مهران، مدينة المرايا ـ 27

خسرو محسني
ترجمة: حسن حيدري

2022-05-14


وصلنا إلى مقر الكتيبة. تم جمع كل القادة. وصل القائد المخلص والشجاع لفرقة ثار الله الحاج قاسم سليماني. كان من بين الأشياء التي أُمرنا بفعلها الذهاب في إجازة إجبارية حتى تعتقد القوات العراقية أننا لن نعتزم تحرير مهران. كانت فترة الإجازة 15 يوماً.

بعد إجازتي بسبعة أيام، استدعاني الفيلق. لم يصدقني عندما ذهبت لأودع خطيبتي في 29 يوليو 1986 الساعة 7:00 صباحاً؛ لأنه لا يزال لدينا 8 أيام متبقية.

عندما وصلت إلى مقر وحدتنا في الأهواز، ذهب الجميع باستثناء القليل منهم إلى منطقة مهران. بعد الاتصال بالجبهة، اضطررت إلى التحرك في تلك الليلة. حزمت حقائبي، وبعد استلام سيارة تويوتا تبرع بها أهالي رفسنجان إلى الجبهة عزمت علي الحركة؛ لكن تعب الطريق من كرمان الى الأهواز جعلني أخاف من:

ـ أخشي أن أنام أثناء الطريق.

ـ قلت ـ للسيد صادقي ـ مسؤول آليات اللواء:

ـ أنا متعب ولا أستطيع القيادة 11 ساعة للوصول إلى مهران في هذا الوقت من الليل. أعطني سائقاً يساعدني في قيادة السيارة.

قال رداً علي ما قلته له:

ـ لا يوجد أحد لدينا، توكل علي الله وانطلق إلي هناك.

انطلقت متوكلاً علي الله عزوجل ودعاء الأئمة الأطهار (عليهم السلام). كانت الساعة العاشرة. بعد المرور بعدة مدن، وصلت إلي مدينة (پل دختر)من هناك، انتقلت إلى إيلام وقبل أن أصل إلى إيلام، غفوت في مكان مخصص لموقف السيارات. استراحت خلف عجلة القيادة لمدة 20 دقيقة تقريباً؛ ولكن لا أستطيع النوم. أصبح رأسي مرتعاً لآلاف الأفكار والتخيلات:

ـ لربما ستبدأ العملية في هذه الليلة.

ـ يجب أن تكون العملية الليلة؛ وإلا فلماذا يأمروني بالمغادرة الليلة؟

ـ إذا لم أستطع....

هذه الأفكار جعلتني أتحرك. هذه المرة ضغطت بقدمي على دواسة الوقود حتى النهاية. كانت الساعة الثامنة صباحاً عندما وصلت إلى قاعدة لواء المعدات. عندما وصلت إلى الخيام، رأيت هوشنك أمير طاهري، شقيق خطيبتي، الذي تم إرساله إلى الجبهة كبسيجي لبضعة أيام دون علم عائلته - وحتى أنا. لم يتلق هوشنغ أي تدريب عسكري وتم إرساله كعامل لحام. كان سعيد جداً لرؤيتي. أخبرته لأنه لم يتم تدريبه، يجب أن يذهب لقسم إمدادات الفيلق. كان مستاءً مني وقال إنه جاء إلى الجبهة على أمل أن يكون بجانبي حتى أتمكن من تعليمه كل التدريبات العسكرية. أخيراً تقبلت ما قاله وكان سعيداً.

اتصلت بالقاعدة التكتيكية بالقرب من مهران. طلب مني الحاج مهدي الحضور إلى المعسكرعلى الفور. بكلمات زندي، أدركت أنه لا بد من وجود أخبار. كتبت وصيتي وأعطيتها لهوشنغ، وقلت وداعاً  للرفاق. عندما ودعتهم، أصر هوشنغ على مرافقتي.

ولأنه لم يكن مدرباً، فقد أجلت اصطحابه إلى وقت آخر. أثناء حركتي ـ "شمسي" - أحد أبناء الدعاية - تقدم وسكب ماء الورد على رأسي ووجهي وقال مازحاً:

ـ أيها الرفاق! سينال الأخ محسني درجة الشهادة.

لقد بكي هوشنغ بعد ما سمع ما قاله شمسي.

لم أكن أعرف القاعدة التكتيكية للفرقة، اتصلت لاسلكياً وسمعت أنّ رضائي، ساعي الفيلق، كان على دراجته النارية، ولم يصل إلى مهران، وكان بجوار الجسر، في انتظارنا لإرشادنا. عندما وصلت إلى الجسر رأيت رضائي. على طول الجسر، يقع طريق ترابي إلى اليسار وكانت مدينة مهران إلى اليمين. واستمر الطريق الترابية نحو خمسة كيلومترات في رشت وكانت تحت سيطرة القوات العراقية التي أطلقت عليها قذائف الهاون والمدفعية. بعد هذه الخمسة كيلومترات، ستصل إلى تل، كان عبارة عن أخدود كبير بجوار التل حيث كانت القاعدة التكتيكية. بسبب الطقس الحار، لم أسافر أكثر من كيلومتر عندما ثقب إطار السيارة. اضطررت للوقوف أمام القوات العراقية. بمساعدة السيد رضائي، قمت بتغيير عجلة السيارة على الفور. وفي الوقت نفسه، أصابتنا قرابة 10-20 قذيفة مدفعية وقذائف هاون، الأمر الذي سار على ما يرام.

يُتبع...

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 353



http://oral-history.ir/?page=post&id=10535