مقتطفات من مذكرات نيرة السادات احتشام رضوي

جمعتها: فائزة ساساني خواه
ترجمة: حسين حيدري

2021-10-17


بعد مقتل هجير، تعرض السيد نواب مرة أخرى لمطاردة شديدة. كنت في قم حينها بعد أن علم قائد شرطة قم أنني كنت في منزل السيد واحدي، حيث قام بمحاصرة البيت. كان السيد واحدي أيضاً في قم. في اليوم الذي حاصر فيه منزل السيد واحدي، طرق شخصان الباب ودخلا المنزل وجلسا معه في بيت الضيافة. جاء السيد واحدي وقال إنهم محققون وقد جاءوا لاعتقالي، وغادر على الفور ووضع عمامته وردائه بجانب الرجلين. عاملهم السيد واحدي بشكل طبيعي للغاية وغادر الغرفة بحجة جلب الطعام من غرفة أخرى. كان المنزل فيه عدة غرف، وفي إحدى الغرف كان يعيش السيد دواني، الذي تزوج للتو. جاء السيد واحدي إلى الفناء الداخلي وأخبر والدته بأنه سيهرب من باحة السيد دواني. سأل الضيفان: أين السيد واحدي؟ قالت: ذهب ليجلب لكما الكباب. قالوا لا نريد.

في غضون ذلك، وصل قائد شرطة قم مع جنوده. عندما أدرك أنّ المحققين لم يتمكنا من إلقاء القبض على السيد واحدي، بدأ بشتمهما قائلا: "ما الذي أخذتماه من واحدي ليهرب؟" كان الضابطان يائسين. في وقت لاحق، كتب السيد واحدي رسالة لاذعة إلى قائد الشرطة، خاطبه فيها  قائلاً: إنك حارس فقط ولست قائداً للشرطة. بعد هذا الحادث، كان العملاء يراقبون المنزل باستمرار. في بعض الأحيان كانوا يقتحمون المنزل ويبدأون في البحث. كان السيد وحيدي وأمي وامرأة عجوز تبلغ من العمر حوالي مائة عام يعيشون في ذلك المنزل. أستطيع أن أقول إنني كنت سجيناً حقاً في ذلك المنزل وجاء العملاء وطرحوا عليّ أسئلة. لقد أزعجوني كثيراً لدرجة أنني أخبرت رئيس الشرطة ذات يوم:

هناك حداد أذنب في مدينة بلخ

وقاموا بقطع رأس صائغ نحاس في شوشتر

ما علاقتك بي إذا أردت القبض على نواب؟ إذا استطعت، فطارد هذا الرجل المقاتل واعتقله. انت دائما تزعجني، حينها هاجمني قائد الشرطة وقال: بعد ذلك سأعتقلك غداً وأخذك إلى مركز الشرطة، وسأسجنك لأثبت ما إذا كان بإمكاني القبض على نواب أم لا. كان إنذاره مزعجاً للغاية، وظننت أنه إذا اعتقلوني، فلن يتمكن السيد نواب، بسبب الغيرة علي شرفه، من البقاء مختبئاً، وأينما كان، سوف يقدم نفسه لهم عاجلاً، ونتيجة لذلك، أصبحت وسيلة لاعتقال السيد نواب. هذا الفكر عذبني كثيراً. في تلك الليلة حتى الصباح، صليت وتوسلت بالسيدة الزهراء (سلام الله عليها) وحضرة أبي الفضل العباس (عليه السلام) وطلبت من الله أن يغير خطتهما حتى لا يعتقلوني. في صباح اليوم التالي، جاء قائد الشرطة، الذي كان رجلاً عنيفاً للغاية، إلى منزل واحدي، كان مخموراً بدرجة كافية، تقطر دماً، وكان وجهه شاحب جداً. قال إنّ واحدي كتب لي رسالة هدد فيها بقتلي إذا وطأت قدماي هذا المنزل، فلم أجرؤ على دخول المنزل وذهب. أعتقد أنّ الأدعية التي وجهتها للأئمة (عليهم السلام) كان لها هذا الأثر والنتيجة. [1]

 

-----------------------

[1] طاهري، حجة الله، مذكرات نيرة السادات احتشام رضوي، زوجة الشهيد نواب صفوي، طهران،مركز وثائق الثورة الإسلامية،ص 68.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 437



http://oral-history.ir/?page=post&id=10164