هلتي ـ 12

مذكرات الشهيد قائد فيلق أمير المؤمنين 11

شهيد مرتضي ساده ميري
ترجمة: حسن حيدري

2021-10-10


في منطقة شميران

بعد العملية في قلعة وييزان، ذهب شباب الكتيبة في إجازة وعادوا إلى معسكر "بان دوشان". كنا في المخيم لفترة عندما تم تكليفنا بمهمة جديدة. هذه المرة كانت المهمة تقع في منطقة كردستان. نظمنا الكتيبة من أجل عملية جديدة. أمر قادة الكتيبة بالتحرك تم تحديده وتوجيهه قبل تحرك الكتيبة بأكملها. كانت القوات تتحرك بعدنا بيوم واحد. وصلنا إلى مخيم "الشيخ صلة". كانت أرض المعسكر من النوع الذي غاصت فيه القوات في الوحل إلى الكاحل. نُصبت الخيام، ومرة ​​أخرى استعادت دائرة المحاربين دفئها الكبير. منذ الليلة الثانية من التخييم، لدي ذكريات عزيزة جدًا عليّ. شريكي الدائم في كل العمليات، عبد العباس كرمي، قال ذلك اليوم: "مرتضى حلمت الليلة الماضية!"

قلت: "ما هو الحلم الذي رأيته يا عبدالعباس؟ أرجوك قله  لي".

وقال بلهجة حلوة: "حلمت أنني طلقت زوجتي وتزوجت زوجة أخرى بينما كانت زوجتي تبكي".

ولما كنت أعلم بروحه الاستشهادية العالية، قلت: "عبد العباس هذه المرة ستستشهد، وزوجتك الجديدة هي حور العين التي وعد الله بها أمثالك".

وهنا حدق عبد العباس في وجهي ضاحكاً وقال: إن شاء الله!

خلال عملية كربلاء العاشرة، وبعد ثلاث ليالٍ من زواجه، غادر عبد العباس منزله والدائرة الدافئة لتلك الأيام وتوجه إلى المنطقة لإجراء العملية. قادت التضحية عبد العباس إلي أن أطلق عليه من قبل رفاقه "حنظلة" الكتيبة. كان عبد العباس حنوناً جداً. كانت شجاعته وبسالته لدرجة أنه خلال العملية وفي كل معقل للعدو، أينما حلّ يقاوم، كان عبد العباس هو الذي تطوع لتدميره وقام بعمله بنجاح. كان عبد العباس كرمي مجهول الهوية حقاً.

كما مرت تلك الليلة حتى أرسل قائد الجبهات وحامل علم الفرقة غلام ملاحي "روح الله شنواري" [1] ليتبعنا الليلة لبدء الاستطلاع مع شباب المخابرات. قبل الاستطلاع، كان هناك اجتماع في القاعدة حيث تم تحديد حدود الكتيبة. كان الحد الأقصى لكتيبتنا هو "جسر مجيد"، والذي كان يعتبر أكثر نقاط العملية حساسية. على يميننا لواء "قمر بني هاشم" وعلى اليسار كانت تعمل السرية الثانية من الكتيبة 502. بدا لي أنّ مهمتنا هي تشتيت انتباه القادة العراقيين حتى لا يعلموا بالهدف الأساسي للعملية وهو حلبجة. انتهى الاجتماع وانتقلنا لعمليات الإستطلاع.

على الرغم من أنّ المنطقة تتمتع بحساسية خاصة، إلا أنها كانت مختلفة عن المناطق الأخرى بسبب وجود عناصر من حزبي الكوملة والديمقراطي. واستغرقت مسيرة تحديد الهوية أكثر من 9 ساعات. في هذا الاستطلاع، واجهنا مجموعتين من الدوريات العراقية. اضطررنا إلى تغيير المسار لأول مرة، لكن في الطريق الجديد واجهنا مجموعة أخرى من العراقيين يتربصون. باستخدام ضجيج النهر، مررنا بهذه المجموعة واخترنا مساراً جديداً. ومع ذلك، فقد أنهينا تلك الليلة دون القيام بأي شيء إيجابي.

في الليلة الثانية استخدمنا استراتيجية قوات قمر بني هاشم لعملية الإستطلاع والتي كانت هذه المرة ناجحة نوعا ما. قمنا بتوجيه الشباب، هذه المرة عندما رأيت وجوههم، كان واضحاً أنّ معظمهم سيرحل وسينالون شهد الشهادة قريباً.

يُتبع...

------------------------------

[1] استشهد فيما بعد.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 435



http://oral-history.ir/?page=post&id=10148