أسرار الحرب المفروضة حسب رواية الأسرى العراقيين – 9

مرتضي سرهنكي
ترجمة: حسن حيدري

2022-08-31


بتاريخ 23/11/1981م تم استدعائي للعسكرية في قوات الإحتياط  من قبل الحكومة العراقية. إذا لم أكن مغروراً بذاتي، ولأنني  قليل القراءة، فقد عرفت كل جوانب الحرب منذ اليوم الأول وعرفت دافع صدام حسين، الذي هو منفذ لأوامر بعض الحكومات في المنطقة والغطرسة العالمية. لذلك، كنت في وضع أحول فيه تجنب الدخول في الحرب بأي شكل من الأشكال. حتى أنني عارضت ذلك، لكن جهودي ظلت غير مثمرة ويجب أن تظل غير مثمرة لأننا ملزمون بالقدوم إلى الجبهة، ولا يقبل البعثيون أي أعذار منا، وعلينا أن نطيع أوامرهم الحيوانية بأي شكل من الأشكال. خلاف ذلك، ستنتظرنا عواقب وخيمة ومميتة للغاية. وهو معروف مصير أسر وأقارب، الذين لديهم الشجاعة للهروب من هذا المآزق.

عندما جئت إلى الجبهة، أصبحت عضواً في كتيبة الإحتياط. منذ لحظة دخولك الي الجبهة،تلفت حالة مملة للغاية انتباه المرء. إن سلوك الجنود ذوي الرتب العالية مع الأفراد المرؤوسين ليس سلوكاً إنسانياً.إنه مجرد أمر وأمر وأمر  فقط، ويدوس على عواطف الشخص وإنسانيته.

ومع ذلك، لم يكن هناك أي وجود للمعنويات والبهجة في أي من الأفراد.حتى وسائل الراحة مثل مقاطع الفيديو والملابس والطعام، لا يمكن لأي منها ملء هذا الفراغ الأساسي، ولم أكن استثناءً. اجتمع معظم الأفراد معاً للهروب من الشعور بالوحدة والأوهام المؤلمة وتحدثوا وظلوا يمزحون من كل باب. كلمات مثل هذه اللقاءات الصحراوية، أقوال وضحك، كانت كلها على شكل سكن مؤقت، وللأسف لم يكن هناك حل آخر، وإذا كان هناك ،فلا يمكننا فعل شيء آخر.

ذات مرة، وخلال إحدى هذه التجمعات، التي تصادف أنها خلف الساتر وبجوار خندقي، حدث شيء ما. في ذلك اليوم كان الطقس لطيفاً وجميلاً للغاية وكان العديد من الأفراد يجلسون معاً ويتحدثون من كل باب. تحدثنا عن الحرب ومن الذي سيستفيد منها ومن بدأ الحرب وكلمات وتصريحات مختلفة كانت أحياناً تعرض بالخوف والتظاهر. كان بيننا جندي كان يعتبر نفسه على ما يبدو شجاعاً جداً ولا يعرف الخوف ويتحدث بحماسة. حتى يكون عدو قوى الإسلام وهو وحده القادر على مقارعة جنودكم. ودافع كثيراً عن صدام حسين وعن حزب البعث واعتبرنا في المكانة الصحيحة.

لا أتذكر اسم هذا الجندي جيداً، لكن هذه الحادثة جعلت هذا الشخص يترك مكاناً في أذهاننا إلى الأبد. وخلال خطابه، أهان مسؤولي الجمهورية الإسلامية، وأهان الإمام حفظ الله تعالي، ومن بين الأمور الأخرى،قال إن إيران هاجمت العراق وهذا ما سأقدمه للمعتدي. أي، سأقاتل معهم حتى آخر قطرة من دمي، كما كان يقدم لنا مجموعة من التحليلات والتفسير للإذاعات الإمبريالية. كان يتحدث عندما انفجرت فجأة قذيفة هاون على بعد أمتار قليلة منا وزحف كل منا إلى جانب واحد. كنا خائفين جداً. لم يكن من المتوقع إطلاق الرصاص على الإطلاق. في ذلك اليوم، كانت الخطوط الأمامية هادئة وراكدة. لم يكن هناك أخبار منكم أو منا. ولم يكن تبادل لإطلاق النار ولهذا كنا نجلس ونتحدث بسهولة.

عندما هدأ الدخان والغبار، كان ذلك الجندي نائماً أيضاً.كان الجميع بصحة جيدة دون أدنى إصابة. فقط ذلك الجندي الفاحش والشجاع لصدام حسين كان ينام في التراب والدم.

هناك قلت للجنود: هناك دروس جلية في موت هذا الرجل وهلاكه وقلت: لماذا يهلك هذا الشخص فقط من بين هذا الجمع؟ وشرحت لهم الجواب وقلت أن القرآن يقول : «و ما رميت اذ رميت ولكن الله رمي...».

"يا رسول الله ؛الكفار لم يقتلوا بيدك بل الله هو الذي قتل هؤلاء الكفار".

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 505



http://oral-history.ir/?page=post&id=10734