها. وفي هذا الفصل نتعرف على اهم المعاهدات الدولية لعدم استخدام الأسلحة الكيميائية ومنها "بروتكول 1925 جنيف". ولكن هذا القرار لم يمنع صناعة وتخزين الأسلحة الكيميائية والفيروسية.

يتطرق الفصل الثالث للهجمات الكيميائية لجيش صدام على إيران وقد قُسمت لثلاث أقسام: 1- الهجمات التجريبية: من ديسمبر 1980 إلى يونيو 1983. 2- هجمات محددة: يونيو 1983 حتى يناير من نفس العام. 3- الهجمات الموسعة من فبراير 1984 حتى نهاية الحرب.

ويشير أول تقرير لاستخدام السلاح الكيميائي في الحرب المفروضة على إيران في 13/1/1981 في مناطق هلالة وني خزر في ميمك. وقد بدات هذه الهجمات بصورة جادة في 1984 من غرب البلاد حتى جنوبها. واعتنى الفصل الثالث بهذا الموضوع.

في الفصل الرابع يتطرق الكاتب إلى وضع سردشت طوال الحرب والأمكان التي قصفت. ويتطرق إلى علائم التسمم بغاو الخردل وسبب قصف هذه المدينة واحصائية الشهداء والجرحى والحصول على قنبلة كيميائية لم تنفجر، ثم يشير إلى تشكيل جمعية الدفاع عن مصابي الكيميائي في سردشت العام 2003.

وفي الفصل الخامس نتعرف على مذكرات السيدة ريزان حكمت وكيفية بداية البحث. وأدى تعرفها على جمعية الدفاع عن مصابي الكيميائي في سردشت أن ترى الكثير من صور الحدث وتحاور الكثير منهم خاصة النساء. وتبحث الكاتبة عن المؤسسات والادارات الناشطة أثناء القصف، حتى أنها حاورت طبيب شهد الحدث.

في الفصل السادس نجد سيرة مختصرة عن المحاورين، ومنهم صالح عزيز بور موظف البنك الوطني، حسين محمديان موظف وزارة الزراعة، جلال حسن بور صاحب دكان، صبري سالمي ... وفي الفصل السابع تدرس الكاتبة ردة فعل الناس حين وقوع القصف. ولأنّ الناس لم تمر بمثل هذا النوع من القصف، اتجهوا إلى الملاجئ، في حال أنّ الغازات السامة تسربت للملاجئ مما أدى إلى استشهداء الكثير منهم, في الفصل الثامن حوارات مفصلة مع مَن نجى من القصف.وفي الفصل التاسع الحوارات تشرح مظاهر التسمم بعد ساعات من حرقة الاعين وارتعاش الاجساد، واتجهت مجموعة منها للمرتفعات واخرى للأنهر والبقية للقرى، بقي البعض منهم في المدينة.

وانطلاقاً من أنّ الحكومة حذرت من قصف كيميائي للحدود، خصصت ملجئ للمحاربين في هذه المدينة ولكن قصف الأماكن المدنية كان بعيدا عن الأذهان ولم تستوعب الملاجئ المصابين. في الفصل العاشر يتطرق شهود العيان إلى التدابير والاسعافات الأولية بعد قصف سردشت. ما هي الترتيبات الأولى للمصابين؟ في حوار مع رحيم علي دوست يتحدث فيه عن: "حين وصلنا للمشفى، رأيتُهم مثل اوراق الشجر، توزع الناس على كل المشفى". (ص229)

ترك غاز الخردل آثارا ظاهرة على ابناء المدينة. في الفصل الحادي عشر نجد أحاديث المصابين عما حدث لهم، وعلى نفس المنوال يغطي الفصل الثاني عشر آثار المصابين والشهود على ما حدث. فقد الكثير حياتهم حتى من اقترب من المنطقة. في الفصل الثالث عشر نجد الدمار الذي خلّفه القصف إذ فقد من بين 12 ألف شخص 130 شخصا حياتهم وارتفعت الاصابات.

ولا يعرف سبب قصف جيش صدام مدينة سردشت. ويتطرق الفصل الرابع عشر لبعض أسباب قصف المدينة.

ويبحث الفصل الخامس عشر التلوث البيئي للمنطقة، وكذلك الفصل السادس عشر والسابع عشر. وكل فصل يختص بموضوع.

في الفصل الثامن عشر نجد نصوصا شعرية. ونتعرف على حالة الانتظار في الفصل الاخير. ويضم صورا وفهارس وصفحات صحف وجداول.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 2705



http://oral-history.ir/?page=post&id=8015