مهران، مدينة المرايا ـ 16

خسرو محسني
ترجمة: حسين حيدري

2022-02-03


بكلمات قائد الفيلق لقد اطمأنت نفوسنا. كان الجنود يقظين للغاية في ظلام الليل، وأعينهم مفتوحتين وفي نفسيات جيدة للغاية. اعتدت أن أنظر حولي بكاميرا تعمل بالأشعة الحمراء. لم يكن هناك أثر للعراقيين. لقد أبلغونا لاسلكياً بعدد قواتنا التي أرادت القدوم نحونا، وقالوا أيضاً إنّ كتيبة كانت متمركزة خلف الساترمتواجدة لمساعدتنا. أمرونا بعدم إطلاق النار عليها. كانت المسافة التي قطعناها إلى الساتر خلفنا حوالي 200 متر. كان العراقيون متواجدون بين الساترين. لهذا السبب، لم يكن لأحد الحق في إطلاق النار؛ لأنه كان من المحتمل أن نطلق النار على بعضنا البعض. في نفس الوقت جاء إلينا قاسم مير حسيني نائب قائد الفيلق برفقة السيد زندي وعدد من قادة الكتائب وقال إنّ العراقيين أمامكم وأنّ هناك الكثير منهم. إذا كان لديكم آر بي جي، أحضروها. وقد تُركت ثماني قذائف صاروخية عراقية على الساتر. طلبت من الشباب إحضارهم إلينا مع عدد قليل من صناديق صواريخ آر بي جي. التقطنا أنا ومير حسيني وزندي، مع خمسة من قادة الكتائب الآخرين، قذائف الآر بي جي واصطفوا في أسفل الساتر. وبأمر من مير حسيني، كان من المفترض أن نستهدف مسافة 100 متر. يجب أن نكون حريصين جداً على عدم ترك الرصاص يتجاوز هذه المسافة؛ لأنّ قواتنا كانت على بعد 200 متر منا. كما قام السيد مير حسيني بالتنسيق معنا لإطلاق النار علي قوات العدو بشكل متزامن، وانفجر على أرضنا بين الساترين، مما أشعله للحظة. كانت الساعة 9 مساءً عندما تم الإعلان عنها، وقالوا لنا لا تقلقوا؛ استسلم كل العراقيين. كنت أتحدث في الراديو عندما جاءني حاتم صفي نجاد وقال:

ـ يا سيد محسني! كان هناك عشرة من العراقيين ينوون الفرار عبر الطريق الرئيسي وتم أسرهم.

أوصلت نفسي لذلك الطريق، ورأيت الأسري الثمانية وقمت بنقلهم للخلف.

كانت الساعة العاشرة مساءً عندما مرت كتيبة عبر ساترنا لتحرير القاعدة الصاروخية. وخلفهم كانت سيارة جلبت لنا الطعام. كان الطعام عبارة عن أسماك معلبة ومعلبات. ليس من العدل أن نزيد من المماطلة. لهذا السبب قمنا بتناوله فوراً. أثناء تناول الطعام، كنت استمع إلى صوت اللاسلكي لأرى متى سيبدأ الهجوم. كانت الساعة الثانية عشرة عندما سمع الأمر بالهجوم عبر الراديو. رفعنا أيدينا بالدعاء من أجل الشباب. في الساعة 2، تحطمت قاعدة الصواريخ العراقية. والعراقيون الذين لم يستطيعوا المقاومة استسلموا وقتلوا واسروا وجرحوا. هرب البعض إلى المستنقع. كانت هذه هي الأنباء التي تم الإعلان عنها عبر اللاسلكي في الساعة الخامسة صباحاً.

كان الفجر يمر عندما ركبت السيارة وذهبت إلى قاعدة الصواريخ. في القاعدة رأيت الحاج علي جاله بوجه مبتسم استقبلني وقال:

ـ سماحة السيد محسني، مبارك عليك السيارة الجديدة.

ـ مبارك لصاحبها! هذه هدية إخوتنا العراقيين المرتزقة.

يتبع...

النصّ الفارسي 



 
عدد الزوار: 935



http://oral-history.ir/?page=post&id=10359