ذكرى من نيرة السادات احتشام رضوي

القبض على السيد نواب وإعادة اعتقاله (نوفمبر 1951م)

إعداد: فائزة ساساني خواه
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2021-11-19


في عام 1961م. تمّ القبض على السيد نواب مرة أخرى. في تلك الأيام كنت في منزل السيد أكبري. وفي اليوم الذي أُعتقل فيه السيد نواب، كتبت الصحف: "أُعتقل نواب صفوي". عندما ذهبنا للزيارة، تحدث السيد الشيخ مهدي حق بناه [1] ضدّ الحكومة في باحة السجن، وبدأ حشد أكثر من 2000 شخص وفدائي الإسلام يرددون شعارات مناهضة للحكومة. كما طلب منهم الضباط مغادرة ساحة السجن للسماح بزيارة النساء. في ذلك اليوم، كان من بين الزوار بعض أعضاء فدائي الإسلام، مثل أمير عبد الله كرباسجيان [2]، وأبو القاسم رفيعي، وأكبري، ويوسفي، وسيد عبد الحسين واحدي. عندما غادر الرجال، أمر الضباط النساء بالتفرق، لأنه لن يُسمح لهن بزيارة السجناء. في ذلك الوقت، كانت فاطمة تبلغ من العمر عشرة أو أحد عشر شهراً؛ سلمتها لإحدى السيدات وبدأت بالحديث: "لقد قيّدتم أسود الإسلام، واعتقلتم وسجنتم القائد العظيم لفدائي الإسلام. بدافع الخوف، تقومون أولاً بتفريق الرجال ثم لا تسمحوا للنساء بزيارة أحبائهن، "لكنني أقسم بالله، حتى لو كانت عشرة أيام، سنبقى وراء هاوية القهر هذه لنلتقي بأحبائنا". في غضون ذلك حاصرتنا الشرطة ووجهت أسلحتها نحونا. لكنني ظللت أتحدث وأقول: "إذا حدث ذلك فسوف نسحق المجرمين بالحجارة والعصي، ولن نتحرك من هنا". أعلنوا عبر مكبر الصوت أنّ المرأة التي كانت غاضبة للغاية ستأتي لمقابلة زوجها. قلت: سوف أستمر في الحديث حتى تلتقي جميع السيدات بأحبتهن السجناء، وأخيراً استسلموا وقالوا: سيداتي، تعالن هنا لزيارة السجناء. عندما دخلنا باحة السجن، أرادوا منعي من رؤيته مرة أخرى. التقيت السيد نواب في الجناح السياسي رقم 3 بسجن القصر بوجه سماوي ومشرق يرتدي عمامة خضراء ويتحدث بحماس خاص. وسُجن فيه بعض فدائي الإسلام وبعض النساء كانت تبكي لكني التقيت به دون أن أبكي أو أندم. في الوقت نفسه، كنت سعيدة جداً ومرتاحة لأنني كنت أشعر بالراحة في مقابلة السيد نواب والتواجد معه. [3]

----------------------------

[1]. ولد الشيخ مهدي حق بناه الملقب بـ دولابي بن غلام رضا عام 1916م هـ في طهران. قدم تقرير من قبل السافاك في 14/8/1964م احول المذكور أعلاه على النحو التالي: كان عضواً في فدائي الإسلام وأثناء حكم الدكتور مصدق اعتقل مرتين، مرة لمدة شهرين والأخرى لمدة أسبوع لتعاونه مع فدائيي الإسلام، ثم أطلق سراحه. أعلنت شرطة البلاد أنه تم تقديم المذكور أعلاه كعضو نشط في فدائي الإسلام، وفي عام 1961م ألقى خطابات أمام قصر العدل. في 5حزيران / يونيو 1963م، أحضر المذكور أعلاه  نحو ألف شخص، إلى بوابة دولاب، وفي نفس اليوم، أجبر الحشد على كسر زجاجات محال بيع الخمور. وفي 6 حزيران / يونيو، حرض على إغلاق محالّه التجارية وأمر بتجهيزهم بالسكاكين. اعتقل الشيخ مهدي حق بناه دولاب، إمام مسجد الأنصار في دولاب، في 12/5/1964 بتهمة تحريض الناس، وأفرج عنه في 5 يونيو 1963م، بأمر من المحكمة. (أصحاب الامام الراحل حسب وثائق السافاك، الشهيد مهدي عراقي، مركز دراسة الوثائق التاريخية التابع لوزارة المخابرات، 1999، ص 9)

[2]. أحد أعضاء فدائيي الإسلام ومدير صحيفة (نبرد ملت)، الذي انفصل لاحقاً عن الحركة.

[3].طاهري، حجة الله، ذكريات نيرة السادات احتشام رضوي، زوجة الشهيد نواب صفوي، طهران، مركز وثائق الثورة الإسلامية، ص84.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 909



http://oral-history.ir/?page=post&id=10220